افتتح صاحب السمو الملكي الامير عبد المجيد بن عبد العزيز امير منطقة مكةالمكرمة مساء يوم امس الاجتماع التاسع والاربعين لرؤساء وممثلي وامناء الغرف التجارية الصناعية السعودية الذي تستضيفه الغرفة التجارية الصناعية بمكةالمكرمة. وكان في استقبال سموه لدى وصوله الى مقر الاجتماع بفندق مترو بوليتن بمكةالمكرمة وكيل وزارة التجارة للتجارة الخارجية عبد الله بن عبد الرحمن الحمودي ورئيس مجلس الغرف التجارية بالمملكة عبد الرحمن الجريسي ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بمكةالمكرمة عادل بن عبد الله كعكي والامين العام للغرفة التجارية الصناعية بمكةالمكرمة عبد الله بن عبد الغفور تجار الشاهي وعدد من المسؤولين بالعاصمة المقدسة. وقد بدأ الحفل الخطابي الذي اقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم. ثم القى رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية بالمملكة عبد الرحمن الجريسي كلمة رحب فيها بسمو امير منطقة مكةالمكرمة وشكره على افتتاحه لهذا الاجتماع الذي يعقد بمهبط الوحي ومنبع الرسالات. وأبان انه سيتم خلال هذا الاجتماع مناقشة العديد من الموضوعات الاقتصادية والتجارية منها تطبيق نظام البصمة العشرية في سفارات المملكة اضافة الى دراسة ومناقشة ما يتعلق بتنظيم الملتقيات والمنتديات والندوات الاقتصادية والمهرجانات التجارية والتسويقية علاوة على استعراض التحديات الاقتصادية وايجاد الحلول المناسبة لها من اجل النهوض بالاقتصاد الوطني مشيرا الى انه سيتم طرح العديد من اوراق العمل والمقترحات على طاولة الاجتماع المقدمة من الغرف التجارية الصناعية بالمملكة والمتعلقة بالدور الذي تضطلع اليه الغرف التجارية الصناعية في المستقبل. عقب ذلك القى وكيل وزارة التجارة للتجارة الخارجية عبد الله بن عبد الرحمن الحمودي كلمة اكد فيها ان رعاية سمو امير منطقة مكةالمكرمة لهذا الاجتماع قراءة صادقة لما يوليه ولاة الامر في هذه البلاد المباركة من عناية واهتمام بالنواحي التجارية والصناعية في بلادنا الخيرة وحرصهم الدؤوب على تشجيع رجال المال والاعمال للنهوض بالحركة التجارية والصناعية التي تشهدها هذه الارض المباركة من اجل دعم وتعزيز اقتصادنا الوطني. وافاد ان قيادتنا الحكيمة حرصت على توفير المقومات الاساسية لقطاع الاعمال في المملكة من اجل نموه وتطوره وذلك من خلال ايجاد البنية الاساسية والتمويل الميسر لمشروعاته الانتاجية وفتح قنوات عديدة لترويج المنتجات الوطنية في الاسواق المحلية وتيسير نفاذها للاسواق الخارجية مبينا ان بلادنا حرصت على الانفتاح على العالم الخارجي والاندماج في النظام التجاري الدولي بهدف تعزيز المقومات الاساسية للاقتصاد السعودي مؤكدا ان القطاع الخاص تجاوب بحس وطني مع جهود الدولة ومبادراتها وانعكس ذلك على نمو مساهمته في الناتج المحلي حتى بلغت عام 2001م «3 ،40 بالمئة» كما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية في نفس العام 7 ،30 مليار ريال. واوضح الحمودي ان في مقدمة الاهداف الوطنية المشتركة التي يتعين على رجال الاعمال السعي لبلوغها تتمثل في ايجاد فرص العمل للقوى البشرية المتنامية والعمل على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات السعودية وتشجيعها على التصدير وكذلك السعي المستمر للتعريف بالبنية والفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الانتاجية والاسهام في تطوير قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الرئيس في توسيع القاعدة الانتاجية . وكذا نشر الوعي بأهمية التجارة الالكترونية وتقنياتها وتطبيقاتها اضافة الى تفعيل دور مجالس الاعمال السعودية الاجنبية المشتركة لتعزيز الروابط والعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة وشركائها. اثر ذلك ارتجل صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبد العزيز امير منطقة مكةالمكرمة كلمة رحب فيها بالمشاركين في هذا الاجتماع الذي يعقد في هذا الشهر الكريم بجوار بيت الله العتيق متمنيا لهم النجاح والتوفيق وان يكون حوارهم حوارا بناء وهادفا من اجل الوصول بالاعمال التجارية والصناعية لما فيه خير بلادنا ومواطنينا مشيرا سموه الى ان اجتماع الغرف التجارية والصناعية وتدارس امورها يعد بادرة مشجعة واملا للمستقبل لأن الغرف التجارية والصناعية تعتبر ممثلة لكافة شرائح القطاع الخاص. واكد سموه ان الدوله حرسها الله تسير بجانب القطاع الخاص كيد واحدة لتحقيق ما يجب ان يتحقق لهذه البلاد المباركة التي شرفها الله بوجود الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وان الواجب على الجميع في هذه البلاد بشكل عام والقطاع الاهلي بشكل خاص واجب كبير حيث ان القطاع الخاص هو قطاع وطني صادق يريد ان يجد المرونة والتسهيلات لانجاز كل ما يفكر فيه لخدمة بلاده الى جانب الحصول على الربح الحلال. واشار سمو امير منطقة مكةالمكرمة الى ان العالم اصبح يسير بخطى اسرع مما نحن فيه الآن مما يتطلب من الجميع في هذه البلاد ايجاد الوسيلة التي تحقق ما نريده من رفعة لتجارتنا وصناعاتنا ولأن نكون دولة غير معتمدة على البترول مؤكدا ان الدولة تصدر دائما القرارات الهادفة والبناءة لتطوير جميع القطاعات الحكومية والاهلية مما يتطلب من الجميع بذل المزيد من الجهد لتحقيق ما يصبو اليه ولاة الامر في هذه البلاد المباركة. وبين سموه ان جميع مناطق المملكة تحتاج الى انشاء لجان استثمار تعين كل مستثمر وتكون وسيطا في ازالة اي عقبة قد تواجه المستثمر وهذا ما تحقق في منطقة مكةالمكرمة. ثم فتح باب الحوار والنقاش بين سمو امير منطقة مكةالمكرمة ورجال المال والاعمال حيث اجاب سموه على اسئلة واستفسارات رجال المال والاعمال فيما يتعلق بالنهوض بالحركة التجارية والصناعية في ام القرى والفرص الاستثمارية الموجودة بها. بعد ذلك عقد الاجتماع التاسع والاربعون لرؤساء وممثلي وامناء الغرف التجارية الصناعية بالمملكة حيث تم طرح العديد من الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال الهادفة الى الارتقاء بمستويات الاداء من خلال مراجعة الدور الذي تؤديه الغرف ومجالسها في خدمة مجتمع الاعمال والاقتصاد الوطني على حد سواء.