شهدت روسيا، أمس (الأربعاء)، تصعيداً جديداً في الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الحيوية، حيث اندلع حريق في ميناء أوست-لوغا على بحر البلطيق إثر هجمات بطائرات مسيرة، ضمن سلسلة هجمات تستهدف مصافي النفط الروسية وخطوط التصدير؛ بهدف إضعاف الاقتصاد الحربي لموسكو. وأكد حاكم منطقة لينينجراد، ألكسندر دروزدينكو، أن السلطات تمكنت من إسقاط 33 طائرة مسيرة فوق المنطقة الشمالية الغربية، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات جراء الهجمات. وأفادت مصادر أن الحريق اندلع في خزانات نفط بالميناء، الذي اضطر سابقاً لتعليق صادرات النفط الخام بعد هجمات مماثلة، قبل استئناف عمليات التحميل يوم الاثنين الماضي. في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن اعتقال أربعة مراهقين في ضواحي موسكو، جندتهم الاستخبارات الأوكرانية عبر مجموعات تعارف على تطبيق"تليغرام"، للقيام بهجمات متعمدة على البنية التحتية للنقل والاتصالات والنظام المالي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تخريبية. وأوضح البيان أن المراهقين أرسلوا إحداثيات لمواقع حساسة، استخدمتها القوات الأوكرانية للتخطيط لضربات صاروخية وطائرات مسيرة. وأضاف جهاز الأمن الفيدرالي أن المراهقين تم تهديدهم بالملاحقة القانونية، وإقناعهم بالمشاركة في أنشطة "تحقق من حماية الأهداف من الإرهاب"، ضمن جهود الاستخبارات الأوكرانية لإضعاف البنية التحتية الحيوية الروسية. يأتي هذا التصعيد في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها بطائرات مسيرة على المصافي وخطوط التصدير الروسية، بينما تعلن موسكو عن إسقاط مئات الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك فوق موسكو. وقد انعكس هذا التوتر على خطوط الطاقة الأوروبية، حيث أفادت تقارير بأن غارات روسية على أوكرانيا قطعت خط الربط الكهربائي مع أوروبا، ما يضيف ضغطاً إضافياً على أسواق الطاقة ويؤكد اتساع رقعة النزاع بين البلدين ليشمل البنية التحتية الاقتصادية والمدنية على حد سواء.