35 وزيرا في الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني    انتصارات للاتفاق ونيوم على حساب ضمك والرياض    رونالدو يهدد بالغياب المستمر عن مباريات النصر    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    من الصف إلى الحكاية: نادي النَّوَى يراهن على أدب الطفل    إحباط تهريب (165,000) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(59) كجم "حشيش" في جازان    افتتاح كونغرس الروماتيزم الخليجي2026 «تطوير رعاية أمراض الروماتيزم من خلال التعاون والابتكار»    غوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    أمريكا تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية وتدعو لإبرام معاهدة جديدة    الذهب يرتفع 4% ويتجاوز 4963 دولاراً للأوقية    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    بيش يواصل التحليق ويحكم قبضته على الصدارة    إطلاق قمة أمراض الدم الوراثية في نسختها الرابعة بالرياض    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    إنزاغي يكشف أسباب تفضيل بنزيمة على نونيز وليوناردو    المصانع الذكية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الصناعي: تمكين الإنسان بوصفه ركيزة أساسية للنمو الصناعي العالمي    بتكوين تنتعش بعد ملامسة مستوى 60 ألف دولار    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    ما لا يقوله المتحف    المواهب الصاعدة تعيد رسم خريطة الاستثمار الكروي    الإدارة وحدود النعل    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    أخلاق الشعر    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    مدرب الأخدود: انهار فريقنا ذهنياً أمام الهلال في الشوط الثاني    دار التوحيد نواة العلم    الفيصل يشهد افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 في ميلانو الإيطالية    اليوسف يرعى اختتام هاكاثون ذكاء القضاء بديوان المظالم ويكرم الفائزين    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة للابتكار.. 40 دولة تشارك في مؤتمر «الموهبة والإبداع»    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    الاحتياط للسلامة    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديات استراتيجيات التطوير.. الإعلام أنموذجاً !
نشر في عكاظ يوم 17 - 11 - 2022

نتفق بداية أن الإعلام إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الناعمة، التي تلعب دوراً بارزاً في تحسين صورة الدول خارجياً وإبراز منجزاتها داخلياً، كما تؤدي دوراً فعالاً في توطيد علاقة المنظمات بالجمهور.
وفي ظل مكانة مرموقة تتبوؤها بلادنا إقليمياً وعالمياً، فإننا ما زلنا نتساءل:
ترى هل حقق إعلامنا الأهداف المرجوة منه في نقل الصورة الحقيقية عنا، وهل تتناسب مخرجاته الممتدة طيلة العقود الماضية مع واقع بلادنا وطموحاتها في ظل الرؤية التنموية 2030؟
هل إعلامنا مؤثر فعلاً في الرأي العام المحلي والخارجي، أم هو بحاجة لإعادة صياغة استراتيجياته بشكل احترافي يخدم قضايا الوطن، في ظل الاتجاه الملحوظ صوب إعلام الإنترنت؟
لن نكون إلا واقعيين، عندما نقر بدايةً بأن ثمة تحولات إيجابية في وسائل الإعلام السعودية أضحت ملموسة في ظل الحراك التنموي الذي فتح فصلاً جديداً متناغماً مع أنساق الوعي المجتمعي، تم من خلاله، ليس إيضاحاً فقط، بل وصناعة الفرق ما بين الماضي والحاضر.
ولكننا حين نطرح كل هذه التساؤلات، فإننا نطرحها مدركين حجم التحول العالمي في الأدوات الإعلامية التي تستوجب علينا مضاعفة الجهود المواكبة لها بما يتسق مع مكانة بلادنا العالمية.
من هنا سنتوقف عند بعض المحطات التي نرى - من وجهة نظرنا - بأن الحديث عنها يمكن أن يمتد على صفحات عدة، بغية الوصول إلى تحقيق المأمول لإعلامنا في ظل سياسته المتزنة.
لعل أولى المحطات التي يجدر التوقف عندها: هي حاجة إعلامنا إلى صناعة الحدث، وعدم الاكتفاء بصياغة التعليق عليه، خاصة أن عمر الحضور الإعلامي السعودي قد قارب القرن من الزمان منذ تأسيس جريدة أم القرى عام 1924، مما يؤكد أن حضورنا الإعلامي بحاجة لبناء استراتيجية فعالة يتم مراجعتها دورياً مع تكثيف الرسائل الإعلامية المستهدفة وقياس أثرها على الجمهور محلياً وخارجياً مع مراعاة الفرق في المضامين المطلوبة لكلا الجمهورين.
