قررت منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك" رفع انتاجها الحالي بمعدل نصف مليون برميل في اليوم، ابتداء من أول تشرين الثاني نوفمبر المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى اعطاء مؤشر إيجابي بالنسبة الى أوضاع السوق والاقتصاد العالمي. وذلك في وقت جرى تداول النفط بسعر قريب من 77 دولارا للبرميل. ومعلوم ان بلدان"أوبك"، باستثناء العراق، تنتج حالياً 26.7 مليون برميل في اليوم. واتخذ وزراء"أوبك"قرار زيادة الانتاج بعد جلسة ماراثونية مغلقة استمرت أكثر من اربع ساعات في فيينا. وعلمت"الحياة"من مصادر وزارية في المنظمة ان طول مدة الاجتماع مرده الى التقويم المفصل لأرقام الانتاج والطلب، ودرس أفضل مستوى يمكن اعتماده للزيادة تجنباً لحدوث هبوط في الاسعار في حال تراجع الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب على النفط. وقال النائب الأول لرئيس الحكومة القطري الوزير عبدالله العطية ان قرار"أوبك"تطبيق الزيادة في أول تشرين الثاني مرده الى ان الكميات النفطية المقررة لشهر تشرين الأول اكتوبر قد اقرت. ويعقد وزراء"أوبك"اجتماعهم المقبل على هامش قمة المنظمة في الرياض في 17 تشرين الثاني للتباحث في تطورات السوق. وأعلن الأمين العام ل"أوبك"عبدالله البدري خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع، ان قرار المنظمة يشكل رسالة للمستهلك، وهدفه إظهار اهتمام"أوبك"وحرصها على استقرار الأسواق. وقال البدري ان رفع انتاج المنظمة بمعدل نصف مليون برميل في اليوم، يجعل الانتاج ابتداء من تشرين الثاني بمستوى 27.25 مليون برميل في اليوم للدول العشر، باستثناء العراق. وتعقد المنظمة مؤتمرها العادي في فيينا في 15 آذار مارس المقبل. وفي الجزائر رويترز، قالت"وكالة الانباء الجزائرية"ان وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل انتخب رئيسا ل"أوبك"بدءاً من كانون الثاني يناير المقبل في الاجتماع الوزاري الذي عقدته المنظمة في فيينا امس. ونقلت الوكالة الرسمية النبأ عن مصدر على صلة وثيقة بأوبك. وفي لندن، جرى تداول النفط بسعر قريب من 77 دولارا للبرميل، قبل اعلان"اوبك"رفع انتاجها. وزاد سعر العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف 7 سنتات الى 77.57 دولار للبرميل بحلول الساعة 1538 بتوقيت غرينتش دون مستواه المرتفع 78.32 دولار الذي اقترب به كثيرا من الذروة القياسية 78.77 دولار. وذلك بدعم من هجمات على خط انابيب في المكسيك خامس أكبر منتج للنفط في العالم. وزاد سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت في لندن 20 سنتا الى 75.68 دولار للبرميل.