سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    الفيصل يشهد مران المنتخب الوطني الأخير قبل مواجهة المنتخب المصري    أرامكو تواصل تقديم طاقة عالمية موثوقة بطاقة إنتاجية 12 مليون برميل يومياً    اقتصاد مزدهر يقوده الابتكار ويصنع فرص المستقبل    في مَعْنَى العِيد    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    "الأخضر" يُنهي تحضيراته لموقعة مصر بجدة.. رينارد يستعين ب "الصحفي ومسعود" وإصابة تُبعد الحربي    أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية تتجه إلى جدة في الأدوار الإقصائية "للنخبة"    «سلمان للإغاثة» يوزع (4590) كيسًا من الدقيق في السودان    وزير الخارجية يلتقي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية    حسام حسن: سعداء بوجودنا في جدة.. وجاهزون لمواجهة المنتخب السعودي    العمارة كعلاقة بين الجسد والمادة والمكان    منع القبلات وتصادم الأنوف    القبض على (40) إثيوبياً ويمنياً لتهريبهم (880) كجم "قات" في جازان    أمانة تبوك تكثِّف جهودها للتعامل مع الحالة المطرية ب205 معدة و238 كادرًا ميدانياً    أمطار غزيرة على مدينة الرياض    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11090 نقطة    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    تجمع عسير الصحي يحتفي بالعيد ويشكر مرابطيه على جهودهم    برعاية محافظ الطائف… انطلاق فعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    رابطة العالم الإسلامي تُرحّب باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قرارًا يُدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والأردن    سقوط شظايا صاروخ على سطح منزلين ولا إصابات    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    سلام هي حتى مطلع الفجر    سيكولوجية الحروب    الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على المدنيين في الخليج ترقى إلى جرائم حرب    العولمة كدوّامة بصرية    الأرصاد تحذر من شواهق مائية وأعاصير قمعية    طرحت برامج نوعية في مجالات صحية متقدمة.. «كاساو» تفتح باب القبول للدراسات العليا    تفاقم مخاطر الانفجار الإقليمي.. تحذير أممي: ضربات المنشآت النووية تنذر ب«كارثة مطلقة»    صاروخ إيراني ينفجر في أجواء بيروت.. غارات إسرائيلية تسفر عن قتلى ودمار في لبنان    قتلى وجرحى وتوتر حول وقف النار.. قصف الاحتلال مستمر على غزة    تربة المريخ.. سماد نباتات صالحة للأكل    تجمعات المياه القائمة تصدرت القائمة بنسبة 36%.. 49,488 بلاغاً بمشاريع البنية التحتية في الرياض    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    بتنظيم وزارة الثقافة ..الرياض تستضيف مهرجان الفنون التقليدية 2026    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    بيئة مكة تعايد منسوبيها    أسرة محرق تتلقى التعازي    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    معايدة الأسر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رجال ومشكلات ... وتقاليد تحول دون معالجتها
نشر في الحياة يوم 07 - 06 - 2013

"الرجال مثل البيوت ... أسرار"، يقول سالم علوان ليشرح الاسباب التي تحول دون طرح الرجل مشكلاته الاجتماعية والشخصية او مناقشتها في وسائل الاعلام، على عكس اليسر في طرح مشكلات النساء. ويعزو علوان التباين الحالي الى"الأعراف الاجتماعية"السائدة في المجتمع العربي، مهما اختلفت درجات الوعي والأبعاد الثقافية للشخصية في حضورها الاجتماعي.
وهو يرى"أن مجتمعنا ينظر الى الرجل في رجولته، فإذا ضعف أمام موقف ما، فهناك من يشكّك بها".
ولذلك، وبحسب ما يعتقد باسم محمود، الذي يشاطر علوان الرأي، فپ"الرجل يحمل سرّه إلى قبره، إذ يعتبر رجال كثيرون مشكلاتهم بمثابة أسرار، والكشف عنها، أو المكاشفة فيها قد تتسبب في ما لا تحمد عقباه. فيتجنّب الرجل الخوض في ما يعتبره شأناً شخصياً ليحافظ على توازنه اجتماعياً".
