المجمع تأسس 1442 ه تعزيزاً لمكانة اللغة العربية عالمياً وإقليمياً ومحلياً معهد اللغويات العربية تأسس عام 1394ه .. وخرج آلاف الطلاب تكْمن أهمية اللغة العربية في كونها ركيزة الهوية العربية والإسلامية، ولغة القرآن الكريم المقدسة، وواحدة من أكثر اللغات انتشاراً وثراءً عالمياً، فهي أداة تواصل تجمع الشعوب العربية، ووعاء حضاري يحفظ التراث، وتتميز بقدرة فائقة على الاشتقاق والبلاغة، مما يجعلها لغة علم وأدب وحضارة. وفي بلادنا فقد تم الاهتمام بها منذ بدايات التأسيس على يد المؤسس الراحل، استخداماً وتعليماً، فقد كانت المكاتبات تتم كتابتها باللغة العربية وبأسلوب بلاغي، كما كانت المكاتبات في المصالح الحكومية تتم باستخدام اللغة العربية، ومع بدايات انتشار التعليم النظامي كانت مادة اللغة العربية مادة أساسية من مواد التعليم، فتم إيجاد مناهج الهجاء والكتابة والخط والمطالعة، ومع تطور التعليم أضيفت مناهج أخرى كقواعد اللغة العربية والمحفوظات والأدب والبلاغة وغيرها مما يخدم اللغة العربية، وكامتداد للعناية باللغة العربية فقد تم تأسيس معهد اللغويات العربية في عام 1394 ه في جامعة الملك سعود بهدف توفير البيئة التعليمية المحفزة لنشر اللغة العربية من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية وبحثية رائدة في مجال تعلم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإقامة شراكة مع المجتمع المحلي والعالمي، وساهم المعهد منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا في تخريج آلاف الطلاب، ويمثّل معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها إحدى العلامات العلمية المضيئة في مسيرة نشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، ومنارةً أكاديميةً راسخةً أسهمت في خدمة العربية تعليمًا وتدريبًا وبحثًا علميًا، على المستويين المحلي والدولي. وقد جاء تأسيس المعهد استجابةً واعية لحاجة علمية وحضارية، تعكس مكانة اللغة العربية ودورها في بناء التواصل المعرفي والثقافي بين الشعوب، كما جاء تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في عام 1442ه للمساهمة في تعزيز دور اللغة العربية إقليميًّا وعالميًّا، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللغوي للثقافة العربية والإسلامية؛ ليكون مرجعية علمية على المستوى الوطني في اللغة العربية وعلومها، وليسهم إسهامًا مباشرًا في تحقيق أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030. اهتمام تاريخي باللغة العربية منذ لحظة التوحيد يتجلى الاهتمام التاريخي باللغة العربية في المملكة منذ لحظة التوحيد، ويأتي تأكيده في المادة (الأولى) من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/90) وتاريخ 1412 ه المتضمنة أن (المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض)، وهذا فيه تأكيد واضح على أن العربية ركيزة أساس في الهوية الوطنية السعودية، وقد نص الأمر الملكي الكريم رقم (2716) وتاريخ 1351ه، الصادر من الملك المؤسس -طيب الله ثراه- في مادته (الأولى) على أن (يُحوّل اسم (المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها) إلى اسم (المملكة العربية السعودية)، ويصبح لقبنا بعد الآن (ملك المملكة العربية السعودية)، وهذا فيه تأكيد واضح من المؤسس على أن تكون العربية هي الوصف الأول للمملكة، وتتابعت أعمال ومبادرات ومشروعات المملكة في دعم اللغة العربية وتمكينها وتعزيز مكانتها محلياً ودولياً عبر صور شتى، للمساهمة في تعزيز دور اللغة العربية إقليمياً وعالمياً، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللغوي للثقافة العربية والإسلامية، وحين النظر إلى الجانب التشريعي في المملكة تتجلى العناية باللغة العربية في العديد من الأنظمة والقرارات الصادرة في مختلف الجوانب، فالمملكة هي موطن اللغة العربية الأول واللغة حاضن ثقافتها ومصدر حضارتها، وتنعكس رسمية اللغة العربية على مناحي الحياة كافة، وتعمل الجهات العامة على استعمالها في جميع أعمالها، مع إمكان استعمال لغة أخرى معها إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ويعمل القطاعان