الاحتفاء بالعيد في القرية له طعم خاص يختلف عن مظاهره في المدينة، لذا تحرص الأسر السعودية على قضاء الأيام الأولى منه بين أقربائهم في القرى التي تتميز بالبساطة والبعد من صخب المدن وازدحامها. ففي قرية الداهنة في محافظة شقراء، يجتمع أهاليها أطفالاً ورجالاً ونساء عند مسجد الحي أو منزل الشخص الأكبر سناً في الحي، بعد فراغهم من صلاة العيد على موائد إفطار تسمى"العياد"تعدها النساء في المنازل. ويكون"العياد"غالباً وجبة كبسة أو خبز بر أو مراهيف مصنعة من الدقيق. وينطلق أهالي القرية إلى معايدة بعضهم جماعات أو فرادى ويبدأون من منازل كبار السن. أما أبناء قرية المفيجر جنوبالرياض، فيجتمعون بعد صلاة العيد لتناول طعام الإفطار في جماعات ويدعون المقيمين في تلك القرية إلى مآدبهم ما يزيد التواصل والتآخي بينهم. وبعد ذلك ينطلق الجميع لأداء واجب المعايدة داخل القرية، ثم تنتقل المعايدة إلى القرى المجاورة في اليوم الثاني من أيام العيد، ويشاركهم في ذلك بعض مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين يتوافدون على القرية كل عام لقضاء إجازة العيد مع أصدقائهم وأقاربهم. كما أن القرقيعان أو الحوامة من ضمن العادات التي لا يزال أطفال مركز المفيجر متمسكين بها، إذ يرتدي أطفال القرية أجمل ملابسهم ويتنقلون بين المنازل يوم 29 من شهر رمضان، لجمع عيديتهم، ويرددون خلال جولتهم بعض الأهازيج الشعبية الجميلة. وأقامت مؤسسة المفيجر للخدمات الاجتماعية أمس احتفالاً لأهالي القرية، تضمن برامج ترفيهية ومسابقات وعروضاً شيقة. وقال المشرف العام على احتفالات العيد في قرية المفيجر عبدالله آل حسين إن العادة جرت على إقامة حفلة كبيرة في ثالث أيام العيد، لتكريم عدد من الطلاب والطالبات المتفوقين والمتفوقات، مشيراً إلى أن 75 طالباً وطالبة كرموا العام الماضي.