أما المرأة، فهناك من يجد أنها تتمتع بحرية أكبر في مشكلاتها والمكاشفة فيها، بفضل"حركتها المحدودة داخل المجتمع، ولكونها تتمتع بحماية الرجل".
ويذكّر عاصم ص. بأن علينا ألا ننسى أن مجتمعاتنا يتوزعها، في الغالب، تياران أساسيان، هما: التيار القَبَلي - العشائري، والتيار الديني اللذان"باتا يحكمان الرجل بصورة أشدّ مما كان في السابق، ويخضعانه لأعرافهما". ويلفت إلى"أن الريف، بعاداته وأعرافه، قد زحف الى معظم المدن العربية، بما فيها العواصم. وبدلاً من"تمدين الريف"حلّ"ترييف المدينة"، بكل ما يعنيه ذلك من تغلب أعراف اجتماعية بذاتها على سواها".
الباحثة الاجتماعية فاتن السلامي تقول إنّ عملها في الأوساط النسائية أيسر بكثير من العمل في أوساط الرجال. وفي ما يخص الاستبيانات لإعداد دراسات اجتماعية في مجال أو قضية ما، وتكون غفلاً، نجد، عادة، أن الرجل يتحفظ كثيراً في وضع المؤشرات الدقيقة، بخلاف المرأة". وتشير إلى أن الواقع الذي تتحدث عنه وتواجهه في عملها"يجعل النتائج التي نتوصل إليها في دراساتنا هذه نسبية".
ولا يختلف عبدالكريم عباس، وهو استاذ علم الاجتماع، مع الرأي السابق، مضيفاً القول"إن الواقع في المجتمع العراقي يخضع لكثير من الاعتبارات التي تشكل"ضغوطاً اجتماعية"، وهي تتفاوت قرباً وبعداً من الحياة المدينية... ما يفرض على الرجل من"الإلزامات"ما يكون خارج إرادته - وهو أمر لا يعانيه مثيله في المجتمعات المتقدمة"... ويضيف:"إن مثل هذه الاعتبارات أو الإلزامات التي بعضها إلى أساس قبَلي - عشائري وروح ريفية ظلت طاغية على رغم العيش في مدينة، وبعضها الآخر لما هو ديني - كما يؤخذ الدين في مجتماتنا، في ما لا علاقة له بالجوهر، هي قيود فعلية لحرية الفرد".
ومن وجهة نظره،"إذا كنا نجد المرأة اكثر حرية في طرح مشكلاتها وفي مناقشة هذه المشكلات، فذلك يعود الى أن"وجهها الاجتماعي"، غير مكشوف كما هو الحال بالنسبة إلى الرجل الذي لا يزال يفضّل معاناتها مع نفسه - مهما كانت وطأتها النفسية على المكاشفة فيها ومناقشتها... حتى في ما هو دون مستوى"العلن العام".
إلى مثل هذا يشير الطبيب النفساني ح. أ. الذي يؤكد أن مراجعيه من الرجال أقل بكثير من مراجعاته من النساء،"ليس بسبب قلة"المشكلات"التي تستدعي المعالجة النفسية لدى الرجل عنها لدى المرأة، ولكن، وبحسب خبرتي في هذا المجال، بسبب تحفظ الرجل عن كثير مما قد يعاني من مشكلات تستدعي مشورة الطبيب المتخصص"، في وقت يجد فيها"المرأة اكثر استجابة لمعالجة مشكلاتها، فهي تبحث عما يخلصها مما تعاني... وتجد في الطبيب المختص عاملاً مساعداً على ذلك". ويضيف:"لقد حاولت أن اكون موضع ثقة من يراجعني من الرجال، لافتاً إياهم الى أن مهنة الطب تختلف عن سواها من المهن، وأن الطبيب هو مستودع أسرار مرضاه... فنجحت مع بعضهم، وفشلت مع بعضهم الآخر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.