شهدت بداية الدوري أخطاء تحكيمية بالجملة، وهذه الأخطاء وضعت لجنة الحكام في حرج كبير وكبير جداً، حيث إن هناك غلياناً واحتقاناً وتذمراً ضد أداء ومستوى الحكام سواء كانوا محليين أو خواجات، مع الإيمان التام أن الخطأ وارد في كل شيء، فنحن بشر معرضون للخطأ والصواب، ولا يعصم الإنسان من الوقوع في الزلات لأنه بشر وغير معصوم، ولكن هناك أخطاء قد تتباين من حيث الحجم والتأثير، فمنها ما قد يُنسى في حينه وينتهي مع مرور الوقت ولا يبقى له أثر، ومن هذه الأخطاء ما قد يقصم ظهر البعير كما يقولون، ولكن لو عدنا للوراء لوجدنا أن الحكام لدينا في بداية الدوري ارتكبوا أخطاء قد نعتبرها أخطاء بدائية لا تصدر من حكام يحملون الشارة الدولية ولهم باع طويل في سلك التحكيم، ولا بد أن ندرك أولاً أن الحكام يلعبون دوراً رئيساً في تطوير مستوى لعبة كرة القدم في أي بلاد. إذن لا بد أن نبحث بجدية عن الحلول التي من خلالها نسير بالكرة السعودية خطوات وخطوات إلى الأمام. هناك سؤال يطرح نفسه: لماذا يبدع الحكم السعودي خارج أرض الوطن ويجد الإشادة من الآخرين، وأحياناً يكون نجم تلك المباراة، وهذا بحد ذاته شرف للحكم السعودي، أما هنا -مع الأسف- يجد المحاربة والاستفزاز والتشهير قبل وبعد المباراة. الحكام بحاجة للنقد حبذا لو نبحث معاً عن الحلول المناسبة التي من خلالها نعيد الثقة والرفع من مستوى الحكم السعودي بدلاً من النيل منه بدون وجه حق، حيث إنه في حاجة للدعم والنقد الهادف بعيداً عن الاستفزاز والتشهير. النقد نوع من أنواع الاستحسان بدون شك النقد ظاهرة صحية وخصوصاً إذا كان بعيداً عن التعصب، مبنياً على أساس من الدراية والفهم، بعيداً عن التسرع، لذا أرجو ألا يظن البعض أنني قد نصبت من نفسي محامياً عن هذا الحكم، ولكن ألاحظ في الآونة الأخيرة أنه كثر الهجوم على هذا الحكم مهرولين خلف ألوان أنديتهم، حيث كل ما قيل عن هذا الحكم يغلب عليه طابع التعصب والميول والعاطفة. نعم، هناك أخطاء وسوء تقدير سواء من حكم الساحة أو رجال الخطوط، وهم بشر مثلنا، معرضون للخطأ والصواب، ومن منا لا يخطئ. بالفم الملآن.. لا للحكم الأجنبي نعم أقولها وبالفم الملآن لا للحكم الأجنبي، مع احترمي لكل من يطالب بحضوره، أي الحكم الخواجة، الذي تم إحضاره ورغم ذلك كان لهم أخطاء الفادحة، والعكس صحيح، أقول مرحباً ألف -وعلى الطريقة الجنوبية- بالحكم ابن الوطن، مرحباً به بعد أن نعطيه الثقة بعيداً عن استفزازه وخدش كرامته. وفي يقيني الشخصي إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينزل هذا الحكم إلى ساحة ميدان كرة القدم أو غيرها من الألعاب، وهو مبيت النية لهزيمة فريق على آخر. أبداً غير صحيح، ربما يكون له ميول سابقة ولكن لا أظن أنه سوف يعود إلى هذا الميول، لا أظن ذلك، والعلم عند الله عز وجل.