الامير عبد الرحمن بن مساعد يشكر خادم الحرمين الشريفين    الامارات تجقق المركز الثالث في آسيا بعد الفوز على العراق    الاتحاد يشتكي محرضي المولد في الاحتراف    الجزائر تدين بشدة الهجمات الإرهابية بسيناء    مثقفون وأدباء بجدة يشيدون بأمر خادم الحرمين الشريفين لدعم الأندية الأدبية    أمير منطقة عسير يشكر القيادة الرشيدة على صدور الأوامر الملكية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن    وزير الإسكان : الأوامر الملكية تجسد رؤية القيادة الحكيمة لتحقيق تطلعات الشعب    "الخطيب".. من قطاع المصارف لمواجهة تحديات "الصحة"    رغم الهبوط القياسي لأسعار النفط .. أوبك تزيد الانتاج في يناير    العقيد القحطاني : ليس مستغرب على ولاة الأمر مثل هذه القرارات التي خاطبت شغاف الأنفس    امام الحرم : حق الملك عبدالله علينا أن ندعوا له بالمغفرة .. وللملك سلمان بالتوفيق والسداد    بعد انقضاء المهلة.. الأردن يسعى لمعرفة مصير الطيار المحتجز لدى "داعش"    تونس: الإعلان عن حكومة الجديدة الاثنين المقبل    السيرة الذاتية لوزير الاتصالات وتقنية والمعلومات محمد السويل    مصادر أمنية في كركوك تعلن إحباط جميع الهجمات التي شنها تنظيم داعش الإرهابي    "آل عضيد": دعمُ خدمات المياه والكهرباء ب20 ملياراً غيرُ مستغرَب    "اليوسف" يدعو علماء الشرع إلى الرفق واللين    محافظ جدة: الشعب السعودي مثال يحتذى في كافة المجتمعات    مجهول يطلق النار على سيارة أمريكي في الأحساء    ربات منازل يطلبن من الملك تخصيص رواتب لهنّ    سلطان بن سلمان: خادم الحرمين يُولي قضايا الإعاقة جُلّ عنايته    8 اصابات في حادث على طريق مكة – المدينة    غرفة جدة تطرح فرصاً وظيفية في 60 تخصصاً للشباب.. الأربعاء المقبل    خوجة: الأوامر الملكية صمام أمان لمسيرة المملكة نحو التقدم والرقي    ضبط لصين سرقا مقتنيات ثمينة من قاعة أفراح في الطائف    أمير تبوك : الأوامر الملكية حملت في ثنايها الكثير من العطايا    عام / مسؤولون أمريكيون وسفراء يعزون في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله ، ويشيدون بحكمة وحنكة الملك سلمان بن عبدالعزيز    لاعبو الهلال: نعتذر لجمهورنا عن التعادل أمام الفيصلي ونعدهم بالتعويض    الملك سلمان بن عبدالعزيز .. جهود فاعلة في دعم الموروث الوطني / إضافة أولى    الدخيل مديراً عاماً لقناة "العربية"    "الأمانة" تضبط 4 منازل شعبية لتخزين الفواكه والخضراوات بالرياض    "مؤسِّس هاشتاق #مع_المعلم" .. وزيراً للتعليم    العيادات التخصصية السعودية تتعامل مع أكثر من 1500 حالة خلال الأسبوع (107) من عملها في الزعتري    رسميا.. الشباب يضم الخيبري من الشعلة    رئيس الهيئات لموظفي "الهيئة": الجميع محل التقدير    «صحة الباحة» تدرب 304 من موظفيها خلال الشهر الماضي    رئيس جمعية علماء الإسلام في باكستان: الملك سلمان بن عبدالعزيز يتمتع بخبرة واسعة لقيادة الأمة الإسلامية    الذهب يتجه لتسجيل أكبر مكاسبه الشهرية في نحو عام    الحوار الوطني يطلق المرحلة الثانية من لقاءات التطرف    الأرصاد: رياح سطحية نشطة على مناطق متفرقة من المملكة    رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك : الملك سلمان رمز للوفاء والإدارة وداعم لدور شباب الأعمال في القطاع الخاص    وفد من «الشورى» يطلع على المشروع الوطني ل«الطائرات من دون طيار»    الرئيس القادم للفيفا يتحدد 29 مايو القادم في زيورخ    مكتبة الملك عبد العزيز العامة تقيم معرضاً مصوراً عن تاريخ مصر في معرض القاهرة للكتاب    التشكيلة الجديدة للحكومة التونسية شبه جاهزة    الهلال يكسب قضيته ضد البرازيلي ويسلي لوبيز    صحة القريات تطلق حملة التطعيم ضد الالتهاب الرئوي    هلال الرياض يمكّن 3 معتقلين بجوانتانامو من التواصل مع أسرهم    تعيين 8 من قريبات الشهداء على وظائف تعليمية    رئيس الشورىالبحريني يهنئ القيادة    شبكة رقمية حديثة لتغطية المرافق الصحية بالطائف    الشعشعي يحول الخيال الفكري إلى واقع جمالي    سعد العبيد: الملك سلمان دائماً يحث التشكيليين على عرض أفضل الأعمال التشكيلية    دورة حول «النماذج الإحصائية والنظام الإحصائي الإلكتروني» بصحة الطائف    تطلب الطلاق لأن زوجها يحبها كثيراً!!    قوة البايرن ترعب فولفسبورغ في «البوندسليجا»    «سعود الطبية» تنظم أول ورشة عمل عن التأهيل السمعي لزارعي القوقعة    جهاز تحكم عن بعد للتخلص من آلام إبر الأنسولين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.