أبلغت وزارة الخارجية المغربية سفراء دول عربية وأجنبية في الرباط تطورات قضية الصحراء في ضوء التوتر القائم، خصوصاً بين المغرب والجزائر. وقال مصدر ديبلوماسي إن العرض المغربي ركز على المواجهة الديبلوماسية القائمة بين البلدين أمام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار في الأممالمتحدة. ويقول المغاربة إن ملف الصحراء أصبح من اختصاص مجلس الأمن الذي سيدرس آخر التطورات في نهاية الشهر الجاري، وان تقديم الجزائر مشروع قرار أمام لجنة تصفية الاستعمار يؤكد تورطها في النزاع كطرف مباشر. وقال وزير الإسكان زعيم الاتحاد الاشتراكي محمد اليازغي في اجتماع حزبي في العيون عاصمة المحافظات الصحراوية: "الحرب الباردة انتهت، والدول الديموقراطية لم تعد ترى في اسطوانة تصفية الاستعمار وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره سوى شعارات بالية لا علاقة لها بحقيقة النزاع". إلا أن اليازغي لم يفته التأكيد أن التاريخ المشترك ووحدة المصير سيجعلان الجزائر، طال الزمن أم قصر، تقتنع بضرورة الحوار وأهمية الحل السياسي للنزاع. وقال: "لا مجال لليأس والاحباط"، داعياً حكومة الجزائر إلى الدخول في حوار صريح مع بلاده، وأن تحذو حذو الرباط في إلغاء التأشيرة وتسريع اطلاق الأسرى المغاربة. وقلل المسؤول المغربي من شأن تلويح جبهة "بوليساريو" بالعودة إلى حمل السلاح، قائلاً إن "الانفصاليين أنفسهم غير مقتنعين بجدية حملاتهم، ويعرفون قبل غيرهم ان الحرب ستكون بالنسبة إليهم عمليات انتحارية". وربطت المصادر بين كلام المسؤول المغربي وصدور تصريحات من "بوليساريو" حول العودة إلى القتال. وقال مصدر ديبلوماسي غربي ل"الحياة" إن "الموضوع ذاته كان محور اتصال بين مسؤول أميركي وقيادي في جبهة "بوليساريو" لدى طرح السؤال حول الموقف من مبادرة الرباط الأخيرة لجهة التزام قيام حكم ذاتي موسع في الاقليم الصحراوي ورد فعل "بوليساريو" التي لم تستبعد العودة إلى الحرب في حال انهيار جهود الأممالمتحدة". يذكر في هذا السياق ان انسحاب الأممالمتحدة من الصحراء كان واحداً من بين أربعة خيارات طرحت للبحث شملت الحكم الذاتي أو العودة إلى الاستفتاء أو تقسيم الاقليم أو انسحاب الأممالمتحدة.