الخاص وغير الربحي على استعمالها في التواصل مع الآخرين من جهات وأفراد، مع مراعاة ما نصت عليه الأنظمة الأخرى، وانطلاقًا من محورية التعليم في تشكيل الهوية والثقافة والحضارة، فإن الأصل هو استخدام اللغة العربية للتعليم بها، في المراحل الدراسية كافة، بما يمكّن المتعلمين من اكتساب الاتجاهات والمعارف والمهارات اللغوية على نحو سليم، واكتساب ثقافة اللغة العربية وتراثها الفكري والحضاري، وتبرز المؤسسات الإعلامية اللغة العربية بالصورة المناسبة لها في الوسائل الإعلامية كافة، وبتوفير المواد الإعلامية بها أو بالترجمة إليها، مما يسهم في تمكين استخدامها الاستخدام السليم بتنوعاتها، ويعكس الهوية اللغوية العربية السعودية، وتحرص الجهات العامة على تفعيل حضور اللغة العربية واستخدامها في سياقات التواصل الدولي (مثل اللقاءات الرسمية والمؤتمرات والندوات والمحافل الدولية والاجتماعات داخل المملكة وخارجها)، وإذا اقتضت الحاجة استعمال لغة أخرى فتوفَّر ترجمة إليها، كما تتبنّى الجهات الثقافية والفنية تعزيز حضور اللغة العربية في أنشطتها وأعمالها ومنتجاتها، بوصفها ركيزة أساساً من ركائز الهوية الوطنية السعودية. الريادة العالمية والمرجعية العلمية صدر القرار الملكي بإنشاء المعهد في العام 1394ه، ويهدف المعهد إلى الريادة العالمية والمرجعية العلمية في برامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بالإضافة الى توفير البيئة التعليمية المحفزة لنشر اللغة العربية من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية وبحثية رائدة في مجال تعلم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإقامة شراكة مع المجتمع المحلي والعالمي، وتم اختيار الدكتور محمود إسماعيل صيني مديراً له إذ كان صاحب فكرة الدورات المسائية والمشرف عليها، واختير اللغوي الدكتور محمد حسن باكلا وكيلاً للمعهد ثم قاما بدعوة عدد من المتخصصين منهم الدكتور دواد عبده الذي كان من رواد التأليف في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها المحدثين، والدكتور رجا نصر، وربما كان أول عربي يتخصص في تعليم اللغات الأجنبية، والدكتور داود كاون، وهو مستشرق مسلم له خبرة في التأليف والتدريس، وشارك في الاجتماعات من جامعة الرياض مدير المعهد ووكيله والدكتور علي القاسمي الذي كان مشاركاً في دورات تعليم العربية منذ البداية، كما أنه لغوي تطبيقي كانت له خبرة في مجال تعليم العربية للناطقين باللغات الأخرى في الولاياتالمتحدةالأمريكية، وفي عام 1395 ه، وصلت أول دفعة من طلاب المنح الأفغان للدارسة في المعاهد التقنية بالمملكة، فكان لذلك أثره في المعهد من جانبين: أولهما أنهم كانوا متفرغين للدراسة، وثانيهما أنهم لم يكونوا يحسنون الإنجليزية التي كان الكتاب المقرر مؤسسا عليها، مما تطلب إجراء تعديلات على خطط المعهد، وقد تلت تلك الدفعة -لاحقاً- دفعات أخرى للالتحاق ببرامج المعهد المختلفة: اللغة والثقافة (من جنسيات مختلفة) وإعداد المعلمين (كان معظمهم من الباكستان في أول الأمر)، وتدريب المعلمين أثناء الخدمة (كان معظمهم من ماليزيا في البداية)، ونظراً لأن معظم الملتحقين ببرنامج الدبلوم العالي في اللغويات التطبيقية متخصصون في تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى كانوا يحملون درجات علمية في اللغة العربية أو الدراسات الشرعية من جامعات عربية، ولكنهم يفتقرون إلى بعض المهارات الأساسية في العربية، فقد جرى إعداد برنامج تأهيل لغوي لهم قبل إلحاقهم ببرنامج الدبلوم العالي أطلق عليه مسمى (تمهيدي الدبلوم). تعزيز دور اللغة العربية إقليميًّا وعالميًّا يأتي تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في 13 محرم 1442ه بمدينة الرياض للمساهمة في تعزيز دور اللغة العربية إقليميًّا وعالميًّا، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللغوي للثقافة العربية والإسلامية، ليكون مرجعية علمية على المستوى الوطني في اللغة العربية وعلومها، وليسهم إسهامًا مباشرًا في تحقيق أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية، وكانت وزارة الثقافة السعودية قد أعلنت عن إنشائه