دبي - "الحياة" - تختبر شركة "اعمار العقارية"، ثاني أكبر شركة مساهمة عامة في دولة الامارات حيث رأس المال، سوق الأسهم المحلية اليوم عندما تنعقد جمعيتها العمومية للبحث في توسيع قاعدة الأسهم عبر السماح للأجانب بتملك 20 في المئة من الأسهم. واعتبر مراقبون ان خطوة الشركة بتوسيع قاعدة الأسهم وإتاحة المجال أمام الأجانب للاستثمار في اسهمها أول اختبار حقيقي للسوق المحصورة تداولاتها منذ عقود عدة بالإماراتيين فقط، ووصف البعض خطوة "اعمار العقارية" بأنها أكثر من جريئة كونها قفزت مرحلتين معاً عبر السماح للأجانب مباشرة الاستثمار بالأسهم الاماراتية، بدلاً من أن تكون الخطوة الأولى السماح للخليجيين بتملك الأسهم. ويقول المراقبون انه في حال موافقة الجمعية العمومية للشركة على اقتراح مجلس الادارة، وهذا الأكثر ترجيحاً، فإن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام الشركات المساهمة العامة الاماراتية لاتباع خطوات مماثلة كانت حتى وقت قريب بعيدة المنال أمام اصرار بعض كبار المساهمين على التمسك بفكرة حصر التملك بالاماراتيين، لأغراض بعضها ذاتي يعود الى مخاوف من فقدان السيطرة على ادارة الشركات، وبعضها الآخر موضوعي يتعلق بالمضاربة والمكاسب السريعة التي يمكن للاجانب جنيها من خلال دخولهم سوق الامارات للأسهم التي تعتبر ثاني أكبر الأسواق الخليجية بعد المملكة العربية السعودية. لكن مصادر الشركة استبعدت ان تلتئم الجمعية العمومية غير العادية اليوم، لأن عقدها يتطلب حضور نسبة 75 في المئة من حملة الأسهم، مشيرة الى أنه بالنظر الى القاعدة الواسعة لحملة الأسهم والتي يتجاوز اجماليها 35 ألف مساهم فإن عملية تجميعهم تصبح مستحبة انطلاقاً من التجارب السابقة، لكنها أكدت ان الاجتماع المقبل للجمعية العمومية غير العادية المقرر عقده السبت التالي في حال فشل عقد اجتماع "اليوم" سيكون سهلاً نظراً لأن القانون يتطلب حضور 50 $ فقط من حملة الأسهم، وبوجود ممثلي الحكومة التي تملك 32 $ من أسهم الشركة، فإن عقد العمومية في المرة المقبلة سيكون حتمياً.