المملكة تؤكد حرصها على وحدة اليمن وأمنه واستقراره    سماءً غائمة جزئيا الى غائمة على المنطقة الشرقية    رئيسة جمهورية كوريا تستقبل وزيري التجارة والصناعة والاقتصاد والتخطيط    اهتمامات الصحف الباكستانية    اهتمامات الصحف السودانية    اجتماع ينهي خلاف "بيتوركا ونور"    مصادر: هزازي تلفظ على الحكم.. وإيقافه 6 مباريات    حسين عبدالغني: عشنا لحظات عصيبة أمام التعاون..ولم أتخلى عن أخلاقي    ما هي أسباب نجاة بعض المصابين من إيبولا؟    "مدرب الهلال" يفاجئ "سيدني" بأسلوب جديد    "الخدمة المدنية" تحدد شرط لحصول "الموظف" على فرصة "الابتعاث للخارج"    "هروب" مصاب ب"كورونا" من العزل بالطائف    سميرتوكل يرعى حفل مركز حي المعابدة بحضوررئيس نادي مكة وأعضاء جمعية مراكزالأحياء بمكة‎    أمير عسير يشيد بدور «الشؤون الإسلامية» في رفع مستوى الوعي الديني والأمني    أمير الرياض يستقبل رئيس هيئة نزاهة وعدداً من مسؤولي الرقابة بدول الخليج    وكيل إمارة الرياض يحضر حفل سفارة البيرو    سلطان بن ناصر بتخصصي جدة إثر وعكة صحية    الأمير مشاري بن سعود يعزي أسرة آل شرف    السومة: لقب الهداف لا يهمني    لوبيز يعلن قائمة الأخضر الأحد المقبل    الأخضر الصغير يتأهل إلى نهائي العربية    يسعى إلى دخول التاريخ «آسيوياً»    المدرع يتفقد عددًا من المساجد ومكاتب الإشراف شمال الطائف    مجمع الملك فهد هو مرجعية علمية موثقة عالمياً لطباعة المصحف الشريف    حفظ النعمة وتجربة أوشيقر.. والحاجة لتعميمها    نتجمل بالورد وإن غدرت بنا الأشواك!!    خلال جولة تفقدية على عدد من المرافق والجهات الحكومية    ولي العهد للسفراء: أبناؤنا أمانة لديكم    أفراح آل زنان    وكيل جامعة المجمعة يتفقد كلية العلوم والدراسات الإنسانية برماح    «السعودي الفرنسي» يطلق حملة «شارك لتغيّر حياتك»    وزير الداخلية: الخطة الإعلامية للدفاع المدني في الحج أسهمت في التوعية بالمخاطر    3 آلاف مصاب و82 متوفى في 3294 حادثاً مرورياً بالباحة خلال عام    نظام الأسد يتهم تركيا ب «الانتهاك السافر» لسيادة سوريا    العنقري يرعى منتدى ريادة الأعمال في جامعة الملك فهد    حجار: لم يوجد في الداخل أكثر من 500 ألف كحد أعلى في اليوم الواحد    حملة «الفرق واضح» تُطلق موقعاً إلكترونياً    «الداخلية» تناقش دراسة ضوابط خدمات الحوسبة السحابية وتقديمها    «مؤسسة التدريب التقني» تكرم العمداء السابقين في «يوم الوفاء»    تغطية اكتتاب البنك الأهلي بنسبة 210.0%    «الخطوط» تبتعث طلابها لدراسة الطيران الأساسي بفلوريدا    عباس: اعتراف السويد بفلسطين «شجاعٌ وتاريخي».. وليبرمان: قرارٌ مؤسف    «داعش» تُعدِم ضابطين في الموصل    تركي بن عبد الله يطلع على خطة صحة الرياض في مواجهة فيروس «كورونا »    «ولادة مكة المكرمة» يُجري 112 عملية مسالك للأطفال    "حملات تفتيشية" توقع بمخالفي نظام العمل بأحد مولات جدة    تونس: المرزوقي يتوعد قائد السبسي في المواجهة الرئاسية    برنامج توعوي حول سرطان الثدي ل «ود»    أبا الخيل يرعى اللقاء التنسيقي لكراسي الملك عبدالله للقرآن الكريم    مبروك.. أول سعودي يصور «الشفق الأخضر» من ترومسو النرويجية    جامعة نجران تدشن البوابة الإلكترونية الجديدة    الأمير متعب يتفقد لواء الأمن الخاص الثالث بالدمام ويشرف حفل منسوبي الحرس الوطني    (كفى) تشارك في أسبوع جدة الثقافي الأول    "الحياة الفطرية": الوطن لم تتواصل معنا    تطبيق الدوام الشتوي بمدارس تعليم المخواة.. الأحد    سواعد نسائية تدير فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية 2014م    صحة حائل تختتم فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية 2014م    صحة حائل تختتم البرنامج التدريبي حول سياسات وإجراءات العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.