أسعار النفط تهبط وسط تصاعد التوترات بين أمريكا والصين    الدوري الألماني: لايبزيغ يتعادل مع هرتا برلين ويهدر فرصة اللحاق بدورتموند في الوصافة    الإمارات تعلن عن عودة العمل بنسبة 30% اعتباراً من يوم الأحد 31 مايو    «اليوناميد» تنهي أعمالها في السودان.. أكتوبر المقبل    رئيس مركز الحبيل برجال ألمع يتفقد نقطة الفحص البصري ويلتقي بمنسوبي الأمن    هندرسون: التتويج باللقب في غياب الجماهير سيكون غريباً للغاية    اليوم.. اجتماع حاسم لتحديد مصير الموسم الإيطالي    شرطة عسير تباشر حادثة الأمواه: مصرع ستة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين    تأكيد عراقي على انكفاء داعش    محمد بن ناصر ينوّه بجهود الصحة والأمن في تنفيذ الإجراءات الوقائية والاحترازية    تمديد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة ثلاثة أشهر دون مقابل مالي    القيادة تهنئ رئيسي أذربيجان وإثيوبيا    رئيس الوزراء الفلسطيني يطلع السفراء العرب على قرار وقف الاتفاقيات مع إسرائيل    أرامكو تعايد 1693 طفًلا منومًا في أكثر من 30 مستشفى حول المملكة    بلدية بارق تشرع بتطهير وتعقيم ساحات المساجد والجوامع بالمحافظة    أمانة الشرقية تُنفذ 1545 جولة رقابية خلال الأيام الثلاثة الماضية    آل الشيخ: من خشي الضرر يرخص له بعدم شهود الجمعة والجماعة    «النقل»: إصلاح وتركيب فواصل التمدد ل8 جسور بالرياض    مصر تسجل 910 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة 19 حالة    إنشاء مؤسسة لدعم الاحتياجات الصحية العالمية الحرجة    جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيا شرق رام الله    إزالة تعديات على مساحة 115200 متر مربع في جدة    قوات التحالف تسقط طائرات «مسيّرة» أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية تجاه نجران    «الطيران المدني»: إضافة مطاري الجوف وعرعر ضمن استئناف الرحلات الداخلية    طقس الخميس.. رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    سابقة لم تحدث من قبل .. تويتر يحذر من تغريدات لترامب    أضف تعليقاً إلغاء الرد    100 ألف هدية بمبادرة «عيدنا في بيتنا» بمنطقة القصيم    سوق الأسهم الأميركية يفتح مرتفعاً    "واس" ترصد وفرة المخزون الغذائي والمواد التموينية والاستهلاكية بمحافظة رفحاء    وزير الدفاع التونسي يبحث مع وزيرة الجيش الفرنسية الوضع في ليبيا والتعاون العسكري بين البلدين    ليون مهتم بضم ماتويدي    " الأرصاد" أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة جازان    تسهيل مغادرة 450 ألف معتمر ضمن جهود وزارة الحج والعمرة خلال جائحة كورونا    “الأرصاد” تصدر تقرير الحالة المناخية السائدة على المملكة خلال فصل الصيف لهذا العام    محافظ الحرث يعايد الجهات الأمنية المشاركة في تنفيذ خطة منع التجول    روسيا تسجيل 8338 إصابة جديدة بفيروس كورونا    قراءة لما كنا ثم صرنا    الطيران المدني: استئناف الرحلات الجوية داخل السعودية ابتداء من الأحد 31 مايو سيكون على مراحل        مثل شعبي        قمة بين مانشستر يونايتد وتوتنهام            صورة من تدريبات سابقة للنصر        مرابطو الحد الجنوبي ل«الجزيرة»:    الأمين العام لمجلس الشورى:        رد على 20 ألف فتوى.. «الإفتاء» تطلق النسخة المطورة من تطبيق «اسألني»    جدة: 1.5 مليون أسرة مستفيدة من «برًّا بمكة»    التهاني والصور تحفظ الذكريات    «ربا».. بهجة العيد من «الأشعة»    ساتاك20" تنطلق صباح اليوم في يومها الأول بمسابقتين عبر "zoom"    مرزوقة وأبو قحط!    سكة الحنين الطويلة !    المستشار "آل محسن" يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيران وحدها تريد حرباً
نشر في عناوين يوم 16 - 06 - 2019

الصين تقول: «لا أحد يريد أن يرى حرباً في الخليج»، وكذلك رئيس الوزراء الياباني الذي صرح من طهران بأنه «لا يريد أحد الحرب»، وكذلك الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج والاتحاد الأوروبي، وعلى المنوال نفسه تقول إيران الشيء ذاته على لسان رئيسها حسن روحاني، ومن الطبيعي أنه لا يريد أحد لهذه الحرب أن تقع، فالدول لا تسعى للحرب إلا إذا عجزت جميع الحلول الدبلوماسية واضطرت إليها، لكن إذا تركنا الأقوال جانبا والتصريحات الدبلوماسية التي لها سياقها المعروف، لنرى من هي الدول التي تسعى فعلاً لحرب ومن الدول التي تتحاشاها حتى لا تضطر إليها، فهل حقاً إيران من ضمن الدول التي لا تريد حرباً؟!
