سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
اتساع المعارك والقصف المدفعي المتبادل يهددان وقف إطلاق النار المعلن عام 2002 : سريلانكا : إجلاء الأجانب من الشمال المحاصر ودوريات في كولومبو بعد ضبط متفجرات
أبحر أجانب وعمال إغاثة بعد إجلائهم من شمال سريلانكا المحاصر ووصلوا إلى ميناء شرق الجزيرة أمس، فواجهوا قصفاً صاروخياً ومدفعياً في معارك جديدة. وقال الجيش انه أطلق نيران المدفعية وقذائف المورتر على مواقع المتمردين جنوب بلدة سامبور التي يسيطر عليها النمور التاميل بعدما أطلق هؤلاء النار على دورية قرب معسكر للجيش، ما أسفر عن إصابة سبعة جنود بجروح. وشوهدت في مدينة ترينكومالي المجاورة ومضات في الأفق لصواريخ انفجرت قبل الفجر. وتحدث العشرات ممن جرى إجلاؤهم وهم يجرون أمتعتهم ومتعلقاتهم لدى نزولهم من عبارة مستأجرة لدى الصليب الأحمر، عن معاناتهم وخوفهم من القتال وحظر التجول في شبه جزيرة جافنا. وكانت رينو جيابالا 17 عامً وهي طالبة كندية من تورونتو تزور مدينة جافنا التي ينتمي إليها والداها. وقالت:"لم أكن أعرف قط أن الوضع بهذا السوء هنا. جاءت والدتي لزيارة أسرتها بعد غياب 18 عاماً. كنا هنا مدة أسبوعين وكان الوضع على ما يرام. ثم علقنا في حظر للتجول". وأضافت:"كنا خائفين وذلك أخاف جميع من كانوا حولنا لأننا كنا نبكي كي نعود إلى بلدنا. إن أول واجبات أسرتنا هي إعادتنا بسلام ثم الالتفات لرعاية بقية الأفراد. تقول أختي إنها لن تعود أبداً. ولكني أعتقد أنني سأعود قريباً". وفتشت الشرطة متعلقات هؤلاء قبل ركوبهم الحافلات المتوجهة إلى العاصمة كولومبو. وفيما أبحرت العبارة التي كان على متنها 161 شخصاً إلى ميناء ترينكومالي قبل الفجر، أطلق الجيش صواريخ باتجاه مواقع المتمردين وتبادل الطرفان القصف المدفعي. ويعمل كثير من وكالات المعونة الأجنبية على سحب موظفيها من جافنا إلى أن يتضح ما إذا كان وقف إطلاق النار لعام 2002 سينهار تماماً ويمهد الطريق من أجل العودة التامة إلى الحرب الأهلية التي قتل خلالها أكثر من 65 ألف شخص. واضطر كثير من الوكالات إلى وقف العمليات في بعض المناطق مما عرقل المشاريع التي أعقبت كارثة موجات المد العاتية. وأدى القتال الذي نشب في الشمال والشرق إلى نزوح حوالى 200 ألف شخص في الشهر الماضي. ويقول عمال الإغاثة إن الجيش كان يأخذ السيارات ومواد التموين من بعض المنظمات في غمرة نقص للوقود والغذاء في تلك المنطقة بعد حصار مستمر منذ أسبوعين على تلك المنطقة من جانب المتمردين. كولومبو إلى ذلك، أعلنت الشرطة السريلانكية أنها عززت من دوريات البحث حول العاصمة السريلانكية كولومبو بعد عثورها على متفجرات واعتقال 18 من أقلية التاميل يشتبه في أن لهم صلات بالمتمردين. وقال المفتش العام للشرطة تشاندرا فيرناندو إن الحكومة تسعى إلى تطوير المعدات لجعل دوريات البحث الراكبة أكثر كفاءة. وعثرت القوات الخاصة في الشرطة خلال غارة شنتها قبل فجر السبت في بامونوجاما على بعد عشرة كيلومترات إلى الشمال من العاصمة، على ثمانية قنابل يدوية و115 قذيفة من الذخيرة الحية. وقالوا إنها كانت مخبأة في حظيرة للخنازير. وكان من بين المعتقلين ال 18، امرأتان من الإقليم الشرقي كانتا قد وصلتا إلى بامونوجاما للعمل. ويجري حالياً استجواب المعتقلين حول صلاتهم المحتملة بمتمردي جبهة نمور تحرير تاميل إيلام. وتقوم الشرطة بتفتيش معظم المركبات التي تدخل كولومبو خشية تنفيذ متمردي التاميل هجمات في المدينة فيما تتعرض عناصرها للضغط من قبل قوات الأمن في الأقاليم الشمالية والشرقية مما أسفر عن مقتل 600 من المتمردين والجنود والمدنيين خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. يأتي ذلك فيما أصيب اليوم سبعة جنود عندما هاجم المتمردون دورية في سيلفانغر على بعد 240 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة.