الشؤون الإسلامية تدشن مشروع خادم الحرمين لتفطير الصائمين بالسودان    الرئيس النمساوي يوصي بإجراء انتخابات برلمانية في أوائل شهر سبتمبر المقبل    الأمير فيصل بن بندر يستقبل رئيس وأعضاء نادي النصر    ريال مدريد ينهي الموسم بالسقوط أمام بيتيس    «المودة» تكرم شركاء التميز في حفلها السنوي 2019    5 محاضرات دعوية نسائية في مساجد الرياض    فنون عسير تواصل البرنامج الرمضاني بحديقة أبها الجديدة    هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور تستهدف أكثر من 25 دولة حول العالم    «إفطار صائم» ل مليوني شخص ب28 دولة عبر «سلال الخير» من رابطة العالم الإسلامي    إدارة الأمن تسهم في انسيابية الحركة داخل أروقة وساحات وسطح المسجد الحرام    «الأرصاد»: أمطار على معظم مناطق المملكة    حريق يخلي 35 نزيلاً بفندق في المدينة المنورة    “التجارة” و”ساما” تعلنان بدء تطبيق التنظيمات الجديدة لنظام البيع بالتقسيط    عدد كبير من الوظائف في «التدريب التقني».. الشروط ورابط التقديم    الملك يستقبل رئيس مجلس الإفتاء بدولة الإمارات وعدداً من أعضاء المجلس    التعاون وحمدالله يكتسحون جوائز الأفضل في دوري المحترفين    العراق : إكسون موبيل تجلي جميع موظفيها وتنقلهم دبي    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الكاميرون بذكرى اليوم الوطني لبلاده    بدء تشغيل شبكة المياه بمركز حلي في القنفذة    دارة الملك عبدالعزيز .. قصر المربع التاريخي نموذج العمارة المحلية وإدارة الدولة    السودان.. المجلس العسكري يستأنف التفاوض مع «الحرية والتغيير»    الهلال يخسر ديجنيك أمام الدحيل    انتقاماً من زوجها.. زوجة مواطن تخطف مولود ضرتها.. والمحكمة تعاقبها وشريكها بالسجن والجلد    ما هي أهم 8 عوامل للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟    حرمان وافد «فيديو الريال» من نهاية الخدمة.. وشركته تكشف مفاجأة عن جنسيته    سياحة المدينة المنورة تحتفل باليوم العالمي للمتاحف 2019م    الجبير: المملكة لا تسعى للحرب إلا أنها سترد بكل قوة وحزم على أي تهديد    أمطار رعدية على غالبية مناطق المملكة.. اليوم «الأحد»    خادم الحرمين يدعو إلى قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة    بسبب الأمطار الغزيرة وكميات البرد الكبيرة        فريق الأهلي    مصادر يمنية ل«الجزيرة»: إيران أكبر ممول للميليشيات الإرهابية وتؤمن المأوى والسلاح لداعش والقاعدة    بهدف دعم المشاريع التي تسهم في رفع مستوى القطاع            للمرة ال(13).. موهوبو الوطن يتألقون في «إنتل آيسف»    الشيخ محمد الناصر العلي الخليوي -رحمه الله-    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يقدم واجب العزاء    لقطات من حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه الفوزان السابق    اليوم في جدة    العاصمه واتفورد العين ستي البيانكو لدور الثمانية في بطولة الشرقية الرمضانية    البحرين ترحب بدعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة    تعاوني أجياد يوقف مصاحف عن “شهداء الواجب”    لا استثناءات في القبول وآليات التسجيل بالجامعة «إلكترونية»    واشنطن: الإغلاق المفاجئ للسفارة ببغداد ناجم عن تهديد أمني بطائرة دون طيار    «الزكاة والدخل» تُعدل اللائحة التنفيذية لنظام الضريبة الانتقائية    مفتي أستراليا: المملكة رافد ضخم للعمل الدعوي في قارتنا    30 دقيقة لإزالة أمطار صحن المطاف    أمير تبوك يطمئن على أحوال أهالي أملج    بلدية عنيزة تتألق في مهرجان ليالي رمضان    محافظ عنيزة يستعرض إنجازات «أصدقاء المرضى»    "طيبة" تدفع ب 1696 خريجا إلى سوق العمل    بعد استدعائه من قبل "الإعلام".. "النيابة" تحقق مع مقدم البرنامج المسيء لرجال الحد الجنوبي    السواهي والدواهي في اختراعي للشاهي    البحرين تطالب مواطنيها المتواجدين في إيران والعراق بالمغادرة فوراً    فوائد عديدة للصوم يكشفها "شيلتون" في "التداوي بالصوم"    نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لأسرة الشهيد المالكي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرنسا والإنسان.. وجهًا لوجه
