رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    الرافع يتفقد فرع شركة المياه بالزلفي    وصول قوة عسكرية باكستانية إلى المملكة    ضبط أكثر من 15 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    الأفلام الأعلى ربحا في تاريخ السينما العالمية    تآكل الأسنان خطر صامت متزايد    تكريم دولي للمبارزة السعودية لدعم الدول النامية    ارتفاع عجز الميزانية الأميركية في مارس إلى 164 مليار دولار    أكاديمية مهد تعلن انضمام 11 من خريجيها إلى أندية سعودية بارزة بعد برامج ابتعاث وتطوير    وصول وفد إيران إلى باكستان قبيل محادثات مع أميركا    القبض على (3) إثيوبيين في عسير لتهريبهم مواد مخدرة    ريال مدريد يقدم هدية جديدة لبرشلونة ويتعادل مع جيرونا    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    انطلاق مبادرة أطلق قدراتك الخارقة ب35 فعالية رياضية في 14 مدينة سعودية    400 متطوع ومتطوعة يشاركون في تنظيم دوري أبطال آسيا للنخبة بجدة    اتحاد كرة القدم يعلن بدء اللجان المختصة في اتخاذ الإجراءات النظامية تجاه أحداث مباراة الفيحاء والأهلي    أمير منطقة جازان يطلق فعاليات صيد الحريد بفرسان    أرتيتا يقلل من شأن الحديث عن عقده الجديد مع أرسنال    الجيش الكويتي: إصابة عدد من الجنود الكويتيين في عدوان إيراني خلال ال24 ساعة الماضية    نادي عسير الفوتوغرافي ينظم جولة استكشافية في موقع جرش الأثري بأحد رفيدة    خبر سار في الأهلي قبل لقاء الدحيل في دوري أبطال آسيا للنخبة    تراجع طفيف للذهب ويتجه لمكاسب أسبوعية ثالثة مع تزايد توقعات خفض الفائدة    المرأة في الأدب العربي.. حضورٌ يُضيء المشهد الثقافي    إمام الحرم المكي: تقوى الله زاد النجاة والتحذير من فتن الإشاعات    رئاسة الشؤون الدينية تعزّز جاهزيتها ليوم الجمعة بخدمات رقمية وميدانية    دور الريادة تطلق برنامج "ما قبل الاحتضان 2026" لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق    أمير منطقة جازان يشرّف حفل أهالي فرسان    أمير منطقة جازان يزور شيخ شمل فرسان وعددًا من أهالي المحافظة    أمير منطقة جازان يزور معرض "الحريد واللؤلؤ"    الدفاع المدني يؤكّد أهمية الالتزام بالتعليمات المعلنة بعد ورود تنبيهات باستمرار هطول الأمطار    رحلة الحج قديماً    الاضطرابات السياسية ترفع أسعار التذاكر الدولية 77 %    قرية الموسى التراثية.. عراقة التاريخ    من الطلل إلى الوجود.. فلسفة الشعر العربي في المكان والزمان    عن جدلية الخير والشر في الإنسان    صالح الحصين.. التواضع ونكران الذات    وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري يزور عددًا من قطاعات وزارة الداخلية    بدعم "ريف السعودية".. مزرعة ورد طائفي تتحوّل إلى وجهة ريفية نموذجية تنعش الإنتاج والسياحة في الطائف    هل تكفي رسالة واتس اب لإثبات حقك؟ قراءة مبسطة في نظام الإثبات    هيئة الأدب والنشر والترجمة تفتح التسجيل في معتزلات الكتابة وإقامات الكتاب    الخرج تودع إحدى المعلمات المتوفيات في حادث حوطة بن تميم    تداعيات الحرب في مواجهة الأزمات المركبة    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    الرئاسة اللبنانية: مجازر جديدة تستخف بالقوانين الدولية.. غارات إسرائيلية عنيفة تضرب بيروت والجنوب    "التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي" يُحذِّرون من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    موجز    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    *سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد*    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جار على جار بختري ونوار وجار على جار صفاةٍ محيفه
الشعراء والحكماء والعقلاء حثوا على الاهتمام بالجار
نشر في الرياض يوم 05 - 02 - 2010

الكتابة عن الجار والجوار مهما طالت وتعددت وتنوعت وتكررت وأسهب في تناول موضوعها إلا أنه يتجدد ولا يعد مستهلكاً، وذلك لحاجة المتلقي إلى مزيد من التنبيه عليه والتذكير بأهميته، وذلك في وقت سحقت المدن الكبيرة الكثير من معالم الجوار وتغافلت عنه، أو أنه ذاب في غربتها إلى حد التلاشي فلم يعد لحقوق الجار ذلك الاهتمام وحل محلها نوع من الجفاء والعزلة والتخوف مصحوب بالحذر.
