حلاوة العيد من التقاليد الأصيلة التي يحرص المسلمون على الاحتفال بها منذ القدم فهي رمز للفرح والسرور وتجمع العائلة والأصدقاء حول المائدة وقد بدأت فكرة تقديم الحلوى في الأعياد مع بزوغ فجر الإسلام حيث كانت الحلوى بسيطة تعتمد على التمر والعسل والحليب وكانت تقدم في المجتمعات الإسلامية الأولى في شبه الجزيرة العربية ومع مرور الوقت تطورت أصناف الحلوى لتشمل الكعك والبسكويت والحلويات الشرقية الفاخرة كاللقيمات والمعمول والحلويات المصنوعة من المكسرات والقطر بحسب بعض المؤرخين فإن أول استخدام منظم للحلوى في الاحتفال بعيد الفطر كان في بلاد الشام حيث اهتم الناس بتحضير أصناف خاصة بالعيد ومن ثم انتشرت العادة إلى مصر والعراق وفارس وشمال إفريقيا لتصبح تقليداً ثابتاً في كل الدول الإسلامية، ويؤكد خبراء التراث أن الحلوى لم تكن مجرد طعام بل كانت وسيلة لإظهار الكرم والضيافة ونشر الفرح بين الناس في هذه المناسبات في المملكة العربية السعودية تعتبر الحلوى جزءاً لا يتجزأ من احتفالات العيد وقد تطورت أصنافها لتشمل حلوى الجبن والبقلاوة والكعك الفاخر، كما انتشرت بعض الوصفات من الدول المجاورة لتصبح مزيجاً بين التقليدي والحديث ويشير عدد من الخبراء إلى أن تقديم الحلوى يعكس ثقافة المجتمع وحب التقاليد. وقالت الدكتورة سلمى علي خبيرة في التراث الشعبي: إن الحلوى مرتبطة بالعيد ليس لمجرد الطعم بل لأنها تحمل ذكريات الطفولة وتجعل الاحتفال أكثر بهجة وتجعل الأطفال والكبار يشعرون بالفرح والانتماء