سوق الأسهم الأمريكية يغلق على ارتفاع    #وظائف هندسية وإدارية شاغرة لدى شركة BAE SYSTEMS    الحكومة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تكشف عن وجهها الاستيطاني قبيل اجتماع مجلس الأمن    المملكة وقطر تبحثان فرص الاستثمار وتعزيز علاقات التعاون    المنتخب العراقي يتغلب على نظيره اللبناني في كأس العرب للشباب    عائقان يمنعان النصر من ضم نجم ريال مدريد    القصبي: وزارة الإعلام وهيئاتها تدعم الكفاءات السعودية    الصحة لمرضى الضغط: تجنبوا مضاعفات كورونا بتلقي اللقاح    مواعيد دور ال 16 لكأس يورو 2020    ضبط 8 مصابين بكورونا خالفوا تعليمات العزل والحجر الصحي بالجوف    وزير الداخلية يوجّه بتكريم مواطن منع نشوب حريق في مبنى سكني    كوبيش يؤكد أن مؤتمر برلين 2 يمثّل فرصة مهمة لتجديد التزام المجتمع الدولي باستقلال ليبيا    الرئيس التنفيذي لهيئة التراث يلتقي بأمين منطقة عسير ويزور مشروعاتها التراثية    تعاون سعودي - أمريكي في مجالات التعليم    «الحج» توجه بعقد الجمعيات التأسيسية لشركات الطوافة    الأخضر الأولمبي يفتتح معسكر الرياض بحضور نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية    «الصحة»: إعطاء أكثر من 17 مليون جرعة من لقاح كورونا    « #الداخلية »: تنفيذ القصاص في مواطن قتل آخر ب #الرياض لخلاف بينهما    حالة الطقس المتوقعة ليوم غدٍ الجمعة في المملكة    تخفيض هامش الربح على التمويل العقاري    "التقاعد المبكر" يتصدر الترند بعد تصريح استنزافه أموال صندوق التأمينات وسط تباين للآراء    العماري يحطم الرقم القياسي للمملكة في البندقية    المشوح والرشود في ضيافة أدبي الباحة    لاستكمال أعمال "الدائري الثاني" .. إغلاق مؤقت لمداخل دوار السلام بالمدينة المنورة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على اللواء السديري    #شرطة_الرياض : تضبط مواطنين تورطا في سرقة مركبات ومقتنياتها    فرنسا ترحّب بالقادمين من السعودية: Bienvenue en France    غرق سفينة تحمل على متنها 300 مهاجر قبالة #اليمن    الخارجية الأميركية: خلافات جدية مع إيران بشأن الخطوات اللازم اتخاذها في فيينا    إزالة مشبك من مريء طفلة    «بلدية العارضة» تنفذ جولات ميدانية للمراقبين الصحيين والفرق التطوعية على المراكز التجارية    إدارة التدريب التقني والمهني بمنطقة تبوك توقع مذكر تفاهم مع أمانة المنطقة    #أمير_منطقة_جازان وسمو نائبه يعزيان في وفاة محافظ #الطوال    "الوطنية للإسكان": 40% نسبة إنجاز أعمال البنية التحتية لمشروع المشرقية    إرفاق التطبيقات داخل مقاطع TikTok    الونش يطلب الرحيل للدوري السعودي بطريقة جديدة    أزمة تواجه الاتحاد في 2022    "السعودية للكهرباء": إعادة الخدمة إلى جميع المشتركين المتأثرين في شرورة    أمانة الجوف تنهي صيانة 24 ألف متر مربع من طرق مدينة سكاكا    "فنون العِمارة" تطرح إستراتيجية "المربع" لتطوير القطاع ودعم ممارسيه    رئيس هيئة حقوق الإنسان يلتقي بنائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون شبه الجزيرة العربية    "الحياة الفطرية": الإجهاد سبب نفوق وعلين في بلجرشي    مجلس الشورى يناقش التقرير السنوي لأداء وزارة البيئة والمياه والزراعة    فيصل بن مشعل يشكر مدير فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف بالقصيم    رئيس جمهورية جامبيا يصل جدة    الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 17 مسجدا بعد تعقيمها في 5 مناطق    السجن 23 عاما لمترجمة سربت أسماء مخبرين لحزب الله    640 مستفيداً من خدمات مراكز طوارئ الحرم المكي    مركز "إثراء" يطلق معرض "بصر وبصيرة"    الحكومة اليمنية تجدد تمسكها بوقف شامل لإطلاق النار    «الصحة» توضح سبب استمرار إيجابية العينة لدى بعض المتعافين من «كورونا»    السديس يزف البشرى ل423 موظفاً وموظفة لاستحقاقهم للترقية    بعد حصولها على الشهادة الجامعية بتفوق.. أمير القصيم يكرم كفيفة ويوجه بانضمامها ل "شقائق الرجال"    استعراض دور الإعلام في تعزيز التسامح    ماراثون قراءة افتراضي للأطفال        رئيس هيئة الأركان يحضر المؤتمر الدولي التاسع للأمن بموسكو        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأطفال بمنطقة جدة التاريخية يعيدون ذكريات الماضي في العيد

أعاد الأطفال بممارستهم الألعاب الشعبية بمنطقة جدة التاريخية ذكريات الماضي ، متسيداً المشهد الترفيهي ، "برحة العيدروس" بمراجيحها ، المعبرة عن أصالة الماضي بكل أطيافها وطقوسها ، التي مازالت معايشة لأهالي المنطقة التاريخية التي تضم حارات اليمن والشام والبحر والمظلوم ، حيث يشهد هذا الفناء حركة دؤوبة منذ صباح أول يوم في العيد وحتى منتصف الليل من الأطفال الذين يعيشون فرحة أيام العيد السعيدة.
