ولي العهد يقدم واجب العزاء لذوي شهداء القديح    المؤشر البحريني يقفل منخفضاً ب 7.63 نقطة    "العمري": قرار "العقاري" بخصوص طالبي التمويل فاشل    استعادة السيطرة على مدينة الضالع من الحوثيين    خادم الحرمين يستقبل الأمراء والمواطنين    "الشورى" يقترح إنشاء مركز للبحوث العلمية الصحية    مغادرة تسعة من مصابي حادثة القديح المستشفيات    ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة يستنكرون العمل الإرهابي في بلدة القديح    أمانة عسير تنهي تجهيز المقر التقني للانتخابات البلدية    اتحاد التربية البدنية والرياضة للجميع يطلق مركزه الصيفي ال13    2.5 مليون دولار من العميد لخطف هدف الاهلي    "طيران الخليجية" يعلن جدول الرحلات قبل انطلاقته بشهر    "الجوازات": تصحيح أوضاع 30 ألف يمني    الجوف.. جراحة ناجحة لمولود يعاني عيباً خلقياً نادرًا    «أبطال آسيا»: الأهلي السعودي يتطلع إلى بلوغ الدور ربع النهائي    "العمل": حلول عاجلة لاستقدام العمالة المنزلية    وزارة الدفاع تعلن بدء التسجيل في كلياتها العسكرية    الداخلية : تنفيذ حكم القتل تعزيراً في مهرِّبَيْ مخدرات سعوديَّيْن بالجوف    تعليم مكة يكرم المدارس المتميزة في أنشطة السلامة المدرسية    الملحقية الثقافية بواشنطن تحقق في واقعة رمي السير الذاتية للمبتعثين على الأرض بمعرض التوظيف    نائب مديرية المياه بالمنطقة الشرقية يؤكد أن العمل الإرهابي بالقديح لا يخدم إلا أعداء الدين    "الشؤون الإسلامية" تحذّر من جمع التبرعات لتفطير الصائمين    مقتل ضابطين إثر هجوم انتحاري على محكمة أفغانية    بالصور.. العثورعلى جثتي الطفلة ووالدها في وادي صرنان    مدير مكتب تعليم أملج: حادثة مسجد القديح محاولة دنيئة لنشر الفوضى وإثارة الفتنة في الوطن    ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة يزورون معرض عمارة الحرمين الشريفين    جامعة طيبة تكرّم الأحد القادم الفائزين بجائزتها للتميز في التدريس الجامعي    "أفاعي خامنئي" تمتطي قائمة الإعدام الدولية.. وعبيد "داعش" يبهرون أسيادهم!    تعليم جدة يطلق حملة "كتابي.. أمانتي" للعناية بالكتب المدرسية    مدرب النصر يطالب بمعسكر كتالوني    الخارجية الأمريكية تعلن استمرار إغلاق سفارتها بطرابلس    33 وظيفة صحيّة شاغرة في مؤسسة التدريب التقني    بالصور.. السيطرة على حريق ناقلة محروقات أثناء سيرها بسكاكا    إحالتي يكشف إخفاقات الصحة    «قدر ضغط» يثير الرعب قرب مبنى الكونجرس الأمريكي    سماء العاصمة اليوم.. غيوم لا تنقصها زخات المطر    اهتمامات الصحف الفلسطينية    أمير مكة يرأس الاجتماع السنوي للجنة الدفاع المدني    «مجلس الشؤون الاقتصادية» يطلع على خطط «الغذاء والدواء»    12 هدفا أمام مدينة الملك عبد الله الطبية في يوم الجودة وسلامة    إقامة معرض الفهد روح القيادة بمنطقة مكة المكرمة    تونس: مقتل 8 جنود في إطلاق نار    بحث تطوير خدمات الحجاج    مؤتمر للإعجاز بمدريد 18 الجاري    زوجة أبو سياف تكشف أسرار سقوط الرمادي    المواجهة 29 بين الزعيم والإيرانيين    هجر يظفر بخدمات راضي    توقيع عقود 900 وحدة سكنية    أمراء المناطق: بلادنا عصية على البغاة    انطلاق حملة التبرع بالدم بالحرس الوطني    إعادة زراعة يد مبتورة لأربعيني    وزير الصحة يقف على خدمات مستشفى الملك فهد    بلاتيني يدعم الأمير علي في انتخابات (الفيفا) ويتهم بلاتر بالكذب    الأول من نوعه في البحرين.. مسرح جلجامش يطلق «أيام الديودراما»    «معرض 35 عامًا من العطاء» يجمع 90 فنانًا بجدة    أئمة المسجد النبوي: «حادثة القديح» فساد كبير وغدر وخيانة وعدوان    منسوبو جامعة الملك خالد يدينون تفجير القديح    مسؤولون أوربيون: المملكة دولة عريقة وذات حضارة ضاربة في جذور التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.