تهويم
نشر في عكاظ يوم 13 - 12 - 2018

تعرفت على فرنسا في الحادية عشرة من عمري مع أول رواية قرأتها «احدب نوتردام» للكاتب الفرنسي فيكتور هوغو، تعاطفت حينها مع البطل الطفل اللقيط كواتزيمودو صاحب الوجه القبيح الذي يصبح فيما بعد زعيما للمهرجين على الرغم من عدم موافقة القس له بالظهور للناس لقبح مظهره، ولكنه يقع في حب فتاة ويحاول الدفاع عنها بكل قوته فتقع هي الأخرى في حبه وتعامله معاملة إنسانية بعكس الآخرين. عشت بعد الرواية حالة من الشغف والمتعة الفنية وحالة تعطش لقراءة ممتدة للأدب الفرنسي؛ لأنني أدركت وقتها بمشاعري الطفولية الفطرية بأن القراءة للرواية الفرنسية يعني أنني سأقرأ أحداثا ومواقف إنسانية واقعية خارجة عن الأسلوب الوعظي والتوجيهي فيما كنت أقرأه في القصص العربية وقتها.
ثم وقعت في يدي بعدها بفترة زمنية رواية «البؤساء» للكاتب نفسه. وفي الإطار الإنساني نفسه تدور أحداث الرواية حول الظلم الاجتماعي الذي وقع في فرنسا بعد سقوط نابليون وبعد الثورة ضد لويس فيليب وتتجسد هذه المعاناة بشخصية بطل الرواية جان؛ فالجان وهو سجين سابق تعرض للظلم وعاش حياة بائسة بعد خروجه من السجن.
وأبحرت بعدها أكثر في الأدب الفرنسي حتى صرتُ أقرأ في النصوص الشعرية وأراقب كيف يصنع الشاعر والشاعرة الفرنسي المبررات للأخطاء الإنسانية التي عادة تكون عند عادات الشعوب الأخرى بمثابة خطايا جهنم. كما وجدت أن الإنسان الفرنسي عنده مرونة في تقبل الآخر المختلف عنه واحترام خاص للخصوصية الفردية وحفظ حقوق الحرية ما لم تتجاوز حدود حريات الآخرين؛ لذلك شهدت فرنسا على أرضها عبر تاريخها استقرار العديد من المهاجرين وضحايا الحروب وأصحاب الرأي المختلف بأوطانهم.
هذا الإنسان الفرنسي الذي صنعته الثقافة الفرنسية إنسانا مؤمنا بحرية التعبير عن الرأي، محترما لخصوصية الآخرين، متعاطفا ومطالبا بقضايا حقوق الإنسان من المساواة وغيرها من الإرث الإنساني.. كل هذا تجاهلته الحكومة الفرنسية ولم تعمل السياسية الفرنسية الحالية على ديدنه حين أقحمت نفسها في إثارة الفتن والثورات في المنطقة العربية بحجة تصدرها لقضايا الإنسان والحريات الشعبية الإنسانية وعملت جاهدة ليلا ونهارا وجهارا في تسخير إعلامها وما لها لإشعال الفتن دون البحث عن حلول داعمة للثورات وقتها ولعلها في رأيي كانت راغبة في أن تُعيد أمجاد استعمارها للدول العربية.
وبمناسبة الثورات العربية والموقف الفرنسي حينها ومَن يذهب مع الرأي الذي يرى بأن فرنسا مع الثورات العربية كانت مجرد الداعم والمساند المبني على أساس الإنسان وحرياته.. أين هذا الموقف الفرنسي الداعم اللوجستي مع ثورة السترات الصفراء؟!
وقفت فرنسا مع الثورات العربية واعتبرتها حراكا إنسانيا وشبابيا حرا وغير سياسي بالمطلق، والآن ترى حراك السترات الصفراء التي تطالب بحقوق وطنية مؤامرة محكاة ضدها وتستهدف الأمن الفرنسي!!
باختصار.. اليوم فرنسا تقف وجها لوجه أمام ثقافتها التاريخية المبنية على حرية الرأي والإنسان والمساواة ومحاربة الظلم والتسلط.. يا ترى مَن سينتصر فرنسا أم الإنسان؟!
* كاتبة سعودية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.