نفذ مستشفى الملك عبدالعزيز في الأحساء أمس، فرضية تسرب غاز من أحد الخزانات الرئيسة. وأوضح المدير الإقليمي التنفيذي للشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني بالقطاع الشرقي الدكتور أحمد العرفج، أن «الفرضية تأتي بعد سلسلة من الفرضيات التدريبية التي نحرص على إقامتها، من أجل رفع مستوى الكفاءة للتعامل مع الحوادث والكوارث». وقال العرفج: «تناولت هذه الفرضية وقائع مشابهة للواقع لتسرب غاز «البروبين»، وهو مادة شديدة الاشتعال، وذلك بسبب تلف في أحد مفاتيح الأنابيب الرئيسة، ووضعنا موظفينا في مواجهة مع وقائع مماثلة وتدريبهم على التعامل مع مثل هذه الحوادث الخطرة، وهو ما يرفع نسبة الوعي لديهم بالتعامل مع حالات مماثلة في حال وقوعها». بدوره، لفت مدير إدارة السلامة في المستشفى جمال الشعار، إلى أن الفرضية تم تنفيذها «وفق سيناريو مُعدّ من إدارة السلامة، التي ركزت على صعوبة التحكم في إغلاق الصمام، ومن المعروف عن هذا الغاز أنه أثقل من الهواء»، موضحاً أن «الفرضية كانت تحاكي تسرب الغاز وسيره باتجاه الرياح وإلى المناطق المنخفضة، إذ إن أي مصدر حرارة ناتج من أي شيء سواء سيارة متحركة أم تدخين شخص ممكن أن يسبب كارثة، لذا قمنا بالتعامل مع هذا الوضع». وبدأ تنفيذ الفرضية بإبلاغ إدارة السلامة بوجود رائحة غاز بالقرب من الخزان الرئيس، فتم على الفور توجيه موظف مختص لقياس وتحديد اتجاه ومدى انتشار الغاز، وبعد الانتهاء قام بالاتصال المباشر بإدارة الإطفاء التي تحركت بدورها بصورة سريعة، بعد أن أبلغت إدارة الشرطة العسكرية بإغلاق المنافذ المرورية المؤدية لموقع الحادثة، وتم الاتصال أيضاً بإدارة الصيانة لوضع حلول لمشكلة التسريب، ووجد بعد التقويم أنه لا يمكن التحكم في صمام التسرب، لذا تم تفكيك جزيئات الغاز من طريق رذاذ الماء، من رجال الإطفاء وبطريقة مهنية عالية متبعة في مثل هذه الحوادث، إلى أن تم نفاذ كمية الغاز في الخزان، التي بلغت 20 في المئة من منسوب الغاز، وتم بعد ذلك إصلاح الصمام. وأوضح الشعار أن «المستشفى يهتم ويحرص على إقامة مثل هذه التدريبات، من أجل تهيئة موظفينا لحوادث مماثلة، ومن أجل تحديد السلبيات وتفاديها مستقبلاً، لذا تم تشكيل لجنة مراقبة وتقويم لتسجيل جميع الملاحظات التي تقع أعينهم عليها، التي تم نقلها مباشرة بعد انتهاء التدريب للأفراد المشاركين من جميع الأقسام المشاركة وتقويم أدائهم وجاهزيتهم». وذكر أنه تم «الاتصال مسبقاً بقسم الطوارئ في المستشفى، وذلك لإعداد فريق طبي لاستقبال أية حالات محتملة»، مضيفاً: «هذا هو التدريب الأول على مثل هذه الفرضيات، ونحن راضون كلجنة منظمة عن المستوى المبدئي للمشاركين، ونطمح من خلال تدريبات مقبلة لرفع مستوى الأداء للوصول للنتائج المأمولة».