ويشرف على نصب "المراجيح" أهالي هذه المنطقة التي يربطهم بها الحنين إلى الماضي والتمسك بعاداته وتقاليده، حيث تجسد هذه الألعاب القديمة ذكريات الآباء والأجداد ، وتحرك معظم هذه الألعاب الخاصة بالأطفال يدوياً بواسطة عمال مخصصين للمتابعة المباشرة لصعود الأطفال ونزولهم منها.
وكانت هناك بعض العائلات القديمة والمشهورة بتركيب هذه المراجيح مثل عائلة غراب، كما كانت هذه البرحة تشهد سباق الخيول والرقصات الشعبية والفنون التي تجمع بين الرقص والغناء ودق الطبول إضافة إلى بعض الألعاب الشعبية التي مازالت باقية حتى اليوم.
ويرجع سبب تسمية "برحة العيدروس" التي تقع إلى الجهة الغربية من مدارس الفلاح بالمنطقة التاريخية بمحافظة جدة على حسب الروايات أن العيدروس كان في الأصل شارعاً طويلاً، ويقال إن أحد الوجهاء الذي كان يحمل اسم العيدروس كان يسكنه في السابق وكانت الألعاب توضع على طول الشارع إلا أن زيادة ازدحام الناس خلال السنوات الماضية وامتلاء الشارع بالمحال التجارية تسببا باقتصار الألعاب على البرحة فقط.
وأصبحت زيارة هذه البرحة طقساً لا يتخلى عنه الأبناء ولا يمله الآباء سنوياً خلال العيد ، ويلحظ الزائر لها انتشار العربات التي تجرها الخيول ، وهوادج الجمال إذ أن الألعاب الأشهر والأقدم في" برحة العيدروس" هي الألواح الخشبية والعيلقية والدوار والشبرية والحصان الدوار والتدرية ، كما أنه تقتصر مرافق البرحة على الصغار برفقة آبائهم فقط بل إن الشباب أيضا يأتون إليها فرادى وجماعات للاستمتاع وتمضية الوقت وللعب ببعض الألعاب التي أضيفت خلال الأعوام الماضية كالفرفيرة والبلياردو والدراجات النارية .
ويطلق مشرفو تلك الألعاب في "برحة العيدروس" عباراتهم لاجتذاب الأطفال إليها مثل : يا حلاوة العيد يا حلاوة ، طرزان طرزان أكل الرمان ، طرمبة طرمبة وشربنا الشوربة ، وتنافس ألعاب " برحة العيدروس" تلك الألعاب الموجودة في منطقة الكورنيش بجدة من حيث السعر الرمزي ذلك غير ما تحتويه من وسائل مواصلات قديمة حيث يحرص العاملون في البرحة على إحضار الخيول والجمال لإركاب الأطفال وإسعادهم والتقاط الصور التي يحرص عليها الكثير من الأطفال وأولياء أمورهم .
وتقف هذه البرحة شاهدة على أفراح الآباء الذين كانوا يتسابقون فيها على لعبة "البربر" ذات الأركان والصناديق التي يتخطاها الواحد بقدم واحدة دون أن تدوس قدمه الأخرى بعض الصناديق هذا بخلاف التسابق بالخيول أو الحمير ففرحة العيد في ذلك الوقت لم تكن كما يقال هذه الأيام هي فرحة خاصة بالأطفال فقط، بل كانت فرحة للجميع حتى النساء اللاتي يجتمعن مع بعضهن ويرددن الأهازيج التي عادة ما تكون مصحوباً ببعض الصفات لفلذات أكبادهن ولا تزال البرحة حتى الآن محافظة على مظاهر أفراح عيد الأمس وذلك بنصب المراجيح الخشبية فيها والتجمع في مركاز العمدة، حيث يتسابق أهل الحي على معايدة بعضهم بعضا .
وتستقبل "برحة العيدروس" بمنطقة جدة التاريخية زوارها طوال أيام العيد ليعيشوا فرحته ، حيث تقف حارات المنطقة شاهدة على أفراح الآباء الذين كانوا يتسابقون فيها على الألعاب الشعبية والأهازيج والجُمَل الغنائية التي لا تتميز بها بجدة فقط بل تتميز بها مدن الحجاز بأكملها ، وما تزال المنطقة التاريخية بجدة محافظة على قيمتها على الرغم من خروج معظم أهاليها الأصليين لمواكبة الحداثة والتطور إلى مناطق جدة الجديدة وعلى الرغم من وجود منازل قديمة قد يصفها البعض بالمتهالكة فإن المنطقة لا تخلو من بنايات حديثة أنشأها أصحاب البيوت العتيقة لمواكبة الحداثة والتطور، الأمر الذي جعل المنطقة تجمع بين الماضي والحاضر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.