شركة نون للتسوق تعلن عن توفر فرص وظيفية    "الناتو": لا يمكن دمج إس-400 الصاروخية الروسية ضمن منظومة دفاع الحلف    أجواء تميل للاعتدال وبرودة تشتد على البر    تفعيل الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي في كافيه معالي القهوة ببحر أبو سكينة    الكشف عن مدة غياب لوكاكو    " السعودية الخضراء " : 10 مليارات شجرة تتصدى للتصحر والتغير المناخي    إحباط محاولة غير مسبوقة لتهريب 5.2 مليون حبة كبتاجون    خلال ورشة ضمت عدداً من الخبراء مناقشة التوجهات الاستراتيجية لجمعية سلام الطبية    رصد عدد من مخالفات لائحة الذوق العام في افتتاح موسم الرياض    جمهور «ضمك» قبل مواجهة الحزم: لا نقبل إلاّ بصدارة دوري المحترفين    خطيب المسجد الحرام: عبادة الله لا تكتمل إلا بالإخلاص والتقوى في السر والعلن    أمير عسير في ضيافة شيخ شمل قبائل عبيدة    سياسي مصري: الأولوية في ليبيا لتفكيك المليشيات وانسحاب المرتزقة    بالفيديو .. المصلون يؤدون أول جمعة في المسجد الحرام بعد إلغاء التباعد    الكشف عن نسبة فعالية الجرعة الثالثة من لقاح فايزر    أمريكا تختبر صواريخ فرط صوتية وتشعل السباق مع الصين وروسيا    مصرع 7 أشخاص في حريق بمصنع في روسيا    النفط يتجه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت 6 أسابيع    ممثل أميركي شهير يقتل مديرة التصوير ويصيب المخرج أثناء تصوير فيلم    الإطاحة بشخص يعرض كائنات فطرية برية مصيدة، والتباهي بذلك ونشره وتوثيقه    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    قتلى بإطلاق نار في مخيّم للاجئين الروهينجا    القبض على قائد مركبة تعمد صدم مركبة أخرى بمكة    البوسنة والهرسك تضع هذه الشروط ل"السعوديين" لتملك العقارات    تطور جديد بشأن حصول الاتحاد على الرخصة الآسيوية    الحرس الوطني: السيطرة على حريق في مستودع لتخزين قطع الغيار ومواد قابلة للاشتعال في خشم العان    اعتماد الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز سفيرًا لخادم الحرمين في البرتغال        «قوات التحالف»: تحييد «الباليستية» والمسيرات بعملية عسكرية في صنعاء    المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب ل«الأعضاء»: واجهوا التمويل «المشفر»    أكبر من الكرسي!!        توطين قطاع الأدوية يوفر 20 مليار ريال للاقتصاد السعودي                الصويغ ل «عكاظ»: عملت بوصية القصيبي وقرأت كتاب «الشيخ»    فلاش باك لصفحة الفاشن    من عبق الأزقة نثروا الإبداع    عبدالله مناع: موسيقار الصحافة وعاشق البحر    «الأندامن» يستقبلون الغرباء بالنبال    الأخضر يتقدم 7 مراكز    بدء استعدادات السائقين السعوديين ل«رالي داكار 2022»    ودي اصدق        مدرب بوهانج: سنواجه ضغوطا كبيرة أمام الهلال        «WHO» تراقب تحوراً جديداً لسلالة دلتا    المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية ينطلق نهاية أكتوبر    دشن القحطاني يسلط الضوء على الوسائل الإعلامية والرسائل الموجهة في كتاب جديد    «بلدي بيشة» يرفع الشكر لسمو ولي العهد    الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير عام فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    اخصائي معالجة القدم السكرية مصعب العايد يحذر من التهاون مع الخدوش والالتهابات البسيطة بالقدم السكرية    "الصحة": تسجيل 3 وفيات و46 إصابة جديدة ب"كورونا" وشفاء 54 حالة    رئيس هيئة الأركان العامة بمعرض سيئول الدولي للفضاء والدفاع    تدشين برنامج "صناعة الفارسات من الصفر للعالمية" في ثلاث سنوات    عالم التدريب عالم أهل الهمم    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلاد ألفناها على كل حالة
نشر في المدينة يوم 25 - 09 - 2021

حين حَنَّ المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد سنوات من فراقها، سأل أصيلاً وكان حديث عهد بها: (كيف تركت مكة)؟ فلما وصفها قال صلى الله عليه وسلم: «ويها يا أصيل دع القلوب تقر»!.
إنها طبيعة الإنسان أن يأوي إلى وطنه ويحبه ويتمسك به ويدافع عنه ولو كان قطعة من صحراء جرداء.
فقد فقال الشاعر:
بلاد ألفناها على كل حالة...
وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسنونستعذب الأرضَ التي لا هوا بها...ولا ماؤها عذبٌ ولكنها وطنْ.
ويتحدَّث ياقوت بن عبدالله الحموي في كتابه الشهير «معجم البلدان»، عن بلدٍ اسمها سيراف، وينسب إليها الإمام السيرافي النَّحْوي، فيقول: ولقد رأيتُها وليس بها قوم إلا صعاليك، ما أوجب لهم المقام بها إلا حب الوطن.
ومثله قال أبو عبدالله بن زكريا القزويني في كتابه «آثار البلاد وأخبار العباد»، عن الرصافة: ومن عجيب هذه البلدة أن ليس بها زرع ولا ضرع ولا ماء، ولا أمن ولا تجارة، ولا صنعة مرغوبة!
وأهلها يسكنونها، ولولا حب الوطن لخربت. وقال الجاحظ: كان النفر في زمن البرامكة إذا سافر أحدهم أخذ معه من تربة أرضه في جراب يتداوى به.
وقد قيل من علامة الرشد أن تكون النفس إلى وطنها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة.
فكيف إذا كان الوطن مهبط الوحي، ومدرج النبوة، وموطن المقدسات، ومتنزل الملائكة بالرحمات؟ كيف إذا كان الوطن أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المصلين، ومقصد ضيف الرحمن؟
كيف إذا كان الوطن هو: المملكة العربية السعودية؟
كيف يكون حبه وشوقه وتعلقه وحنينه حينئذ؟
إن ما ينبغي أن يستقر في أنفسنا هو أن (المواطنة) الحقة هي معنى أوسع وأكبر من مجرد هذا الشعور الفطري النبيل الذي لا يكاد ينفك عنه إنسان.
إن المواطنة (مشاركة) بين طرفين: بين والوطن والمواطن، بين الأرض والإنسان، بين الدولة والشعب.. إنها حالة من التكامل، وتبادل الحقوق والواجبات، والتعاون لصنع مستقبل مبهج، تعز فيه الأوطان بعز بنيها، ويعز فيها المواطنون بعز أوطانهم.
إن الانتساب إلى هذا الوطن المبارك -بلاد الحرمين- المملكة العربية السعودية تكليف كما هو تشريف، وإصرار كما هو افتخار. المواطنة ليست مجرد هوية يحملها الإنسان، ليست مجرد نشيد يردده، ليست مجرد معلومات يحفظها عن تاريخ بلاده ومنجزاتها -مع أهمية كل ذلك-، إن المواطنة إضافة إلى ذلك كله ولاء وانتماء، ووفاء وعطاء، وبذل وبناء، ونصيحة وفداء.
حفظ الله بلادنا وقيادتها من كل سوء ومكروه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.