مجالس تبوك تسجل 4500 ناخب وناخبة في أسبوعها الأول    «جبهة النصرة» تتقدم نحو مطار عسكري في إدلب    الأسهم الصينية تغلق على ارتفاع بسبب علامات على دعم حكومي جديد    الخدمة المدنية تدعو 817 مرشحاً للوظائف الصحية    جامعة الملك خالد تستضيف المؤتمر السعودي الأول للبيئة    النفط يحقق مكاسبه اليومية الكبرى في 6 سنوات    14.065 ناخباً في الرياض ومحافظاتها ومراكزها    النمسا: العثور على جثث أكثر من 70 مهاجراً داخل شاحنة    9 قتلى في تبادل لإطلاق النار على الحدود بين الهند وباكستان    المنتخب السعودي للناشئين يتأهل إلى نهائي البطولة الخليجية لكرة القدم    مدير تعليم صبيا يتفقد مدارس الجهو التابعة للإدارة    طقس حار على شرق ووسط المملكة وغبار على 7 مناطق    ياسين: الانقلابيون يقصفون تعز عشوائياً... وتحريرها خطوة باتجاه استعادة صنعاء    السفير آل صالح يفتتح جناح المملكة بالمتحف الإسلامي في أستراليا    محافظ التدريب التقني: سنحقق رغبات النقل والتكليف لزوجات الجنود المرابطين    الاتحاد يعلنها صدارة في بريدة.. والأهلي رباعية في الدمام    الاتفاقيون يزفون الدبل رئيساً لأربعة أعوام    صفوف الفيحاء تكتمل بالموريتاني إسماعيل    فيصل بن مشعل يستقبل الفائزين بمسابقة أفضل خمس تغريدات لحملة معاً ضد الإرهاب    د. الربيعة ل «الرياض»: عقبات بيروقراطية وقانونية من منظمات أممية أدت إلى تأخير المساعدات لليمن    تنفيذ حكم القتل تعزيراً في مهرب مخدرات بالرياض    القبض على وافدين امتهنا التسول بملابس عمال نظافة بالرياض    وزير الشؤون الإسلامية: نحن مستهدفون بزرع البغضاء بيننا.. والأحقاد طريق الفوضى    الاتحاد يحصل على موافقة لاعب وسط اليوفي    35 طالب و طالبة يختتمون البرنامج التدريب الصيفي بمدينة الملك عبدالله الطبية    بالفيديو .. الأهلي يحقق فوزه الأول بالدوري برباعية في الخليج    بالصور.. خادم الحرمين يستقبل الرئيس اليمني    الباحة يا هيئة السياحة    نخطط لدعم 50 مرفقا صحيا باليمن    الهاجري: عدنا لنمتع .. وقاسم: نحن أيضا كبار    حتى أنت يا عبادي!    2236 ناخبا في جدة وبعض الدوائر خالية    محافظ رجال ألمع يواسي البناوي    أمير الشمالية يشيد بجهود فرع العدل    10 آلاف طالب وطالبة في «تحضيرية» جامعة الإمام    35010 قرارات إدارية لمخالفين لنظام الإقامة    مصادرة 30 طنا من حديد وأثاث بمكة    الشركات تنتظر 80 % من مبالغ الحجاج    المسرح القومي يهدي دورته ل«خالد صالح»    دور الخطباء كبير في مواجهة الغلو    اختتام ندوة «الرعاية الصيدلية» بصحة حائل    لا شروط جزائية للمتغيبين عن برامجنا    مكاتب ميدانية لمؤسسات الطوافة داخل الحرم    تكريم الفائزين بمسابقة الأمير نايف لحفظ القرآن    خطة من 3 مراحل للجنة المختبرات    لا إغلاق لطوارئ وتنويم مدينة الملك عبدالعزيز    بحث مستجدات الأمراض الوراثية    أمير عسير يدشن أول مدرسة افتراضية    احترازات طبية في مركز الملك سلمان لأمراض الكلى للحد من انتشار الفيروس    لا نشرب ماء أرضنا    أمسيتان شعريتان للرجال والنساء على مسرح مركز الملك فهد الثقافي    أمير الشرقية يناقش مع «العرج» برامج «الخدمة المدنية» في المنطقة    د. محمد ربيع: «على خطى العرب» حالة عامة مستشرية في الدرس الأكاديمي    قصور الطين التراثية تُباري حداثة عِمرَان نجران    حملة للتحصين ضد أمراض الحصبة بالطائف    استوصوا بالنساء خيرا    باحثة: مشاركة النساء في المرافق العامة ضعيفة    انعقاد الاجتماع التعريفي الأول للجان الحماية من العنف والإيذاء بالمنشآت الصحية بمنطقة الرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.