ببالغ الحزن والأسى، ودّعت الأسرة الرياضية أحد أبنائها المخلصين، بوفاة عبدالرحمن البيشي، نجم نادي النصر السابق، بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا وإنسانيًا لا يُمحى من الذاكرة، ولم يكن البيشي مجرد لاعب عابر في تاريخ النصر، بل كان أحد الأسماء التي ارتبطت بمرحلة مهمة من مسيرة «العالمي»، حيث عُرف بمهاراته الفنية وروحه القتالية داخل المستطيل الأخضر. وعلى الرغم من أن مسيرته لم تكن طويلة كما تمنّى، إلا أنه ترك بصمة واضحة في قلوب الجماهير التي أحبته لاعبًا وإنسانًا، معركته مع المرض، وتحديدًا مرض التصلب الجانبي الضموري، لم تكن سهلة، فقد عانى لسنوات طويلة، أظهر خلالها صبرًا وإيمانًا كبيرين، في قصة مؤثرة تابعها الوسط الرياضي عن قرب، وتحولت إلى حالة إنسانية لامست الجميع. رحيل البيشي عن عمر 43 عامًا شكّل صدمة كبيرة، ليس فقط لجماهير النصر، بل لكل من عرفه أو تابع مسيرته، إذ فقدت الرياضة السعودية واحدًا من أبنائها الذين قدموا الكثير داخل الملعب، وتحملوا الكثير خارجه. اليوم، لا نتحدث فقط عن لاعب رحل، بل عن قصة وفاء، وصبر، وكفاح، ستبقى حاضرة في ذاكرة الرياضة السعودية. فالأسماء قد تغيب، لكن الأثر يبقى، والبيشي أحد أولئك الذين تركوا أثرًا لا يُنسى. رحم الله عبدالرحمن البيشي، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. علي سعد النجم