الهلال يهزم اتحاد جدة بثلاثية وتبقي ثلاث مباريات والفارق ثلاث نقاط    سمو نائب وزير الدفاع يزور مقر القيادة الوسطى الأمريكية    نائب أمير الرياض يؤدي الصلاة على المرشد    وزير الطاقة: سنزيد الإنتاج وفقاً للطلب.. وتحديد اتفاق «أوبك بلس» مبكر    الصندوق العقاري: تعليق الدعم عن مستفيدي «البناء الذاتي» مؤقتاً    «سلمان للإغاثة» يختتم البرنامج التطوعي 8 و9 في الأردن    مقاتلو آزوفستال.. مصير مجهول    قطر تدين بشدة قرار محكمة إسرائيلية يسمح للمتطرفين بأداء طقوسٍ في باحات المسجد الأقصى    أمير تبوك يترأس الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى لمجلس المنطقة    6 ذهبيات لسيدات المبارزة    مهندس سلامة ووقاية ل «عكاظ»: 5 تدابير تمنع حرائق الصيف    في «كنة الجوزاء».. التقديم والتأخير ليس جديداً في الشمال    «الأندية السعودية» تحتفي بتخريج مبتعثي أمريكا    آل الشيخ لمبعوث الخارجية السويدية: السعودية تنبذ الغلو والتطرف.. وتحترم جميع البشر    مدير نفسية الطائف ل«عكاظ»: خصوصية مرضى «إرادة» مصانة    القيادة تهنئ رئيس وزراء كومنولث أستراليا    ولي العهد يتلقى اتصالاً هاتفياً من قائد الجيش الباكستاني    الكشف عن تصميم نادي اليخوت الجديد في «تريبل باي»    رؤساء أمن المعلومات في المملكة يؤكدون تزايد ثقتهم بمنظوماتهم السيبرانية    لجنة النقل والاتصالات تبحث التصدي لعمليات الاحتيال والانتحال    "التعليم" تناقش تطبيق اختبارات نهاية البرنامج الجامعي    «الزائر الأصفر» يعلّق الطيران في الكويت والعراق    الشورى يدعم سياسات المملكة ب"الدبلوماسية البرلمانية"    رئيس جمعية حقوق الإنسان: المملكة أنموذج لتنوع الثقافات واحترام الآخر    د. السديري: المدارس السعودية بالخارج قوة ناعمة    وزير الخارجية يزور جناح «مجلس شباب مسك» و«المقهى السعودي»    السلطان يستعرض دور "التواصل الاستراتيجي" في عمليات المنظمات العسكرية    إنفاذاً لتوجيه الملك.. وصولُ التوءم السيامي اليمني إلى الرياض    عملية نادرة لزراعة غضروف بالخبر    سمو نائب أمير المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثلاثين لطلاب وطالبات كليات ومعاهد الهيئة الملكية بينبع الصناعية    مجلس إدارة هيئة تطوير الطائف يعقد أول اجتماعاته    رئيس الهلال يجتمع باللاعبين    دعم استقرار اليمن    خبر سيئ في 24 أكتوبر لبعض هواتف «آيفون»    أميرة ثاج هوية لجمعية الآثار والتراث بالشرقية    أمير مكة يشهد تخريج الدفعة 70 من طلاب وطالبات جامعة أمِّ القرى    إدارة موسم جدة: الدخول مجاناً لزوار «جدة آرت بروميناد» حتى نهاية الموسم                        سمو أمير القصيم : أبناء الوطن نسيج اجتماعي قوي ومتماسك مهما كان الاختلاف بوجهات النظر                                    سمو أمير المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثامنة عشرة من طلاب جامعة طيبة    مدير فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة الشرقية يزور معرض الكتاب بالجبيل    مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة جازان يفعل مبادرة يستفتونك    أمير تبوك يؤكد على دور مجالس المناطق وتطويرها لتحقيق التطلعات المنشودة والتنمية الشاملة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن    أمير القصيم يستقبل سفير قطر    آل الشيخ يستقبل مبعوث السويد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أضواء على المدرسة الاصلاحية لا بد منها ...
