حذّر استشاري الأمراض الجلدية وجراحة الجلد الدكتور أحمد هنداوي من تزايد ظاهرة "الثقوب المتعددة" في الأذن بين الفتيات، وما يرتبط بها من ارتفاع ملحوظ في حالات الندبات المتضخمة المعروفة ب«الكيلويد»، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على جانب جمالي أو موضة عابرة، بل يرتبط باستجابة جلدية غير طبيعية قد تخلّف آثارا طويلة الأمد يصعب علاجها إذا لم تُكتشف مبكرا. وأوضح هنداوي أن الكيلويد يظهر غالبا بعد ثقب الأذن أو أي جرح جلدي بسيط، وقد يبدأ كتورم صغير في موضع الثقب، ثم يتوسع تدريجيا متجاوزا حدود الجرح الأصلي. ولفت إلى أن بعض الفتيات يعتقدن أن ما يظهر مجرد التهاب مؤقت، بينما يكون في الحقيقة نسيجا ندبيا زائدا يستمر في النمو مع الوقت. وأضاف أن من أبرز علاماته بروز مرتفع ولامع، مع تغير في اللون من الأحمر أو الوردي إلى البني الداكن أو البنفسجي، خاصة لدى ذوات البشرة الداكنة، إلى جانب ملمس قاس قد يصاحبه حكة مستمرة أو ألم وحساسية عند اللمس. وبيّن أن احتمالية ظهور الكيلويد تزداد مع تعدد الثقوب في فترة زمنية قصيرة، أو إجراء الثقب في مناطق الغضروف، إضافة إلى الالتهابات الجلدية الشديدة، والحروق، وبعض الإجراءات الجراحية، ولدغات الحشرات، فضلا عن العامل الوراثي لدى من لديهن تاريخ عائلي مع هذا النوع من الندبات. وأكد أن نمو الكيلويد يكون تدريجيا خلال أسابيع أو أشهر، ولا يختفي تلقائيًا في أغلب الحالات، بل قد يزداد حجمه مع استمرار التهيّج أو تكرار الصدمات. وشدد هنداوي على أهمية التدخل المبكر، موضحا أن الخيارات العلاجية تختلف حسب حجم الندبة ومكانها، وقد تشمل حقن الكورتيزون الموضعي، أو التبريد، أو الليزر لتحسين اللون والملمس، وقد يُلجأ إلى التدخل الجراحي بحذر مع علاجات داعمة لتقليل عودة الكيلويد. ودعا الفتيات وأولياء الأمور إلى إجراء ثقوب الأذن فقط في جهات مرخصة تلتزم بالتعقيم، وتجنب موضة الثقوب الكثيرة، ومراجعة طبيب الجلدية فور ملاحظة أي كتلة متنامية أو أعراض غير طبيعية.