يشكّل «الإستخدام الإبداعي للفضاءات» عنصراً أساسياً في عمل العلامة التجارية «ميني» ومنتجاتها، ومع منشأة «ميني ليفينغ» التي ركّبت في معرض ميلانو الدولي للأثاث، تظهر ميني كيف يمكن لهذا المبدأ أن يطبّق أيضاً على أمكنة العيش في المناطق الحضرية. تتناول «ميني ليفينغ» أحد أكثر التحديات إلحاحاً المتعلقة بالمعيشة والسكن في المناطق الحضرية، ويتمثّل هذا التحدّي في الافتقار إلى أمكنة سكنية جذابة وبأسعار معقولة، وتقدم حلاً إمكانياً يحمل مفهوماً حديثاً للسكن المشترك. تتركز المنشأة على شقة مساحتها 30 متراً مربعاً، وتشكّل جزءاً من حي حضري صغير يتكوّن من شقق مماثلة، رفوف جدرانها قابلة للطي. ويُدمج في هذه الوحدات مجموعة متنوعة من الميزات والأنظمة، مثل وحدة المطبخ وطاولة العمل وأجهزة الترفيه الموسيقية. ويمكن فتح الرفوف لتمكين الوصول إلى الأشياء والوظائف المختلفة، كذلك يمكن من خلالها ضم المساحة الداخلية للشقة وإعادة تشكيلها في طرق مختلفة، وتوفير خلفية مناسبة للأنشطة التلقائية والتجارب الفريدة من نوعها. فعلى سبيل المثال، يفضي القيام بطي وحدة المطبخ، ونظام الموسيقى إلى المكان الأمثل لإحياء حفلة مرتجلة. كونها فضاء مغلق، تزوّد منشأة «ميني ليفينغ» ساكنيها بالأمان الكامل للعيش ضمن جدرانهم الخاصة. ولكن بما أن تلك الجدران قابلة للإنثناء، تغشي المنشأة الحدود الطبيعية بين الخاص والعمومي المشترك. لذا فإن السؤال المتعلّق بمتى وإلى أي مدى يريد شاغلو المسكن فعلاً تقاسم الفضاء والوقت مع المجتمع من حولهم هو أمر متروك لهم بالتمام. لكن، بما أن الشعار العام لمنشأة «ميني ليفينغ» هو «قم بالإزعاج»، يعني بالفعل، بأن هذا المفهوم قد صمم خصيصاً لتشجيع التفاعل ولتوفير بديل للغفلية الحضرية. في مرحلة فكرة «ميني ليفينغ» وتصميمها، كانت شركة «ميني» بالفعل قادرة على وضع المبدأ الرئيس وراء هذه المنشأة موضع التنفيذ، أي أن المشاركة تعني فضاءً أكبر للجميع. وسعت «ميني» من خلال إعطاء شكل لرؤيتها حول السكن الحضري في المستقبل، للحصول على دعم شريكين أثريا هذا المشروع مع سنواتهما المتعددة من الخبرة، ووجهة نظرهما الخاصة بموضوع الإقامة في المناطق الحضرية. إذ ساهم المهندسون المعماريون اليابانيون من ON Design في يوكوهاما بخبراتهم من خلال إنجازهم مشاريع متنوعة تتعلّق بأماكن السكن الصغيرة والتشاركية، في حين قدم مكتب برلين للإستشارات الهندسية الدولية Arup الدعم التقني. ومن خلال هذا النهج المشترك، قدّمت «ميني ليفينغ» تفسيراً متطوراً وحديثاً لرؤية السكن الحضري، الذي لم يكن ليحققه أي من المشاركين لوحده.