نشر في الحياة يوم 31 - 03 - 2004

من أهم ايجابيات الساحة النقدية للفكر الاسلامي المعاصر وجود تصنيف لبعض الأفكار والأعلام في مدارس ذات معالم محددة: كالمدرسة الاصلاحية، والمدرسة السلفية، والمدرسة الحركية والمدرسة التربوية الخ...، وهذا التصنيف يعتبر علامة صحة للمناخ الفكري الذي يتعلق به التصنيف، وقد عرفت أمتنا مثل هذا التصنيف للأفكار والأعلام في مختلف المجالات الفكرية للعقائد والفقه والنحو والشعر الخ...، ففي مجال العقائد عرفت المدرسة الأشعرية والمدرسة الماتريدية، وفي مجال الفقه عرفت مدرسة الرأي ومدرسة الحديث، وفي مجال النحو عرفت المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية، وفي مجال الشعر عرفت مدرسة الصنعة ومدرسة التصنع ومدرسة التصنيع بحسب الدكتور شوقي ضيف، وعندما كتبت مقالي عن "المدرسة الاصلاحية وتحديات ما بعد احتلال العراق" الذي ردّ عليه عمار علي حسن في "الحياة" يوم 31 كانون الثاني يناير 2004 بمقال في عنوان "مدرسة الاصلاح العربي لا تقتصر على الاسلاميين"، كنت أتحدث عن مدرسة معينة تحدث غيري عنها وأشاروا اليها في كتب ومقالات متعددة باسم المدرسة الاصلاحية مرة أو باسم المدرسة التوفيقية مرة أخرى، وقد أشرت في مقالي السابق إشارات محددة عن تلك المدرسة، وأبرزت الأدوات التي استخدمتها في حلّ المشاكل التي واجهتها، وأهمها: التأويل والمصلحة المرسلة، ومع كل تلك التحديدات الدقيقة عن تلك المدرسة الاصلاحية التي كانت مرتبطة بالمرجعية الإسلامية، جاء عمار علي حسن ليقفز عنها في ردّه عليّ، ويتحدث عن الاصلاح العربي، مما جعل الحوار غير مجد، إذ كتبت شيئاً وكتب عن شيء آخر، وتناولت أمراً خاصاً وتناول أمراً عاماً.
ومما زاد في عدم جدوى الحوار - مع ان الحوار يجب أن يكون عملية بناء وإغناء - تحميل عمّار مقالي أشياء لم يقلها، ومنها: حديثه عن اختزالي المدرسة الاصلاحية بالاسلاميين، فأنا لم أختزلها بالاسلاميين، وإنما هي خاصة بالإسلاميين، ثم جاء اعتسافه في التعامل مع بعض الوقائع التاريخية ومنها: الفصل بين محمد عبده وبين محمد رشيد رضا وحسن البنا، والأرجح ان سبب ذلك هو إضافاتهما الفكرية المرتبطة بتطورات الأحداث المعاصرة لهما، وهذا ليس من الإنصاف في شيء فليس معنى كونهما مرتبطين بمحمد عبده ألا يكون لهما اسهاماتهما الخاصة بهما، ولا يعني ذلك انني أوافق المدرسة الاصلاحية على كل اجتهاداتها التي بدأت بمحمد عبده وانتهت بالصحوة الاسلامية، فلي ملاحظات على كثير من تلك الآراء والاجتهادات التي لا مجال لبسطها الآن.
أما الكتّاب والمفكّرون الذين حشد عمّار علي حسن أسماءهم في معرض حديثه عن الاصلاح العربي على مدار القرن العشرين، والذين تنوعت مشاريعهم وآراؤهم، والذين اختلفت مشاربهم ومرجعياتهم الايديولوجية والفكرية، والتي تراوحت بين الليبرالية والماركسية والعلمانية والقومية والوضعية الخ...، فإنني أعترف انني استفدت من بعضهم في إغناء أفكاري، لكنني لا أستطيع أن أعتبر أن كل أعمالهم ساهمت في إصلاح الأمة، فبعضها كان مِعْوَلاً في هدم جوانب من كيان الأمة، وبعضها كان عائقاً أمام الإصلاح، وبعضها ساهم في تضبيب الرؤية أمام جماهير الأمة، إن عمق الكاتب والمفكّر أو غزارة انتاجه لا يجعلانه بالضرورة مصلحاً أو بانياً للإصلاح، فالاصلاح له ضوابطه ومعاييره، وله أدواته التي يقوم عليها، والتي لا بد فيها من وعي ثوابت الأمة والبناء عليها.
إن أمتنا تواجه تحدياً لم يسبق له مثيل بعد احتلال العراق في كل مجالات الفكر والثقافة والفنون والاجتماع والاقتصاد والسياسة الخ...، ويتحمّل الكتّاب والمفكرون دوراً كبيراً في التصدي لهذا التحدي، وسننجح في مواجهة هذا التحدي بمقدار ما يكون هناك تقويم وتصنيف وفرز وتبويب لمعطيات الماضي، وبمقدار ما يكون هناك تحليل للظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وإعطائها أسماءها الصحيحة وتحديد رجالاتها الحقيقيين الفاعلين، وسنفشل عندما لا يتحقق ذلك كله أو بعضه.
* كاتب فلسطيني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.