قال مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق لشؤون القدس الدكتور موشيه عميراف ان لقاءات أخرى ستتبع اللقاء الذي جمع بين أكاديميين وخبراء اسرائيليين وفلسطينيين في السويد، قبل أسابيع، لبلورة أفكار لحل النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني وصوغها في وثيقة ترفع الى صانعي القرار في اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتطرح أمام الرأي العام الاسرائيلي والفلسطيني. وأبلغ "الحياة" ان أحداً من السياسيين من الجانبين لم يشارك في اللقاء "لكننا نعتقد ان كبار المسؤولين في الجانبين على علم به". وأضاف ان المبادرين الى قناة الاتصال، وهو أحدهم، ارتأوا حصر المشاركة في اكاديميين وخبراء قادرين على تقديم تصور للمسائل الشائكة، خصوصاً مسألتي القدس واللاجئين. وتابع ان المشاركين لم يطلبوا موافقة القيادات السياسية في اسرائيل والسلطة. وزاد ان اللقاءات لا تهدف الى البحث عن تسوية سلمية "بقدر ما نسعى الى الغاء الفوارق في مواقف الطرفين والتأكيد ان ثمة مجالاً وأملاً للخروج من الأزمة الراهنة". وأنهى بالقول ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني توصلا الى حل غالبية المسائل في قمة كامب ديفيد الثانية "عكس ما يشاع" وان الخلافات في وجهات النظر حول قضية القدس انحصرت في موضوع المسجد الأقصى المبارك. وكان أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا موشي اميفيد كشف اللقاء في حديث مطول نشرته صحيفة "سفنسكا داغ بلات" السويدية أمس، وأضاف: "نحن لسنا بعيدين عن حل نهائي كمايعتقد الكثيرون. فأنا وعدد محدود من الاكاديميين والسياسيين الاسرائيليين نتفاوض سراً مع اطراف سياسية واكاديمية فلسطينية منذ أشهر". وأوضح ان المتفاوضين "على مستوى أقل بدرجة واحدة من القيادتين"، وان "المحادثات ترتكز على ما توصل اليه الطرفان في محادثات طابا وكامب ديفيد بالاضافة الى المسائل المعقدة مثل اللاجئين والقدس وترسيم الحدود". ورفض ذكر اي من الاسماء المشاركة في المفاوضات الا انه لم يستبعد أن يكون للسويد دور في استضافة الطرفين كما فعلت من قبل. وقال ان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حاول حتى اللحظة الأخيرة مناقشة الموضوع واقناع الأطراف بحل الا انه فشل. والقى المسؤولية على "كلينتون وباراك وعرفات". وأوضح: "اخطأ كلينتون عندما ناقش قضية القدس والأماكن المقدسة مع سياسيين. الأماكن المقدسة مثل حائط المبكى والحرم الشريف وكنيسة القيامة تتعلق بالأديان السماوية لذا يجب أن تناقش على مستوى ديني". ودعا الاسرائيليين الى ان يقتنعوا بحائط المبكى ويتركوا "الحرم الشريف للمسلمين" كما دعا اسرائيل الى الاعتراف بحقوق الفلسطينيين وتعويضهم عن نكبة 1948. وتوقع ان تنتهي اللقاءات في السويد بمشروع سلام جاهز خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولكنه أضاف: "اذا لم يتمكن عرفات وشارون من اتخاذ الخطوات اللازمة في اتجاه السلام الشامل فأنا اعلق آمالاً على جيل القادة المقبل".