علمت "الحياة" من مصدر فرنسي مطلع على زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للبنان أن مسعاه يصطدم بتعطيل جدي، نتيجة المواقف المتباينة بين الاطراف التي فشلت في التوصل الى توافق على مرشح للرئاسة. وقال المصدر أن بعد ابعاد المرشحين ميشال خوري ورياض سلامة، بقي من الأسماء السبعة اسم ميشال اده الذي لا يوافق عليه بعض اطراف 14 آذار الاساسية، مثل"رئيس"تيار المستقبل"النائب سعد الحريري، لأنه يعتبره مرشحاً سورياً - إيرانياً، في حين يقبل به رئيس"اللقاء النيابي الديموقراطي"وليد جنبلاط لأنه يتخوف من الفراغ والحرب الأهلية، ويفضّل انتخاب ميشال اده، للحد من الأخطار فيما يقول سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب"القوات اللبنانية"انه يحبذ ميشال الخوري على اده وروبير غانم لكنه مستعد لتأييد اده، اذا كان الفراغ هو الخيار البديل. لكن المصادر الفرنسية خرجت بتقويم يفيد بأن التباين واضح وليس هناك اتفاق، والتعطيل عام. وأجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء أمس، اتصالاً هاتفياً بكوشنير في بيروت، لمعرفة نتائج زيارته، وأكدت له رفض الادارة الأميركية عودة التأثير السوري الى لبنان. وعلمت"الحياة"من مصادر مطلعة ان المعلومات لدى الادارة تفيد بأن ميشال اده هو"مرشح سورية"للرئاسة. وكشفت مصادر فرنسية مطلعة لپ"الحياة"ان الرئيس السوري بشار الأسد قال لنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ان دمشق قامت بمسؤولياتها، وتحدثت الى"حزب الله"وأن فرنسا لم تقم بواجبها لأنها لم تقنع ميشال عون، وأن وزير الخارجية الفرنسي لم يبذل الجهود الكافية لدى الأخير، في حين ان كوشنير تكلم مع عون الذي يعرفه منذ فترة طويلة. وتابعت المصادر ان الوزير الفرنسي قد يطلب في حال استمر التعطيل طرح اللائحة على البرلمان اللبناني للتصويت، لكنه يعرف ان بري سيرفض ذلك، ما يعني أنه سيتحمل مسؤولية الفشل، علماً ان الفرنسيين لم يطرحوا منذ البداية على بري فكرة عرض اللائحة على البرلمان. وأشارت المصادر الى ان الديبلوماسية الفرنسية لم توفر أي جهد من أجل التوافق، وستستمر حتى اللحظة الأخيرة على رغم الاحباط الذي كان سائداً مساء أمس. ولفتت الى ان الوزير الفرنسي سيلتقي ننظيريه الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس الذي وصل الى بيروت ليل أمس، والايطالي ماسيمو داليما.