ذكرت وسائل إعلام رسمية والإعلام الحربي ل «حزب الله»، أن الجيش السوري وحلفاءه أخرجوا تنظيم «داعش» من قرية صوران شرقي حلب، ما يجعلهم أقرب إلى أراض يسيطر عليها عناصر من المعارضة تدعمهم تركيا، في وقت حققت «قوات سورية الديموقراطية» الكردية- العربية تقدماً إضافياً قرب مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة معقل التنظيم شرق سورية. وتقع قرية صوران على بعد 16 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة الباب التي يحاول مقاتلو المعارضة المدعومون من الطائرات والمدرعات والقوات الخاصة التركية انتزاعها من «داعش» بعدما وصلوا إلى مشارفها قبل شهر. وعلى الرغم من أن تركيا ظلت لوقت طويل من أقوى داعمي المقاتلين المناهضين للرئيس السوري بشار الأسد، فإن توغلها في سورية صيف العام الماضي استهدف إبعاد «داعش» من حدودها والحيلولة دون ربط جماعات كردية بين جيبين حدوديين تسيطر عليهما. وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» في تقرير، إن «عملية درع الفرات التي تقودها القوات التركية بمشاركة الفصائل المقاتلة والإسلامية، والعاملة في الريف الشمالي الشرقي لحلب، وبعد مرور شهر على تلقي هزيمتها الأولى عند التخوم الغربية لمدينة الباب على أيدي داعش، لم تتمكن من تحقيق أي تقدم إلى داخل المدينة، على الرغم من محاولاتها المتكررة، بغطاء من القصف المكثف الجوي والمدفعي التركي. هذا الاشتباك وهذه المعارك المتكررة في القوس الممتد بين المحورين الغربي والشرقي لمدينة الباب مروراً بالجهة الشمالية للمدينة، سبق فتح شهوة قوات النظام والروس للتقدم من المحور الذي لم تتجه نحوه بشكل نهائي قوات «درع الفرات»، وهو المحور الجنوبي للمدينة، فعمدت الطائرات الحربية الروسية وطائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية لتنفيذ طلعات جوية استهدف معظمها ريف حلب الشرقي والريف الجنوبي لمدينة الباب، بالتزامن مع القصف التركي الذي استمر في استهداف مدينة الباب وريفها، وجاء قصف النظام وروسيا، كتمهيد للعملية العسكرية التي جرى إطلاقها بقيادة مجموعات النمر بقيادة العميد سهيل الحسن الذي جرت ترقيته لهذه الرتبة وتعيينه رئيساً لفرع المخابرات الجوية في المنطقة الشمالية السورية، كما جاءت هذه العملية بعد أن كانت تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين من التقدم في ريف حلب الشرقي واستعادة السيطرة على المحطة الحرارية الاستراتيجية التي كانت تعد معقلاً لتنظيم داعش». وقال إن «الساعات الفائتة قربت قوات النظام والمسلحين الموالين لها لمسافة تقل عن 15 كلم من المحور الجنوبي الغربي لمدينة الباب، بعد تمكنها من فرض سيطرتها على قرية صوران، وعلى الرغم من أن مسافة تقل عن 10 كيلومترات تفصل قوات النظام عن مدينة الباب في ريفها الجنوبي، إلا أن قوات النظام، ومن خلال التقدم في هذا المحور مدعمة بالمسلحين الموالين لها، تسعى إلى قضم مناطق سيطرة التنظيم وإبعاده بشكل أكبر عن مدينة حلب وأطرافها، وتوسيع نطاق سيطرتها على المنطقة». وقال الجيش التركي إن الطائرات الحربية التركية نفذت ضربات جوية ضد هدفين تابعين لتنظيم «داعش» في الباب السورية ودمرت مركبتين مسلحتين. في الشرق، أشار «المرصد» إلى أن «قرية السويدية كبيرة والضفاف الشمالية من نهر الفرات في الريف الشمالي للطبقة الواقعة في غرب الرقة، تشهد معارك متواصلة بعنف بين قوات سورية الديموقراطية المدعمة بقوات خاصة أميركية وطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم «داعش» من جانب آخر، حيث لاتزال المعارك لا تزال متواصلة على أشدها، تمكنت خلالها قوات سورية من تحقيق تقدم جديد داخل القرية والسيطرة على أجزاء واسعة منها، فيما تتواصل الاشتباكات في محاولة من هذه القوات لطرد التنظيم منها وتثبيت سيطرتها عليها كامل القرية التي تعد ذات أهمية استراتيجية، لقربها من سد الفرات الاستراتيجي». وفي دمشق، قال وزير الثقافة السوري محمد الأحمد في مؤتمر صحافي في دمشق أن «وزارة الثقافة تناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذا الموقع الأثري الفريد الذي يعد من أهم مواقع التراث العالمي». وأضاف «نحض الجميع على التحرك بقوة وبجبهة موحدة للوقوف مع سورية في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار على أيدي برابرة العصر الحديث». وأشار الى دور «العالم بتحمل مسؤولياته مما حصل من وحشية فظيعة لم يشهدها التاريخ». وبعد اكثر من شهر على استيلائه مجدداً على مدينة تدمر الأثرية، عمد التنظيم المتطرف الى تدمير التترابيلون الأثري من 16 عموداً، كما ألحق أضراراً بالغة بواجهة المسرح الروماني الشهير. وبدا من خلال صور التقطتها الأقمار الاصطناعية وكأن الدمار طال الجزء الأكبر من واجهة المسرح الروماني. وهو الذي طالما استضاف مناسبات موسيقية ومسرحية، ويعد من أبرز المعالم السياحية في سورية. ونبه الأحمد الى ان «اي تقاعس وتخاذل في هذا الوقت العصيب يهدد مدينة تدمر وسيكون تهرباً اكيداً امام الواجبات الإنسانية والأخلاقية تجاه حماية التراث العالمي».