عندما أعلن في أوساط المهنة انجاز الجزء الثاني التكملة لفيلم "المومياء" الذي مثله برندان فريزر وحقق نجاحاً كبيراً قبل عامين، لم يكن السؤال: لماذا تحقق هذا الجزء؟ بل كان يتعلق بالسرعة التي تحقق بها. اذ ندر ان تبع جزء ثان من فيلم جزءه الأول خلال مدة من الزمن قصيرة على هذا النحو. لكن التفسير واضح: إن النجاح الكبير والسريع الذي حققه "المومياء" هو الذي دفع منتجيه الى الاستعانة بالممثلين أنفسهم وبالتقنيين أنفسهم لتصوير مغامرة جديدة من النوع الذي ظل يستهوي الهواة، منذ بدايات عصر السينما، النوع الذي يفترض ان احداثه تدور في مصر، ويحلّق من حول المومياء ولعنتها. والقارئ فهم، بالطبع، ان المسألة لا علاقة لها ب"مومياء" مخرجنا العربي الراحل شادي عبدالسلام، لا من قريب ولا من بعيد، بل بالحكايات المنسوجة من حول الفراعنة ولغتهم والتي كان تيوفيل غوتييه الفرنسي، احد أوائل الذين حولوها أدباً شعبياً رائجاً. الفيلم الجديد، اذاً، يحمل عنوان "المومياء تعود" وستبدأ عروضه الأوروبية في أيار مايو المقبل. أما التصوير فتم في لندن والمغرب والأردن، ولكن ليس في مصر، مع ان مصر هي الموضوع. احداث هذا الفيلم الجديد تدور بعد عشرة أعوام من انقضاء أحداث الفيلم الأول. نحن الآن في لندن. في العام 1935، وريك اوكونيل فريزر وزوجته ايفلين راشيل وايز يعيشان في هدوء مع حبيبهما الصغير. ويحدث ان يؤتى الى المتحف البريطاني بمومياء امحوتب ومحبوبته، لكن هذين يرفضان الموت ويعمدان الى اختطاف ابن العالم وزوجته لاعقتادهما أن الفتى ليس في حقيقة أمره سوى التقمص المعاصر للإلهة المصرية ايزيس. وهكذا يكون الموضوع هنا كفاح فريزر وزوجته من أجل اطلاق الفن واعادة الفرعونيين الى المتحف عبر "اقناعهما" بأنهما ميتان، ولسنا في حاجة الى القول انهما ينجحان في هذا... أو هذا ما سنكتشفه، على الأقل، بعد اسابيع.