تجمع هذه اللوحة للتشكيلية عائشة الحارثي بين بساطة الشكل وعمق المعنى، حيث تتناغم النخيل مع العناصر الزخرفية في تكوين بصري محكم. يظهر النخل هنا بتجريد زخرفي جريء، تتكرر فيه الأشكال الهندسية المستوحاة من ألوان وزخارف الخزامى، رمز الصفاء والعطر والجمال في بيئة الصحراء. وتؤكد الحارثي أن النخيل في هذا العمل ليس فقط عنصرًا طبيعيًا، بل كيانا بصريا يحمل دلالة على الثبات والهوية والانتماء. أما عن البوابة المزخرفة التي تحتضن التكوين فتشير الحارثي بأنها تضفي عليه تماسكًا واتزانًا، في حين تخلق الألوان البنفسجية والزرقاء المحيطة حالة من الصفاء والامتداد البصري، كأنها صدى لخزامى يتفتح بهدوء في موسم لا يجيء إلا مرة واحدة، لكنه يترك أثره طويلًا.