كشفت المواقف القوية التي اتخذتها المملكة ضد كندا -بعد محاولة الأخيرة التدخل في الشؤون الداخلية السعودية بزعم الدفاع عمن وصفتهم بحقوقيين أو نشطاء- عن استمرار مخططات عدد من المنظمات المشبوهة التي تدعمها أنظمة أجنبية لإثارة القلاقل في الوطن العربي. وشدد خبراء أمنيون ل«اليوم» على أن هذه المنظمات تديرها أجهزة مخابرات تدعم بقوة سيناريوهات زعزعة استقرار البلدان الآمنة، لافتين إلى أن بعض ثمارها ما جاء تحت مسمى «الربيع العربي»، وثمنوا الحزم السعودي الذي ألجم التدخل الكندي في شؤونها وسيادتها. حسم سعودي وقال الخبير الأمني عبدالله الوتيدي: إن السعودية تعاملت بحسم وقوة مع مخطط أجنبي شيطاني حاول أن يثير الفوضى فيها من خلال من يرتدون زي «ناشطين إنسانيين وحقوقيين»، وتدعمهم منظمات تمارس أنشطة سياسية أكثر منها اجتماعية، وأضاف: بدأ هذا السيناريو الخبيث يظهر في 2011 وأدى إلى إثارة الفوضى في عدد من الدول العربية، وبالفعل ساهم بقوة في سقوط أنظمة وزعزع أمن بلدان كانت مستقرة. وتابع الوتيدي: هذا المخطط الإرهابي يتخذ عدة خطوات قبل العمل الفعلي في زعزعة استقرار وأمن الدول، ويبدأ باستقطاب عدد من الشباب فاقدي الانتماء لوطنهم وإخضاعهم لدورات من متخصصين عن كيفية تحريض المواطنين على الاحتجاجات وشراء ذمم بعض ضعاف النفوس في مواقع حساسة، وتصرف تلك المنظمات الإجرامية مبالغ طائلة في سبيل ذلك. خالد عكاشة إرهاب «الإخوان» من جهته، يرى عضو المجلس المصري للإرهاب خالد عكاشة أن هذه المنظمات التي تطلق على نفسها حقوقية، مخترقة من الجماعات المتطرفة مثل جماعة «الإخوان» الإرهابية التي تغدق عليها الأموال لتنفيذ أجندتها بإثارة الفوضى في المنطقة العربية، مؤكدا أن لها أبواقا ممولة تروج لمصطلحات غير حقيقية مثل الاعتقال والاختفاء القسري والانتهاكات والتنكيل السياسي لمن تسميهم نشطاء أو حقوقيين وهي كلها أكاذيب، ويجب على من يكتب تلك التقارير ويبثها في وكالات الأنباء أو القنوات المشبوهة أيضا أن يستقي معلوماته من الجهات الرسمية قبل أن يلفق ويفبرك الوقائع. علاء عابد منظمات مأجورة ويتفق معه في الرأي رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري علاء عابد الذي يؤكد أن تقارير منظمات حقوق الإنسان مأجورة وممولة من جماعة «الإخوان» والدول المعادية لمصر والمملكة وغيرهما من الدول التي تتصدى بقوة للإرهاب، مشددا على أن كافة تقارير هذه المنظمات مُسيسة وتستخدم عبارات مرسلة تفتقد المهنية والمعلومة وتستند لمصادر مجهولة لبث الفتنة. وأوضح عابد أن وراء اولئك الشباب ممن ارتدوا مؤخرا ثياب الناشط أو الحقوقي، منظمات مشبوهة تعمل على زعزعة استقرار البلدان الآمنة، وقال: بعض من الشباب هم أهدافها و«مكملون» لمخططاتها، ومن أجل ذلك تزودهم بالمال وتمهد لهم طريق النجومية عبر الدعم الإعلامي من خلال قنوات مأجورة تقدمهم على أنهم مضطهدون، ويعانون من التعذيب والسجن بدعوى مطالبتهم بالحرية والعدل، بينما الحقيقة أنهم يعملون على فبركة تقارير وتزييف وقائع بمسميات مستحدثة مثل «الاختفاء القسري، الاعتقال.. وغيرهما» بغرض الإساءة للدول المستهدفة حتى تطالها الفوضى والعنف. أحمد البراوي تقارير مزورة وهو ما ذهب إليه أيضا، رئيس حزب صوت الشعب المستشار أحمد البراوي، بأن تلك المنظمات المشبوهة تريد إشاعة الفوضى في الوطن العربي، منتقدا التقارير المزورة التي تصدرها عن وجود اعتقالات وتعذيب وتكميم أفواه، بينما يشهد عدد كبير من الدول العربية من بينها المملكة حركة إصلاح غير مسبوقة يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. وقال البراوي: المرأة السعودية نالت مؤخرا مزايا وضعتها في مقدمة النساء بالعالم، لافتا إلى الحرية التي يتمتع بها المواطنون والمقيمون في مجالات الصحة والتعليم وغيرهما، وجدد اتهامه لتلك المنظمات ووصفها بالعميلة والمأجورة، مشددا على أن من يمولها دول تحاول في مساع فاشلة ومكشوفة لتمزيق وحدتنا واستقرارنا ودولنا العربية الكبرى.