أمير منطقة الباحة يوجه بإنجاز معاملات المواطنين خلال إجازة العيد    فتح السوق السعودية أمام الاستثمارات المباشرة يدعم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    الصخر الزيتي الدعامة لنمو الإمدادات من خارج «أوبك»    مؤشر بورصة بيروت يغلق على تراجع بنسبة 04 ر 0 %    منظمة التحرير الفلسطينية تعلن تأييدها لمطالب حماس لوقف القتال في غزة    كيري يصل إلى إسرائيل لمتابعة مساعي وقف اطلاق النار في غزة    mbc الناقل الرسمي للدوري السعودي ب 300 مليون في الموسم    رودريغز لجماهير ريال مدريد : اعدكم بالسعادة والالقاب    هيئة الأمر بالمعروف بعسير تكلف 231 عضوا للعمل في العيد    تعليم عسير يوجه 943 إدارية لمباشرة أعمالهن الشهر المقبل    التربية والتعليم : بداية الدراسة في المدارس 5 ذو القعدة    صحة القصيم تحقق في خلاف بين موظف وطبيب داخل مستشفى لأسباب سياسية    محالّ الخياطة الرجالية تقفل طلبات تفصيل الأثواب مع قرب العيد    تبوك تهيئ عشرات الحدائق والمتنزهات في إجازة عيد الفطر المبارك    ولي ولي العهد يبحث ورئيس وزراء باكستان تعزيز العلاقات الثنائية    استشهاد ثمانية فلسطينيين في قصف إسرائيلي لقطاع غزة    شاشات إلكترونية متنقلة لتوعية زوّار المسجد النبوي    أمانة الرياض تقيم فعاليات ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن احتفالات عيد الفطر المبارك    رماح تستعد بالشعر والفنون الشعبية    د. غازي ل «الرياض»: خطة للاعتماد الأكاديمي المؤسسي في جامعة أم القرى    باحثون سعوديون يضبطون فيروس "كورونا" في هواء إحدى حظائر الإبل بجدة    الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء السوريين تستهدف أكثر من 300 ألف نازح داخل سورية    اهتمامات الصحف التونسية    مقتل 20 شخصاً في اشتباكات شرقي ليبيا    وزيرالنقل: "ساهر" شركة حكومية قريباً    وزارة الإسكان تتجه لإلزام مكاتب العقار بنظام «إيجار»    سياحة حائل تضبط أسعار المنشآت السياحية خلال عيد الفطر    عسير تستعد لاحتفالات العيد ب 50 ألف عقد إنارة في مدينة أبها    استراليا ونيوزيلندا ترحبان بفوز الرئيس الاندونيسي المنتخب جوكو ويدودو    طقس معتدل نهاراً لطيف ليلاً على المصايف    "دونغا" مدرباً للبرازيل خلفاً ل"سكولاري"    150 مصلى وجامعا لإقامة صلاة العيد بمنطقة تبوك    اختتام أنشطة وفعاليات نادي القرية المتوسطة ب"الكامل"    "خادمة إثيوبية" تقتل طفلاً وتخفي جثته في صندوق    مواجهة ودية بين فريق نادي الفيصلي والرياض غداً    مقتل شرطي وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم انتحاري شمال أفغانستان    معالي وزير الحج : قيادة جعلت في قمة اهتماماتها إعمار الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما    كاميرات تليفزيونية تبث صور حية للمنطقة المركزية المحيطة بالحرم    عادل الملحم يضع كانيدا تحت المجهر    مصادرة أكثر من (700) كرتون عصيرات بمكة    أمير تبوك على رأس العمل في العيد    "الإحسان" تقف على مستوى خدمة إفطار صائم في الحرم المكي    السواط يطالب بمشاركة سجون مكة في «رمضاننا كدا»    وزير «البلديات» يشكر القيادة على إقرار نظام المجالس البلدية الجديد    أمير تبوك يوجه «الأمانة» بإقامة مهرجان عيد الفطر    بالهادي يجتمع بلاعبي الجيل والإدارة تعزي الحويل    البنك الأهلي يستعد للعيد عبر 31 فرعاً و2400 جهاز صراف آلي    آثار الحكيم: اعتزلت "الفن" نهائيا وتفرغت للصلاة    تبوك.. "جامع الوالدين" فن معماري يستقطب آلاف المصلين    نجران.. أطفال يتعذبون بسبب غياب أجهزة "غسيل الكلى"    صحتك في رمضان    الاتحاد يعايد جماهيره ب "عقود رعاية"    روبرت داوني الأعلى أجرا في "هوليوود"    ارتياح في الطائف بعد تشكيل لجنة لمتابعة المشاريع المتعثرة بالمحافظة    هوس (السيلفي) يزيد عمليات التجميل بالسعودية    صحة عسير تنفذ 220 زيارة تفتيشية على المراكز الصحية في المنطقة    محافظ الخرج يواصل العمل خلال فترة إجازة العيد    مختص بعلم الرؤى: 9 أسباب لعدم الانشغال بتحديد ليلة القدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.