من غير المستبعد ان «توجد التغييرات الأخيرة في السياسات الإقليمية تجاه الطاقة المتجددة، فائضاً من الفرص لشركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي على المديين القريب والطويل»، وفق «ديلويت الشرق الأوسط، التي اعتبرت في تقرير حول «الطاقة المتجددة: بذور التغيير»، أن منطقة الشرق الأوسط «لطالما اعتُبرت مصدراً ليس فقط للنفط بل مستهلكاً له». ولاحظ التقرير بوادر تغيير في هذا المفهوم، لأن المنطقة «بدأت تتخذ خطوات للتحول إلى الطاقة المتجدّدة»، مشيراً إلى أن حكومات كثيرة في دول مجلس التعاون «أعلنت خططاً للاستفادة من الطاقة المتجددة ومنها السعودية والكويت وعُمان، تهدف إلى إنتاج ما لا يقل عن 10 في المئة من طاقتها عبر مصادر مستدامة بحلول عام 2020». فيما وضعت دبي وأبو ظبي «خططاً لإنتاج ما بين 5 إلى 7 في المئة من طاقتها من مصادر الطاقة الشمسية والمتجددة بحلول عام 2030». سياسات جديدة ورأى خبراء الطاقة في «ديلويت»، أن «من الصعب تجاهل التكاليف الناتجة من حرق النفط، بما أن الاعتماد على الطاقة يشكل واحداً من أسباب التحوّل إلى الطاقة المتجددة». وأشاروا إلى أنّ المملكة العربية السعودية وحدها «تحوّل 800 ألف برميل من إنتاجها النفطي اليومي إلى محطّات توليد الطاقة القائمة على النفط. وتصل فاتورة هذه العملية مع سعر عالمي للنفط بلغ 120 دولاراً للبرميل، إلى 35 بليون دولار من خسائر عائدات النفط السنوية نتيجة عدم بيع النفط إلى الأسواق الخارجية». وتوقع المدير التنفيذي لقسم استشارات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة في «ديلويت الشرق الأوسط» ديكلان هايز، وضع «سياسات جديدة في المدى القريب، وحفزاً في اتجاه إنتاج الطاقة الخضراء على المستويين الوطني والحكومي». وعزا ذلك إلى «تحمّل الحكومات والشركات الوطنية تأثير التكاليف وتلمس الحافز المالي الذي يدفع إلى إحداث التغيير». وفي ضوء التغييرات المتواصلة في قطاع الطاقة المتجددة، يسلّط تقرير «ديلويت» الضوء على مواضيع كثيرة ستتجلى في المديين القريب والمتوسط، وتتصل بإعلان «سياسات جديدة تحفز على التوجه إلى إنتاج الطاقة الخضراء». وخلص إلى أنّ لدى تأمين المشاريع الكافية، «سيشكّل النشاط الإضافي في الشرق الأوسط حافزاً للشركات الكبرى المتعددة الجنسية والمتخصّصة بالطاقة المتجددة، ولمصنّعي مكوناتها للنظر في إنشاء فروع ومراكز إنتاج في المنطقة». وأبرز تقرير «ديلويت» توقعات ب «التخلص التدريجي من الرواسب النفطية لمصلحة آلية سوق حرة، والنظر في رسوم المداخيل ومنافع الضرائب لتشجيع إنتاج الطاقة المتجدّدة، والفرص المتاحة للشركات لتكييف التكنولوجيا في شكل يتناسب والبيئة الصحراوية». فيما تحتّم التنافسية في السوق «البحث عن مصادر الطاقة البديلة، وعليه، ستظهر الفرص على المديين القصير والمتوسّط تباعاً في دول مجلس التعاون الخليجي».