إن الإعلام ليس مجرد أداة معرفية تنقل الخبر، بل هو أداة فعالة في تشكيل أنماط السلوك تحت ظل تحديات تكنولوجيا الاتصال والمعرفة الرقمية والإعلام الرقمي التفاعلي، وتحوُّل العالم إلى قرية كونية، مما جعل الجمهور المحلي ينبهر بوسائل الإعلام المنافسة لما تمتلكه من مهنية عالية ومرجعية تقنية توفر المعلومة السريعة لمريديها، مما ساهم في إيصال رسالتها بل وصناعة الدهشة لدى القارئ والمستمع.
إن تحرُّك الآلة الإعلامية الخارجية السريع في سباق نقل المعلومات المحموم يجعلنا نؤكد أننا بحاجة لبذل المزيد ومضاعفة جهود المواكبة مع تطوير رؤيتنا بمهنية إعلامية ممنهجة تستطيع أن تواجه هذا السيل المتدفق من مخرجات الإعلام الخارجي الذي يحاول بعضه تشويه صفحات المنجزات السعودية المتناغمة مع إيقاع مشروع بلادنا النهضوي.
إن هذا الأمر يستلزم التطوير المستمر لسياساتنا الإعلامية على أيدي متخصصين وخبراء (تكنوقراط)، يستهدفون استثمار المهارات والقنوات الوطنية وأدوات العلاقات العامة والبرامج الثقافية والفعاليات، ويساهمون في بناء منابر إعلامية معاصرة تلامس في مكوناتها وأهدافها حركة المشروع الإعلامي في قطار التنمية.
ينادي هذا بضرورة تكثيف المشروع التدريبي للكوادر الإعلامية وتأهيلها لخوض غمار الساحات الإعلامية المعاصرة بكل أنماطها وفنونها، من خلال الاستثمار في تدريبها وصقل قدراتها وتزويدها بالمعارف والاتجاهات والمهارات التي تعزز تنافسية الأداء لديها وتحفز قدراتها على التجدد، مع التركيز على ابتعاث الإعلاميين لاكتساب المهارات بكل اللغات العالمية، بما يؤسس مشروعاً إعلامياً معاصراً يستمد قوته من وحي الخبرة والممارسة.
إن صناعة الإعلام بحاجة للتجدد المستمر الذي يتطلب امتلاك الأدوات الإعلامية الفاعلة والبُنى الإعلامية التنظيمية والأذرع التنفيذية من خلال الكوادر المؤهلة المتخصصة في العمل الإعلامي.
ولعلنا لاحظنا الفرق لدى كوادرنا الإعلامية من العاملين في الصحف أو في القنوات الفضائية خلال إجراء الحوارات أو إعداد وتقديم البرامج، ممن تتفاوت قدراتهم وثقافاتهم وشغفهم وفقاً لمؤهلاتهم وخبراتهم وخلفياتهم الثقافية، مما يؤثر على معادلة المخرجات الإعلامية بين إعلامي وآخر، وهو الأمر الذي يكاد يتلاشى من مشهد الإعلام الخارجي.
إن للإعلام رسالة سامية ترتقي بالأداء وتعزز احترافيته بالإبداع والعناية بالكيف لا بالكم، وانتقاء برامج هادفة تنأى بالرسالة الإعلامية عن السفاسف واللغط الحِواري والتردِّي الفكري، بل تسهم في تجسيد الفلسفة الإعلامية الرشيدة عبر تزويد الجماهير بالحقائق المجردة احتراماً لعقولهم وإثراءً لثقافتهم وتعميقاً لوعيهم.
ما زلت أجزم أن خصخصة الإعلام، وفق ضوابط معينة، من الحلول التي تتيح الدخول في الاستثمارات الإعلامية في مختلف ميادينها، مما يعزز التنافس المثمر بينها ويرتقي بالمنتج الإعلامي الذي يلبي حاجات الجمهور ويُبرِز الصورة الحقيقية الناصعة لمشروعنا التنموي خارجياً، هو الأمر الذي يخفف العبء عن كاهل الجهاز الإعلامي الرسمي بما يضاعف فرصهِ في تحسين الأداء والتعامل الاحترافي مع مختلف التحديات.
لعلي أستحضر هنا مقولة العالم الألماني أتوجروت عن الإعلام، بأنه «تعبير موضوعي لعقلية الجماهير وروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت».
فهل نرى إعلامنا وقد حقق هذه الأهداف؟
هذا ما نرجوه.. بل ونعمل جاهدين في سبيل تحقيقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.