نظم الشيعة في مدينة لاهور الباكستانية أمس الاثنين سلسلة احتجاجات على المجزرة التي اسفرت عن سقوط 28 قتيلاً وحوالى 30 جريحاً برصاص مسلحين في مقبرة أول من أمس. تبنت منظمة سنية متطرفة المجزرة قائلة "لن نرحم الشيعة في باكستان". وكادت الاحتجاجات ان تتحول الى اضطرابات بعدما أحرق المحتجون داراً للسينما ومحكمة. وحاولوا اقتحام مقر الحكومة الاقليمية التي يرأسها سشهباز شريف شقيق رئيس الوزراء نواز شريف مطالبين باستقالته لعجزه عن فرض الأمن في ولاية البنجاب. وزادت المخاوف من اتساع أعمال العنف المذهبية بعدما تبنت منظمة سنية متطرفة تطلق على نفسها اسم "جيش جهانغوي" مسؤولية الهجوم على المقبرة. وقالت في بيان أصدرته: "لن نرحم الشيعة في باكستان". وأفاقت لاهور على أجواء توتر واضحة بلغت ذروتها لدى تشييع الضحايا الذين قتلوا رمياً بالرصاص فيما كانوا يؤدون صلاة جماعية في مقبرة. وتدفق السكان الشيعة على حديقة نصير باغ وسط لاهور يتقدمهم رجال الدين والأعيان. وبعد مراسم التشييع دعا رجال الدين المواطنين الى الانصراف. لكن الشبان الذين قدر عددهم بالآلاف وبعضهم يحمل أسلحة رشاشة، تجاهلوا هذا الطلب وخرجوا الى الشوارع حيث احرقوا السيارات وتصدوا لرجال الشرطة مهددين بالقول: "سنقاتل ولن نرحم من يقتل اخوتنا". وارتفعت على الأثر أعمدة الدخان في أجواء المدينة، فيما بدا أكثر من عشرين ألف شرطي عاجزين عن ضبط الأمن. وتقدم نحو 250 شاباً الى مقر الحكومة الاقليمية وحاولوا اقتحامه لكن الشرطة تصدت لهم ومنعتهم. وتمكن شبان آخرون من إضرام النار في مقر محكمة محلية كما أشعلوا النار في صالة سينما. ولم ترد على الفور معلومات عن اصابات في الأرواح. وتعهد محمد آغا علي موسوي الناطق باسم أحد التنظيمات الشيعية المسلحة بالانتقام من القتلة مشيراً الى "ان الجالية الشيعية لا تريد دفن مزيد من أبنائها". لكن موسوي اتهم الحكومة بالفشل في وضع حد للعنف الطائفي. ومعروف ان 300 شخص قتلوا في أعمال العنف من هذا النوع خلال 1997. وحصلت معظم الحوادث في ولاية البنجاب وعاصمتها لاهور حيث تنتشر الأسلحة في ايدي عناصر التنظيمات المتطرفة من الجانبين.