حمّى الأرانب مرض سببه جرثومي، وتُعرف البكتيريا المسبِّبة له باسم فرانسيسيلا تولارانسيس. ورُصدت أول إصابة بهذه الحمى في منطقة بحيرة تولير في كاليفورنيا عام 1911. لا تنتقل حمى الأرانب من شخص الى آخر، وهي تصيب كل الأعمار، ويصاب الإنسان بها أثناء التعامل مع الحيوانات المصابة أو الحاملة للجرثومة أو من طريق لسع بعض الحشرات الأخرى، وقد تحدث العدوى أيضاً بواسطة الماء والأغذية الملوثة بالبكتيريا. وتشاهد حمى الأرانب في بعض المهن أكثر من غيرها، مثل الطباخين، الصيادين، ناصبي الأفخاخ، المزارعين والقائمين على أعمال الحدائق، كونهم على تماس مباشر مع التربة ومع الحيوانات ولحومها. وبعد دخول العامل المسبب إلى الجسم من 3 إلى 15 يوماً، تبدأ العوارض بالظهور في شكل عاصف، فيعاني المصاب من الحمى، القشعريرة، الصداع، الألم العضلي، الضعف العام، السعال، آلام في البطن، والإسهال. ويمكن أن يقود المرض إلى الموت إذا لم توصف المضادات الحيوية المناسبة. وتتظاهر حمى الأرانب في صور عدة، تبعاً للعضو المصاب، إلا أن الجلد والعقد اللمفاوية تُعتبر المحطة المفضّلة لها، تليها محطات أخرى، مثل العينين، الرئة، جهاز الهضم، غشاء التامور في العضلة القلبية، السحايا، والعظام. ويتطور مرض حمى الأرانب على مدى ثلاثة الى خمسة أسابيع، وقد تصل نسبة الوفاة لدى المصابين من واحد إلى 10 في المئة في حال غياب العلاج المناسب. وليس سهلاً تشخيص مرض حمى الأرانب لأنه مرض نادر لا يتم التفكير به كون عوارضه تشبه عوارض أمراض أخرى، لكن يمكن وضع التشخيص بناء على كشف العامل الممرض في البصاق وفي عينات الدم، أو بكشف هوية الأجسام المضادة للجرثومة التي تجول في الدم.