الكويت: اعتراض 4 صواريخ باليستية و3 مسيرات إيرانية خلال ال 24 ساعة الماضية    الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية ومواجهة مصر ودية    الأخضر يخسر ودية مصر    إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي... إنجاز وطني يجسد التزام المملكة بالاستدامة البيئية    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    المنتخب السعودي B يلاقي السودان وديًا غدًا في جدة    القبض على (6) يمنيين في جازان لتهريبهم (68) كجم "قات"    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    رجل الأعمال محمد السميح احتفل بزواجه في مكة المكرمة    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    الذهب يرتفع ويتجه نحو خسارة أسبوعية رابعة على التوالي    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    وزير الخارجية يشارك في جلسة "التهديدات العابرة للحدود والسيادة"    توقعات بوجهة محمد صلاح في السعودية    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رمضان والعيد يرفعان حجوزات السفر والسكن    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    تعرّض ميناء الشويخ الكويتي لهجوم بمسيّرات دون وقوع إصابات    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    هطول أمطار غزيرة على منطقة نجران    الكويت تُفعّل نظام الإنذار المبكر للحالات الطارئة عبر الأجهزة الذكية    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نعم توجد سفينة نوح إسلامية
نشر في اليوم يوم 31 - 07 - 2003

الفرية التي اطلقها اخيراً بعض المستشرقين للتشكيك في معجزة الاسراء والمعراج بالزعم ان الاسلام اقتبسها من حدث تاريخي سبق ظهوره وفقاً لاشارات لنقوش بالمعابد الصينية!! هذه الفرية ليست الاولى وقطعاً لن تكون الاخيرة.. فالسواد الاعظم من هؤلاء الذين يدّعون - على لسان احدهم ويدعى (رودي بارت) في كتابه (الدراسات الاسلامية والعربية في الجامعات الالمانية) - انهم (يقيمون وزناً لما يثبت امام النقد التاريخي ومعاييره ، ويطبقون على الاسلام وتاريخه وعلى المؤلفات العربية التي يشتغلون بها العيار النقدي نفسه الذي يطبقونه على تاريخ الفكر عندهم وعلى المصادر المدونة لعالمهم هم)!! وهذا القول غير دقيق لانهم يخالفون المنهج العلمي السليم في الدراسة.. والبحث وينتهجون اساليب بلهاء ومتخبطة تجافي المعايير التي يدعونها.. وتتعارض مع الموضوعية!!
@ فإمعاناً في الضلال.. والتضليل راحوا ينشرون مطاعنهم وشبهاتهم عن الاسلام كتاباً.. ورسولاً وسنة.. دون حظ من علم.. او سند من تاريخ.. او توثيق صادق يطمئن اليه البحث العلمي الموضوعي والنزيه بل عبر انتاج فكري ممسوخ يخدم اغراضاً مشبوهة لا صلة لها بالعلم.. والثقافة والفكر.. مبعثها نفوس مريضة اعماها التعصب المفرط والحقد الاسود فتجاهلت حقائق التاريخ.. والقت جانباً اخلاقيات المفكر والكاتب والباحث.. واهدرت قيمة البحث العلمي.. وتمادت في اللغو و الإفك والتجريح و التشويه!!
@ وهم عندما يفعلون ذلك لا يفعلونه عن جهل بحقيقة الاسلام بل عن علم ومعرفة بأن الله حق.. ومحمداً حق.. والاسلام حق.. عرفوا ذلك يقيناً من كتبهم.. واسفارهم.. واحبارهم.. ورهبانهم.. وتناقلته اجيالهم.. يجدون ذلك في التوراة.. والاناجيل الاربعة رغم التبديل والحذف والاضافة التي اثبتها المنصفون من علمائهم.. لكن الذي يرضي غرورهم.. ويبعث الراحة الى نفوسهم ان (يتهود) او (يتنصر) المسلمون مصداقاً لقوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ، قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير) سور ة البقرة 120، او يصرفون المسلمين عن عقيدتهم إلى مهاوي الضلال والالحاد وفقاً لما طرحه احد كبار شياطينهم (زويمر) المعروف بشدة عدائه للإسلام في احد اهم مؤتمرات التنصير عقد في القدس عام 1935م!!