وقد تناول موضوع الجار كل من سبقنا من رواة وكتاب وقصاصون ووعاظ ودعاة وعلماء ومؤلفون، ولا يخلو مجلس من إعادة التأكيد عليه في قصة أو شعر أو حكمة أو مثل، وتطرق الجميع إلى كل أنواع التعبير وكل وسيلة اتصال تقدم المعلومة لنا عن الجار وحقوقه وأهميته والواجب نحوه وضرورة احترامه وتبيان مكانته وتم ربط العناية بالجار واحترامه وتكريمه بالجود والرفعة والخلق الحسن والإيمان، والكل مجمع على ذلك ولديهم القناعة التامة في هذا الشأن، أما مخالفته فهو من العيب والعار وقلة الإيمان.
كلنا يحفظ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالجوار، وارتباط ذلك بالإيمان، و قد شارك الحكماء والعقلاء والأدباء فساهموا بصياغة أمثال وحكم فقالوا:
[الجار ولو جار]: ويعنون بذلك الصبر على ما يمكن أن يصدر منه.
و[الجار قبل الدار]: ويعنون به تخير الجار قبل البناء والسكن حتى لا يكون سببا في تنغيص حياتك، إما بعدم قدرتك على الصبر عليه أو لكثرة مشاكله وعدم تقديره للجوار.
المتجاورين بحيث يتضح للجار كل ما في دار جاره حتى لو كان سرا.
[جارك قدامك وراك، إن ما شاف وجهك شاف قفاك] : ويعنون به أنك لا يمكن أن تختفي عن جارك، لهذا فالمتجاورون متقاربون فيحفظوا أسرار بعضهم ويكونون سترا على بعضهم.
وقد أخذ الجار مسميات تحوم حول المصطلح وتؤدي المفهوم نفسه كالقصير والطنيب وتعني التقارب في المنزل فطنب البيت بجانب طنب البيت الآخر في بيت الشعر فتقاربت الأطناب فصار طنيباً أي شريكا له في النفع والضر محتميا به ولو كانت المدة ثلاثة أيام، كما قصرت المسافة بينه وبين الآخرين فصار قصيرا وتقاصروا صار قصره بجوار قصره وتقاصرت الخطوات بينهم وتلاقوا في منزل واحد وقصرت النظرات عنه فلا تمد عليه ولا يراقب له محرم أو بيت أو عورة ولا يكشف له مخفي، كل هذه المفاهيم تلتقي مع بعضها.
وهذا الاهتمام بالجار وحفظه كان في العربي خصلة وسجية قبل الإسلام وهي من المكارم التي تممها ونماها وجعل لها هدفا هو إرضاء رب العالمين ورجاء ثوابه.
ومما درج وتعارف عليه الكرماء أنه يعاب على الشخص أن يخفي عن جاره زادا أو شرابا بدافع البخل عليه، كأن يأتيه ضيوف ولا يكون من بينهم الجار.
يقول الشاعر: تركي بن حميد:
ونجر ليا حرك تزايد عباره
في ربعة ما هي بتحجب عن الجار
النجر دن وجاوبه كل مرار
ما لفه الملفوف من دون جاره
ويعني بالربعة القسم المخصص للرجال أو ما يسمى شق البيت ، ويقابله للنساء : المحرم .
فقسم الرجال مفتوح والنجر ينادي من خلال صوته كل من يسمعه.
أما لف النجر فهو مذموم ويعني لفه تغطيته من جوانبه بشيء كالقماش أو غيره أو ضمه من قبل القائم بدق القهوة بحيث لا يحدث صوتاً أثناء ذلك، وهذا من البخل المذموم خاصة عندما يقصد به منع الجار، وهذا العمل غير مقبول، بل هو من العيوب، وقد صنع النجر (الهاون) بكيفية تمت الاستفادة منها للمناداة وهذا ما يلاحظ على القائم بضرب جوانبه لمزيد من إصدار الأصوات الرنانة.
وفي بيت للشاعر الصقري حول الجود وصلة الجار يقول:
وحناَّ لك الله من قديم لنا كار
عن جارنا ماقط نخفي الطريفه
ويقصد بالطريفة إطعام الجار مما يتم شراؤه من اللحم خاصة أو مما يشترى للبيت والأهل، فيصلون منه الجار ويطعمونه، فلا يخفون عنه شيئا أو يأكلون وهو جائع وهذه من صفات الكرام ومن أقرب الوسائل للألفة.
ويقول الشاعر الصقري في قصيدة نختم بها باعتبار الجوار اليوم لا يدوم كما يدوم سابقاً وذلك بحكم التنقل وكثرته فلا تكاد ترى جارك إلا وقيل أنه رحل وجاء غيره، فنتذكر هذا بسلوكه وأخلاقه وهذا بأفعاله وتصرفاته فنبكي على من بانت مودته ونستريح ممن طالت عداوته وأذيته، يقول:
والجار لابده مقفي عن الجار
وكل بجيرانه يعد الوصيفه
جار على جاره بختري ونوار
وجار على جاره صفاةٍ محيفه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.