بقلم: أوري أفنيري العضو السابق بالكنيست الإسرائيلي ومؤسس كتلة غوش شالوم للسلام إنه بالرغم من تهميش إسرائيل ومحاولاتها المتكررة للتخلص من عرفات، فإنها ستندم كثيرا في حالة غيابه. وسبب أهمية وجود عرفات يمكن اختصارها فيما قاله أحد المفكرين المصريين أثناء مفاوضات كامب ديفد الأولى وهو إنه إذا لم يكن هناك عرفات فيجب عليكم اختراع وجوده. فعندما تتفاوض مع عرفات يوجد عنوان واحد يمكنك الذهاب إليه، ولكن في غيابه يتجزأ الشعب الفلسطيني إلى 100فصيل وعليك أن تتفاوض مع كل فصيل على حدة. إنه بالنسبة لهؤلاء الذين لا يرغبون في السلام ويحلمون بإسرائيل الكبرى لا يقدرون لعرفات أي وزن. أما هؤلاء الذين يرغبون في سلام مستقر ومزدهر فإنهم يعلمون أن عرفات هو الزعيم الوحيد الذي يتمتع بالسلطة والتفويض الكافي لعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل. ولا ننكر ارتكاب عرفات الكثير من الأخطاء خلال الأعوام الثلاثين الماضية ، ولكنه يرى أن هذه الأخطاء لا يمكن مقارنتها بمنجزاته. فقد كانت منجزات عرفات دائما في مواجهة التفوق الإسرائيلي المادي الهائل في كافة المجالات وعداوة الأنظمة العربية له والتعاطف العالمي واسع النطاق مع إسرائيل بصفتها دولة الناجين من المحرقة النازية. خلاصة القول إن كانت غياب عرفات لا يعني نهاية الأمل في السلام ، حيث يوجد الكثير من القادة الفلسطينيين الذين يحملون افكارا مشابهة لعرفات، ولكنه يعني فقدان فرصة لصنع السلام مع زعيم كان لديه القناعة والقدرة على صناعته.