@ عنوان مقالي ليس من بنات افكاري بل اجابة على سؤال ساقه - متهكماً - ناشر الماني في تقديمه لكتاب (الاسلام قوة عالمية متحركة) لمؤلف الماني يدعى (هربرت جوتشاك) في اشارة الى الدعوة الاسلامية في الغرب وما اذا كان الاسلام قادراً على انتشال الغرب من مهاوي الفراغ الروحي والاخلاقي الذي يعيشه و حيث يتساءل بخبث واضح: كيف يمكن ان تقوم اليوم هيئات تبشيرية (كذا) في قلب العالم المسيحي تدعو الى الاسلام ؟ هل توجد سفينة نوح اسلامية ؟.. والكتاب الذي صدر عام 1962م يعرف بالاسلام في اطار خلفية معرفية كاذبة خاطئة متوارثة فيما بينهم عن الاسلام تلعب العاطفة والانفعالات الذاتية ورغبات الاسياد دوراً كبيراً في صوغه!!
@ لست هنا بصدد استعراض الكتاب او التعليق عليه بل اتعرض فقط لفقرة من الباب الثالث خصصه للقرآن الكريم.. وثيقة الاسلام الخالدة تتضمن فرية مؤداها ان الاسلام ينقل عن التوراة والانجيل اللذين بأيديهم.. ثم يذكر فيها مخالفة القرآن لهما في الاحداث التاريخية.. ويعزو هذا الاكتشاف (الخطير) الى ان (نقل) القرآن كان خاطئاً!! وتشاء القدرة الالهية ان يتصدى لهذا الموضوع بعد اكثر من اربعين عاماً - ودون علم مسبق بهذا الكتاب - عالم فرنسي كبير لم تمنعه عقيدته المسيحية من ان يصدع بالحق وينشره لايخشى فيه لومة لائم!!
@ د. موريس بوكاي (Dr. Maurice Baukaille) تعلم العربية واجادها.. ودرس القرآن وتفاسيره.. والاحاديث النبوية الشريفة ليقدم واحداً من أهم البحوث العلمية العالمية النزيهة و المنصفة في كتابه الموسوم ب (التوراة.. والانجيل.. القرآن.. والعلم La Bible, Le Coran et La Science) ليعكس صورة صادقة للبحث العلمي المتجرد من الغايات والنزعات والانتماءات والولاءات والارتهانات في بحثه عن الحقيقة في الكتب الثلاثة.. وما يسندها في ضوء العقل والعلم الحديث في شواهده المعاشة (بموضوعية كاملة.. وفكر متحرر من كل حكم مسبق.. واستقلال فكري.. وباخلاص تامين) كما يقول.. ويظهر بين دفتي كتابه!! وقد توصل د. بوكاي الى حقائق لم تقتصر على الاحداث التاريخية فحسب بل شملت مصداقية الوحي والكتب ولم يتردد لحظة في نشرها دون خوف او وجل.
@ في تقديمه لكتابه يقول عن اتفاق العلم مع ما ورد في القرآن: (... فالقرآن - كما سنرى - يذكر حقائق للعلم فيها كلمته وذلك في عدد ضخم (من الآيات) إذا ما قورنت بما ورد منها في التوراة، وليس ثمة أي مقياس مشترك بين السمة المحددة للاخبار التوراتية المجابهة للعلم، وكثرة الموضوعات ذات السمة العلمية الواردة في القرآن...).. ويضيف: (... بعد تدقيق النص العربي بإمعان شديد قمت بجرده شاملة استبان لي منها انه ليس في القرآن تأكيد يمكن ان ينتقد من الوجهة العلمية في هذا العصر الحديث).