ضمن الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي أطلقها وزير الثقافة بدر بن عبدالله بن فرحان، وذلك ضمن أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 ، ويهدف إنشاء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية إلى: نشر اللغة العربية وحمايتها، إضافة إلى تصحيح الأخطاء الشائعة في الألفاظ والتراكيب، وترجمة الإنتاجات المعرفية والعالمية، وتعريب الألفاظ والمصطلحات الجديدة التي لم يسبق وضع ألفاظ ومصطلحات لها، ودراسة كل ما له صلة باللغة العربية من اللهجات، وإبراز مكانة اللغة العربية وتفعيل دورها إقليمياً وعالمياً، ويركّز المَجْمَع على تحقيق أهدافه، التي تستهدف خدمة اللغة العربية في مختلف مجالات الحياة، إلا أنَّ قطاعات العمل في المَجْمَع تنقسم إلى أربعة قطاعات رئيسة، تندرج تحتها مجموعة من المشاريع والمبادرات، وهي: قطاع التخطيط والسياسة اللغوية، و قطاع الحوسبة اللغوية، و قطاع البرامج الثقافية، وقطاع البرامج التعليمية. جائزة المجمع لخدمة اللغة العربية تمثل جائزة (مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية) التي تم إطلاقها في 20 مارس 2022، بوصفها إحدى المبادرات الأساسية، التي تسعى إلى خدمة اللغة العربية وتعزيز الهوية العربية، وتشمل المهتمين باللغة والهوية الثقافية من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، وتتضمّن الجائزة أربعة فروع، هي، التعليم، وحوسبة العربية، والبحث العلمي، ونشر الوعي اللغوي، وقد انطلقت الدورة الأولى للجائزة في عام 2022 وانطلقت الدورة الثانية في عام 2023، وهي إحدى المبادرات الأساسية التي أطلقها المجمع لخدمة اللغة العربية، وتعزيز حضورها، وتكريم المتميزين فيها، وتأتي هذه الجائزة جزءًا من سياق العمل التأسيسي المتكامل للمجمع، المنبثق من رؤية السعودية 2030، واهتمام القيادة السعودية بتعزيز الهوية، وبعث الأصالة، وإثراء الإنسان في جوانب شخصيته وفي مهاراته، وقد حرص المجمع على أن تشمل الجائزة مختلف الفروع الأساسية التي تشترك في ترسيخ الهوية اللغوية، حيث تشمل الجائزة الأفرادَ والمؤسساتِ العامة والخاصة، كما تتضمن أربعة فروع؛ في التعليم، وحوسبة العربية، والبحث العلمي، ونشر الوعي اللغوي. وقد استقر الرأي على هذه الفروع بعد دراسة قام بها المجمع لضمان تحقيق الجائزة لأهدافها، وقدرتها على التحفيز في أكثر الجوانب اتصالاً بمستقبل اللغة وتأثيراً فيها، وتهدف الجائزة -فضلًا عن تكريم المتميزين في خدمة اللغة العربية وتقدير جهودهم- إلى لفت الأنظار إلى عِظَم الدور الذي يؤديه هؤلاء في حفظ الهوية اللغوية، وترسيخ الثقافة العربية، وتعميق الولاء وتجويد التواصل بين أفراد المجتمع العربي، كما تهدف إلى تكثيف التنافس في المجالات المستهدَفة، وزيادة الاهتمام والعناية بها، وتقدير التخصصات المتصلة بها؛ لضمان مستقبلٍ زاهرٍ للغة العربية، وتأكيد صدارتها بين اللغات. وإطلاقُ هذه الجائزة التي تحمل اسم المجمع هو -لا ريب- تكريم لجميع المختصين المعنيين بخدمة اللغة العربية، وتأكيد لقيمة العمل الذي يؤدونه، والعلم الذي ينشرونه. مجمع الملك سلمان في معرض إكسبو خلال الفترة من 13 أبريل حتى 13 أكتوبر 2025م شارك مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في معرض إكسبو 2025، بمدينة أوساكا اليابانية، ضمن الجناح السعودي، لتعزيز حضور اللغة العربية عالميًا ودعم البرامج اللغوية والثقافية على المستوى الدولي. وتضمن برنامج المشاركة عرض نشاطات المجمع في مجالات المعايير اللغوية، والمحتوى التعليمي والثقافي والتقني، وتنظيم حلقة نقاشية بعنوان (جهود المملكة في خدمة اللغة العربية: مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية نموذجًا)، تستعرض أعمال المجمع في التخطيط والسياسات اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية والثقافية، ومبادراته الدولية. مجمع الملك سلمان للغة العربية معهد اللغة العربية أُسس قديماً 1394ه اللغة العربية في بلادنا اهتمام منذ القدم اهتمام بتدريس اللغة العربية منذ بدايات التعليم مجمع الملك سلمان يشارك بجناحٍ مميز معارض الكتاب إعداد: حمود الضويحي