في اللحظة التي بدا فيها أن الهلال يمهّد الطريق بهدوء لضم المهاجم النرويغي ألكسندر سورلوث، قلب يوفنتوس مشهد الميركاتو رأسًا على عقب، بعد تحرّكه المفاجئ لبدء مفاوضات مباشرة مع أتلتيكو مدريد في خطوة أشعلت الأجواء. صحيفة "آس" الإسبانية كشفت أن يوفنتوس يدرس صفقة معقدة تتضمن إدخال مهاجم آخر لتقليل التكلفة، في محاولة للظفر بخدمات اللاعب قبل أي طرف آخر، وفي المقابل، تؤكد تقارير أن الهلال كان أول من أبدى اهتماماً جاداً بسورلوث، ووضعه ضمن قائمة أهدافه الشتوية لتدعيم الخط الهجومي بقوة. الاهتمام الكبير بسورلوث ليس وليد الصدفة؛ فاللاعب يقدّم مسيرة رقمية لافتة جعلته محط أنظار كبار أوروبا، فقد خاض 446 مباراة عبر مسيرته بشكل عام، سجل خلالها 161 هدفًا، وقدم 51 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تكفي وحدها لتشرح سبب اشتعال الصراع عليه. ومع ناديه الحالي أتلتيكو مدريد، أصبح النرويجي أحد أهم الأسلحة الهجومية لدى المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، بعد مشاركته في 76 مباراة سجل خلالها 30 هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة. هذه الإضافة الثابتة في "الليغا" جعلت من الصعب على إدارة الأتلتي التفكير في التفريط فيه دون مقابل ضخم أو صفقة تبادلية مغرية. ويبلغ سورلوث من العمر 30 عامًا، وينتهي عقده مع ناديه في يونيو 2028، وتبلغ قيمته السوقية الحالية 20 مليون يورو، استنادًا لبيانات موقع "ترنسفير ماركت"، وتؤكد مصادر متنوعة أن الموسم الحالي عزز مكانة اللاعب داخل فريقه، بعدما أصبح خيارًا أوليًا في المباريات الكبيرة، وهو ما يجعل أتلتيكو أكثر تمسكًا به، وأندية مثل الهلال ويوفنتوس أكثر إصراراً على الظفر بخدماته.