@ يقول:(لقد اختلط الوحي بكتابات التوراة (العهد القديم) ولا نعرف اليوم إلا ما تركه لنا منه الذين عالجوا نصوصه حسب أهوائهم ووفقاً للظروف التي وجدوا فيها، والضرورات التي واجهوها)!! (ويبدو اسهام الانسان في نص العهد القديم (التوراة) عظيماً ، واننا لنتحقق دونما عسر من نص الى آخر ، ومن ترجمة الى اخرى ، ومع التصحيحات المستخلصة حتمياً ، ان النص الاصلي للتوراة كان تحريفه ممكناً خلال اكثر من ألفي سنة)!! وبعد أن يتطرق الى تحريف الاناجيل.. وتناقضاتها واهداف مؤلفيها يتساءل: (كيف ندهش لفكرة تحريف بعض الانجيليين بعض احداث حياة المسيح في(العهد الجديد) وقد كان غرضهم الدفاع عن وجهة نظر شخصية ؟ وكيف ندهش لحذف الأحداث ؟ وكيف ندهش للسمة القصصية في وصف البعض للآخر)؟!
@ وحول اصالة نصوص الوحي المسيحي والاسلامي يقول بوكاي: (وثمة فرق اساسي بين المسيحية والاسلام فيما يتعلق بالكتب المقدسة ذلك هو غياب النص الموحى به - والمحدد في الوقت نفسه - عند المسيحية بينما يملك الاسلام القرآن الذي يحقق هذا التعريف ، فالقرآن هو نص الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة سيد الملائكة جبريل وقد كتب في الحال ثم حفظه المؤمنون عن ظهر قلب ، وكانوا يرددونه اثناء صلواتهم ، وقد رتب محمد آياته في سور جُمعت في عهد الخليفة عثمان (23 - 35 ه) في الكتاب الذي بين ايدينا...)
@ وعندما تطرق بوكاي إلى خلق السموات والأرض توصل إلى أن القرآن (إيجابيات في المسائل التي ليست ثانوية من الناحية العلمية نعجز أن نعثر على مثيل لها في التوراة التي تحوي شروحاً وزيادات خلا منها القرآن).. ثم قال: (...وهكذا فان أخبار القرآن عن الخلق، وقد اتسمت بهذه الخصال منذ أكثر من أربعة عشر قرناً تبدو خالية من أية مداخلة بشرية).. (ونضع جنبا التعاليم التي شاهدنا عدم صحتها الإجمالية في رواية التوراة عن خلقه).
@ وعن نسب عيسى عليه السلام في القرآن والإنجيل يقول بوكاي: (لقد وضع القرآن عيسى من خلال نسبه الأموي على خط نوح وإبراهيم ووالد مريم (عمران) وهكذا لا توجد في القرآن أخطاء الأناجيل الاسمية المتعلقة بنسب عيسى واستحالات النظام النسبي الذي في (التوراة) المعهد القديم فيما يتعلق بنسب إبراهيم عليه السلام) ويضيف: (إن الموضوعية تفرض علينا أن نسجل هذا الواقع الذي يتخذ أهميته بوجه أولئك الذي يدعون دونما سند أن محمداً كاتب القرآن وأنه توسع بالنقل عن التوراة!! اننا نتساءل عن الحجة وعمن صرفه عن أن ينسخها على الأقل فيما يخص نسب عيسى ليدرج في القرآن بدلاً منه التصحيح الذي جعل نصه بعيداً عن كل انتقاد يتأثر من المعارف الحديثة بينما نصوص الإنجيل بالمقابل ونصوص التوراة هي من هذه الزاوية غير مقبولة أبداً)!! وفي حديثه عن الطوفان قال: (إن عدم مطابقة الرواية التوراتية لما حصلته المعارف الحديثة واضح كل الوضوح بينما تثبت الرواية القرآنية بالمقابل براءتها من أي عنصر يبعث على الانتقاد الموضوعي)!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.