في خطوة تاريخية تُعيد رسم معالم ملكية الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية، اقتربت شركة المملكة القابضة برئاسة الأمير الوليد بن طلال من الاستحواذ الكامل على نادي الهلال السعودي, في صفقة ذكرت مصادر صحفية انها بلغت حوالي ملياري دولار (حوالي 7.5 مليار ريال سعودي)، بحيث يدفع الجزء الأكبر إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يمتلك حصة 75 % من أسهم النادي، إضافة إلى مبلغ يعادل 25 ٪ من قيمة الصفقة يذهب لصالح وزارة الرياضة المالكة لبقية الأسهم. على الصعيد الشخصي اتفق بأن هذا هو التحول الصحيح والمطلوب في مشروع خصخصة الأندية الرياضية السعودية، لكنني استبعد وبقوة ان تكون قيمة الصفقة المتداولة في الاعلام حقيقية، حيث انه مبالغ فيها، ليس تقليلاً من قيمة الهلال، بل قراءة واقعية لهذا المشروع الذي لم يكمل عامه الثالث. فمبلغ السبع مليارات ريال، فيما لو كان حقيقياً فإنه سيرهق المستثمر الذي لن يتحمس لضخ مزيداً من الاموال لتطوير النادي، وسيضر النادي الذي سيقل الإنفاق عليه وبالتالي سيتأثر سلباً على كافة الاصعدة. لذلك أرى ان السعر المنطقي لشراء نادي الهلال، لن يقل عن المليار ريال ولن يزيد عن الثلاث مليارات ريال، ولعل المليار والنصف ريال هو الرقم المناسب للمشتري وللبائع وللنادي، لأن هناك مبالغ اخرى ستضخ على تطوير الفريق فنياً ليكون منافساً على البطولات كالعادة، ومبالغ اخرى ستضخ في تطوير البنية التحتية للنادي منها انشاء ملعب بأحدث المواصفات. الأكيد ان هذه الخطوة في حال اكتملت معالمها وتمت بشكل نهائي، فهي تحول استراتيجي في إدارة الرياضة السعودية، وتتويج لسياسة الخصخصة التي أطلقتها السعودية ضمن رؤية 2030 بهدف تحويل الأندية الكبرى إلى كيانات تجارية مستقلة، وجذب رأس المال الخاص إلى منظومة الرياضة السعودية.