برصد سريع فإن النظام الإيراني هو الوحيد الذي لم يصدق في عدم رغبته في اتجاه الأمور إلى الأسوأ وإدخال المنطقة إلى حرب يكون هو طرفها ومقرها ومستقرها، ولننس قليلاً تدخلات طهران في شؤون المنطقة التي أصبحت مملة من كثرة تكرارها بأدلتها الدامغة وبراهينها، وحتى اعترافها باحتلال أربع عواصم عربية، ولنراقب فقط الوقائع والسلوك العدواني لنظام إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية، فمن يعتدي على المدنيين في السعودية هي ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ومن شن هجوما استهدف محطتي ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من شرق البلاد إلى غربها هي ميليشيا الحوثي نفسها، ومن هاجم مطار أبها جنوب السعودية واستهدف المدنيين عامداً متعمداً هي الميليشيا نفسها المدعومة من إيران، ومن ثبت أنه يقف وراء الهجوم الذي استهدف أربع سفن قبالة سواحل الإمارات الشهر الماضي كانت إيران، ومن استهدف ناقلتي نفط يوم الخميس بتفجيرات في خليج عمان قرب السواحل الإيرانية، ثبتت بتسجيلات الفيديو والصور، أيضاً إيران، وكل فعل من هذه التصرفات العدوانية وحده يؤكد أن طهران هي من يبحث عن الحرب في المنطقة وهي من تسعى لإشعال فتيلها لا خصومها.
لا تكفي عبارة لا أحد يريد حرباً المكرورة ما لم تقترن بأفعال، وبدلاً منها ينبغي هنا إعادة تعريف العبارة بأنه لا أحد يريد حربا في المنطقة والعالم سوى إيران، فالنظام اعتاد منذ إنشائه على الوقوف في منطقة ما بين الحرب واللاحرب، ولا يستطيع في ظل تعدد القوى داخله أن يستسلم للعقوبات الاقتصادية الخانقة التي يتعرض لها، والتي تحجم من استمراره في نهج سياساته وتدخلاته نفسها التي يتنفس عبرها ولا يستطيع الحياة من دونها، ولذلك هناك أطراف داخل النظام الإيراني، وعلى رأسها الحرس الثوري بالطبع، تدفع باتجاه رفع مستويات التوتر بالمنطقة حتى ولو كان ثمنها تصعيدا خطيرا باتجاه الحرب، حيث ترى تلك الأطراف أنها الحل الوحيد للتخلص من الضغط الشعبي الداخلي، فإما رفع سقف المطالب في أي مفاوضات قادمة، وإما الحل الأخير الذي لا مفر منه بالنسبة للنظام الإيراني وهو البقاء في منطقة قريبة جداً من الحرب، وهي حالة توتر تبعاتها خطيرة اعتاد النظام الإيراني على اللعب من خلالها.
لعل السؤال الأكثر تداولا في خضم التوترات الخطيرة التي تعيشها المنطقة: هل الحرب قادمة؟ وفي تقديري أن الأجواء بلا شك أجواء حرب، أما الوصول إلى الحرب نفسها فتعتمد على استمرار النظام الإيراني في سلوكياته العدوانية واستغباء العالم، وهو ما يصل بالجميع إلى الحل الأخير والذي لم يكن يرغب فيه أحد، ليس شرطا أن تكون حرباً كاملة إنما هو حل عسكري بصورة أو أخرى يوقف السلوكيات الإيرانية العدوانية، ربما نهاية غير سعيدة لكنها بكل تأكيد أفضل من الانتظار في خانة اللاحرب لسنين طويلة أخرى.
سلمان الدوسري
نقلاً عن (الشرق الأوسط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.