وافق قادة الاتحاد الأوروبي على حظر واردات النفط الروسية عن طريق البحر، والتي تغطي أكثر من ثلثي شحنات النفط الخام الروسي إلى الاتحاد، حسبما قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في أواخر 30 مايو. وقال ميشيل "إن العقوبات ستؤثر على الفور على 75 بالمئة من واردات النفط الروسية، وبحلول نهاية العام سيتم حظر 90 بالمئة من النفط الروسي المستورد في أوروبا". ومن المتوقع أن يصل الاقتراح إلى نحو 2.3 مليون برميل في اليوم من واردات الخام الروسي في غضون ستة أشهر، كما ستتوقف واردات 1.2 مليون برميل في اليوم من المنتجات المكررة بحلول نهاية العام، وقال المجلس في بيان إن "المجلس الأوروبي يوافق على أن الحزمة السادسة من العقوبات ضد روسيا ستشمل النفط الخام، وكذلك المنتجات البترولية، التي يتم تسليمها من روسيا إلى الدول الأعضاء، مع استثناء مؤقت للنفط الخام الذي يتم تسليمه عبر خط أنابيب". وأضافت أن المجلس "سيعود إلى موضوع الاستثناء المؤقت للنفط الخام الذي يتم تسليمه عبر الأنابيب في أقرب وقت ممكن". والتزمت بولندا وألمانيا بالفعل بإنهاء استيراد النفط الروسي عبر خط الأنابيب بحلول نهاية العام، مما رفع تغطية الحظر إلى نحو 90 ٪. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين إن هذا ترك نحو 10 ٪ من الإمدادات الروسية يغطيها خط أنابيب دروزبا إلى المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، وقال المجلس إنه سيتم اتخاذ إجراءات طارئة لضمان أمن الإمدادات في حالة الانقطاعات المفاجئة، ويجتمع المجلس في بروكسل في الفترة من 30 إلى 31 مايو لمناقشة آخر التطورات فيما يتعلق بالغزو العسكري الروسي لأوكرانيا. وفي الساعة 0637 بتوقيت غرينتش في 31 مايو، أمس الثلاثاء ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو 2.33 دولار للبرميل (1.98 ٪) عن الإغلاق السابق عند 119.93 دولارا للبرميل بينما ارتفع عقد الخام الحلو الخفيف لشهر يوليو في بورصة نيويورك 2.95 دولار للبرميل (2.56 ٪) من إغلاق 27 مايو. بسعر 118.02 دولارا أميركيا للبرميل. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة في 30 مايو بسبب عطلة يوم الذكرى. وواصلت المفوضية الأوروبية السعي للحصول على دعم بالإجماع من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة لعقوباتها الجديدة المقترحة ضد روسيا، حيث كانت المجر تشكل حجر عثرة، وقال أحد كبار المساعدين المجريين إن البلاد تحتاج إلى 3-1 / 2 إلى 4 سنوات للابتعاد عن الخام الروسي والقيام باستثمارات ضخمة لتعديل اقتصادها، وقال المساعد إن المجر لا تستطيع دعم الحظر النفطي المقترح من الاتحاد الأوروبي حتى يتم التوصل إلى اتفاق بشأن جميع القضايا، وقال كليفورد بينيت، كبير الاقتصاديين في ايه سي واي سيكورتز: "إن الجمع بين الخسارة الفعلية للعرض والرفض المتزايد لقبول الإمدادات من روسيا سيشهد تحرك هذه السلع (النفط والغاز) أعلى بكثير". وارتفعت الأسعار بنحو 50 ٪ حتى الآن هذا العام، وقالت مصادر في أوبك+ إنه من المقرر أن تلتزم أوبك+ باتفاق إنتاج النفط العام الماضي في اجتماعها غداً الخميس 2 يونيو وترفع أهداف الإنتاج لشهر يوليو بمقدار 432 ألف برميل يوميا، وقالت قلوبال بلاتس، ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام، حيث يحوم مؤشر خام برنت حول أعلى مستوى في شهرين، حيث ظلت التوقعات على المدى القريب للنفط صعودية مع استمرار رؤية الطلب يفوق العرض. وقال ستيفن إينيس، الشريك الإداري للأصول في "اس بي أي" في مذكرة: "إن الزخم صعودي بشكل ثابت، مع وجود العديد من العوامل التي تشير إلى سوق أكثر إحكامًا". وقال ناوهيرو نيمورا، الشريك في ماركت ريش ريسك: "مع الحظر المزمع من قبل الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي والزيادة البطيئة في إنتاج أوبك، من المتوقع أن تظل أسعار النفط قريبة من المستويات الحالية بالقرب من 110 دولارات للبرميل، حتى تتجه إلى الانخفاض أواخر هذا العام بسبب ضعف الطلب العالمي". وفي الوقت نفسه، سجلت العقود الآجلة للبنزين في الولاياتالمتحدة أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الاثنين حيث أدى انخفاض المخزونات إلى تأجيج مخاوف الإمدادات. وقال كازوهيكو سايتو، كبير المحللين في فوجيتومي للأوراق المالية: "ستظل أسعار النفط صعودية، خاصة عقد خام غرب تكساس الوسيط على المدى القريب، حيث استمرت أسعار البنزين الأميركي في الارتفاع وسط ضعف واردات المنتجات البترولية من أوروبا". وفي أماكن أخرى، أدت قلة الاستثمار في حقول النفط، بسبب مباشر من توجيهات وكالة الطاقة الدولية، لعدم تمكن بعض دول أوبك + من الإنتاج وفق الحصص المتفق عليها، فضلاً عن خسائر الإنتاج الروسي الذي تقلص بسبب العقوبات التجارية والمالية والتسويقية للطاقة الروسية. من المتوقع أن يشمل الحظر 2.3 مليون برميل في اليوم من واردات الخام الروسي