ردّاً على مقالة الكاتب حازم الأمين "صداميو الخارج... مجلس الحكم العراقي" "الحياة" في 30/8، أود الإشارة الى ان "صداميو" بل بعثيو العراق ليسوا مختبئين من شعبه، لأنهم منه وله. وهم مختبئون من عيون عملاء الصهاينة وقوات الغزاة حتى يكونوا المخرز الذي يفقأ عيونهم ويدمي عيون زوجاتهم وأمهاتهم. وكل ما يشاع عن قيام البعثيين بعمليات اجرام مثل خطف أطفال ونساء، انما هو افتراء وظلم واتهام يتبناها كل من أتى على ظهر دبابة غازية، وارتشى بأوراق الأخضر "اليابس". وأما الذين يدافعون عن الشعب العراقي في كربته الطويلة انما يدافعون من منظور التزامهم واحساسهم القومي والإنساني، وهم الأفق الذي يطل من ورائه نور الأمل على الشعب العراقي المظلوم، والتحرر من الظالمين الطغاة والغزاة والخونة. وليعذرني الكاتب "المقاوم" للصورة المفضوحة التي وقع فيها، وأثبت عدم ادراكه لمفهوم المفارقة والربط بين "حقول الأفيون في قندهار"، وبين رحيق وشذى دم الأبطال الأطهار في "مزارع شبعا اللبنانية"، نعم ان "مرارة العراق كبيرة"، ولكنها كبيرة بأمثال الكاتب الذي يريد ان يجعل من ركاب دبابة أميركية غازية نُخَباً منتخبة من الشعب العراقي المظلوم. وإذا صحّ لقب الطاغية، على صدام حسين لأنه هُزم أمام جحافل البطش العالمي الأكبر، فإنه سيكون الطاغية، الأقل طغياناً مقارنة بالطغاة الآخرين الذين ضربوا شعوبهم بأيدٍ من حديد بعد اتصال هاتفي بارد من البيت الأبيض الواسع. و"المعارضة الإسلامية والوطنية" في الأردن، الى العاهل الأردني، يشعرون بمآسي الشعب العراقي المسلم والوطني والقومي، ولا ترتبط مواقفهم بحاكم معين. وهي تعبر عن مدى الارتباط الفاضح لأعضاء مجلس الحكم العراقي بمخططات الغرب الاستعمارية العدمية. وبصدد "التركيبة اللبنانية"، فإن المهيمن عليها الطائفية المتزمتة، وأصحاب المصالح الضيقة، وفساد الإدارة الرهيب، ولا أحد سوى ذلك. و"حزب الله" هو أسمى من أن يغرق في المطبات الافتراضية. هذا وتلفزيون "المنار" هو البلورة العربية الوحيدة التي تعكس عيون الحقيقة. لبنان - سعد نسيب عطاالله