شيخ شمل قبائل فيفاء يرفع اسمى آيات التهاني للقيادة الحكيمة    بالصور ..«التهليل والتكبير» يعلوان مساجد المملكة.. وولي العهد يتقدم المصلين في الحرم المكي    أمير مكة لوسائل الإعلام: الإعلام شريك إستراتيجي.. ونريد البناء لا الهدم    اهتمامات الصحف المصرية    أمانة المدينة المنورة تنظم احتفالات "عيد طيبة 35"    STC تسجّل زيادة كبيرة في حركة البيانات في «مكة»    وكيل أمارة نجران يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك    سمو ولي العهد يستقبل الأمراء والعلماء والمشايخ وجموعاً غفيرة من المواطنين    أوباما يتصل بنتنياهو هاتفياً ويطالبه بوقف فوري لإطلاق النار بلا شروط    السعودية: تكاليف البناء وأسعار الأراضي ترفع إيجارات المنازل    "تجارة رفحاء" تضبط أكبر مستودع لبيع الألعاب النارية    العيد في 15 دولة عربية.. اليوم    غاب الماء.. فذهب الطفل ضحية "ولاعة"    بالصور.. رجال المرور في بلقرن وزحام ليلة العيد    نصف مليون مستفيد من مشروع "ولك مثل أجره" الإغاثي    تركي بن عبدالله يرعى احتفالات قصر الحكم مساء اليوم    عروض للطائرات والطيران الشراعي في الرياض بمناسبة عيد الفطر    قصة «كريستيانو وفرزاتشي» مطلب الشباب في العيد    وزير النقل يتفقد عدداً من المشاريع بالرياض    الرئيس الفلسطيني يغادر جدة    1000 كادر من شرطة المرور في خدمة زوار طيبة    نقل 20 مليون مصلٍ ومعتمر من وإلى المسجد الحرام في 26 يوماً برمضان    تعاوني الخرج يكرم الفائزين بمسابقة الجاليات الرمضانية    شعبنا متجانس ووحدتنا حقيقية.. ونريد الخير لكل العرب    جروس يحاضر بين اللاعبين والمولد يُصاب    الاتحاد تنزه في أمستردام الرمل يعيد يوكونان ونور    ليبيا تغرق بدمائها .. والغرب يهرب برعاياه    إحباط محاولة للقاعدة للاستيلاء على مواقع عسكرية    سوريا .. داعش تسيطر على موقع عسكري جديد للنظام في محافظة الحسكة    ماليزيا تتوصل إلى اتفاق مع المتمردين الأوكرانيين بشأن استكمال التحقيقات    تونس .. نسبة الإقبال على التسجيل في الانتخابات تشهد تراجعاً ملحوظاً    السنغالي إمباي يشارك في تمارين الفريق الأول    الرئيس زار البعثة ووجه عدة رسائل للاعبين .. وأربع وديات أعدت الفريق    خطأ إداري يحرم الشعلة من 8 لاعبين في معسكره    شهداء الواجب فدوا الوطن بأرواحهم    جامعة المؤسس: أولوية القبول لخريجي مدارس جدة    الأمير فهد بن سلطان يثمن جهود مرور تبوك    20 ألف ذبيحة خلال شهر رمضان في مسالخ المدينة المنورة    مساعدات خيرية لجمعية الأسياح خلال رمضان    نحن جنود خادم الحرمين الشريفين في السعي ل «عتق الرقاب» لوجه الله تعالى    تسجيل 9 ملايين مشترك في التأمينات الاجتماعية عام 1434ه    «الخرمة» تتزين للعيد    ولي العهد يشرف حفل إفطار الراجح في منزله بمكة المكرمة    «خميس بن جمعة» عين وبصر للسعوديين    بلدية الخرج تضيء المحافظة بالأنوار ابتهاجاً بالعيد    إمارة عسير: إعادة ضخ كميات المياه المحلاة إلى المنطقة    مدير شرطة القصيم: طريق مكة المكرمة- القصيم إضافة كبيرة    "العامر" يثمِّن جهود الفرق الميدانية بهيئة عسير خلال العيد    500 مستفيد من خدمات أطباء طيبة بالمدينة المنورة    الرائد يخطط للمرحلة الثالثة من الإعداد    مكتبة "شايكسبير أند كومباني" في باريس    "أبا العري": بدء مغادرة المعتمرين عبر صالات الحج بمطار جدة    ختان الذكور يخفض خطر انتقال الإيدز إلى النساء    نصف قرن على ولادة فرق تركت أثرها في عالم الروك    4 أنواع من الطعام تسبب الحموضة    السعودية تتحوط من وباء «الإيبولا» القاتل في المطارات    "سعودي" يطلب إيقاف "شقيقته" عن التمثيل وإعادتها من إحدى الدول الخليجية    شاب يتبرع ب 75% من كبده لإنقاذ حياة جدته المسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.