أعلن رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو عن بدء الحكومة تنفيد برنامج عاجل للحد من آثار الكوارث الطبيعية كالفيضانات التي شهدتها مناطق عدة من المغرب كلفته 1,2 بليون درهم 118 مليون دولار. وقال جطو رداً على اسئلة طرحت عليه في البرلمان مساء أول من أمس ان الحكومة ستقوم باعادة بناء المساكن المتضررة 800 منزل وستعوض السكان المنكوبين الذين فقدوا ممتلكاتهم وقراهم وستعيد تشييد الممرات والقناطر والسدود والبنى التحتية المختلفة التي دمرتها الفيضانات التي شهدتها اقاليم سطات والمحمدية والغرب الاطلسي وخلفت نحو 68 قتيلاً. واشار رئيس الوزراء الى ان المغرب يدرس امكان انشاء صندوق دائم للوقاية من الكوارث الطبيعية او تدعيم الصناديق الموجودة ورصد مبالغ مالية كافية لاستعمالها في الحد من آثار الكوارث والفيضانات، مثل التي شهدتها مدن سطات والمحمدية ونجم عنها توقف انتاج النفط في أكبر مصفاة في المغرب تابعة لشركة "سامير"، مما اضطر المغرب الى استيراد الجزء الاكبر من حاجاته الى النفط المكرر من الخارج. كما تضررت من الفيضانات الأخيرة نحو 152 وحدة انتاجية في المحمدية وبرشيد. وقال جطو ان العمليات التي ستنجزها الحكومة على المدى المتوسط لمواجهة الفيضانات في المناطق المتضررة تشمل تهيئة الاحواض المائية وتشييد ثمانية سدود صغيرة ومتوسطة لتصريف فائض المياه وبناء سد كبير في اسفل وادي المالح قرب المحمدية جنوبالدار البيضاء، اضافة الى مراجعة الوثائق العمرانية لبعض المدن وامكان إعادة نشر الوحدات الصناعية الملوثة او الخطيرة. وأعرب جطو من جهة ثانية عن اعتقاد الحكومة ان الامطار الاخيرة في المغرب اعادت الامل الى المزارعين ومهدت لتحقيق موسم زراعي جيد، كما ساهمت في ارتفاع مخزون السدود بنحو بليوني متر مكعب لتصل الى 55 في المئة من اجمالي مستوى السدود. وقال ان وفرة المياه ساعدت على زيادة زراعة الحبوب بنسبة 66 في المئة الى مليون هكتار. وكانت واردات المغرب من القمح زادت خمسة في المئة بين حزيران يونيو وكانون الاول ديسمبر الجاري الى 22 مليون قنطار. ويحتاج المغرب الى انتاج 10 ملايين طن من الحبوب المختلفة للاكتفاء الذاتي.