اهتمامات الصحف الباكستانية    الهلال يتغلب على الاتحاد بثلاثية نظيفة    رئيس مركز الحرجة يفتتح فعاليات الأسنان بالحرجة    مرحلة جديدة في سوق الأسهم    صف واحد لمواجهة المعتدين    قرار مجلس الأمن يؤكد فاعلية الدبلوماسية السعودية    سلمان .. الحكمة والحنكة    تصفية عزة الدوري في صلاح الدين    غموض رفع الفائدة الأمريكية يرفع الذهب فوق 1200 دولار    اتحاد السلة يعلن عن موعد نهائي الكأس    رئيس النصر: عبدالغني أراحنا    بلدية القريات تسجل أول مخالفة عبر الكاميرات    آل قابل يتلقون التعازي في والدتهم    4 تنبيهات تحذر من العوالق الترابية    أمير مكة: إنهاء تطوير العشوائيات خلال 5 سنوات    تعزيز الاعتماد الأكاديمي    أكتب لكم من السودان    مؤتمر التعليم ينتقد تداعيات العولمة على الجامعات    على الأشقاء في اليمن الاتحاد وتفويت الفرصة على الانقلابيين والإرهابيين    المفتي يحذر من استمرار ذكر المعايب والنقائص في المجتمع    معركة ستامفورد بريدج تجمع بين «الأسود الزرقاء» و«الشياطين الحمر» تحت قيادة التلميذ والأستاذ    استقرار في الإنتر.. وهيجان في الميلان    القيصومة يواجه الوشم .. والربيع يتوعد السروات    بدء هيكلة 200 شركة بقطاع التغذية والإعاشة في مكة    سوق الأسهم السعودية - (التقرير الأسبوعي)    16 وزير خارجية أوروبياً يؤكدون عدم شرعية الاستيطان اليهودي على أرض دولة فلسطين    9 إصابات في حادث طريق الدمام الجبيل السريع    «رسل السلام» يغيرون فكرة «ديننز» الهولندي عن الإسلام    موقع إلكتروني لحركة نقل معلمي جازان    إنقاذ شخصين من الغرق في شاطئ نصف القمر    نحمل مسؤولية الدفاع عن المنطقة.. وحريصون على التوصل لحل سياسي لأزمة اليمن    اتحاد القوى يستنجد بالتحالف الدولي لإنقاذ الرمادي من داعش    العرج: «جدارة» جزء من منظومة شفافية الخدمة المدنية    أرواحنا وما نملك فداء للوطن وابني لم يمت بل استشهد وهو يدافع عن وطنه    اختيار الأمير فهد بن سلطان شخصية العام للتراث العمراني بتبوك    اختتام برنامج رسم للشباب في «فنون أبها»    أمير منطقة القصيم يلتقى وفد «مدن»    المليك يتباحث مع الرئيس الصيني حول مستجدات الأحداث    رسالة إلى جنودنا المرابطين    علاقة هرمونية بين الكلاب الأليفة وأصحابها    الأهلي يلاقي الوحدة.. وتنافس ثلاثي على «النحبة»    معرض «الفهد.. روح القيادة» يختتم اليوم.. و70 ألف زائر خلال أسبوعين    المديح ليس الغاية والانتقاد البناء أفضل هدية يقدمها الإعلام    صغار في أعمارهم كبار في حب وطنهم    طيران «عاصفة الحزم» يدك تحصينات الانقلابيين في القصر الجمهوري بتعز    بدء تطبيق المراقبة على كفاءة الإطارات.. نوفمبر المقبل    شرطة الدمام توقف آسيويا ظهر في مقطع فيديو يتحرش بطفل    العنایة بأسنان مرضى الهيموفيليا    مغلق للصلاة    الأمير فيصل بن عبدالمجيد يتلقى التعازي في وفاة والدته رحمها الله    الزهراني مديرا للجودة    7 أيام لإنجاز مخيمات الحجاج    افتتاح المؤتمر الطبي لمستشفى العقيق بشعار "خدمات أمثل للمريض"    رئيس نادي الشباب يعزي ابناء عطيف    ما هي كمية الماء المثالية لكبار السن؟    طريقة علاج حصى الكلى بعصير الليمون    الأمان في عهد سلمان    بالصور.. محمد بن سلمان يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعاون أمريكا مع "عاصفة الحزم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.