قوى غامضة تعيد التيار إلى منزل وتشعله 4 مرات    لجنة الانضباط توقف وتغرم 6 لاعبين من فريق الدرع    محمد نور والقرار الأصعب    الصحة تعلن تسجيل 6حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا بالرياض    منع إعلانات مشروبات الطاقة يدخل حيز التنفيذ.. وعقوبات للمخالفين    الأمير تركي بن سعود يفتتح ورشة العمل الثانية لتجارب الطلبة السعوديين على متن محطة الفضاء الدولية    أدباء وسياسيون ينعون ماركيز    "الرفاعي" يشنُّ هجوماً حاداً على مثقفي الخليج ويتهمهم ب "النفعية"    أمريكا تدين هجوماً على قاعدة للأمم المتحدة في جنوب السودان    انطلاق "سيف عبدالله" أضخم تمرين عسكري في تاريخ المملكة    روسيا: مشروع خط أنابيب "ساوث ستريم" يمضي قدماً    لاجئون سوريون في الاردن: الموت أرحم!    صحف الجزائر تعلن فوز بو تفليقة    عادل الكلباني.. فاكهة الشيوخ    15627 مشتركاً بغرفة الأحساء    برامج شبابية لزوار جزيرة فرسان ينظمها مكتب الندوة العالمية    "السيف" يزور جناح "البترجي الطبية" بمعرض التعليم العالي    بالصور: منتخبنا الناشئ يخسر من البرتغال في دورة مونتيقو    الهلال يفتح المدرجات مجاناً لجمهوره في مواجهة سباهان الإيراني    الأرصاد: ارتفاع في درجات الحرارة على معظم مناطق المملكة    الفتاة المعتدى عليها من عضو الهيئة تتنازل عن حقها الخاص    عالم سعودي: ثبوت نقل الإبل لفايروس "كورونا" وننصح بغلي حليبها    اتفاق خليجي للانتقال إلى آفاق أكثر أمناً.. وتنفيذ دقيق للالتزامات    الإلحاد لدينا !    بالفيديو .. هدف غاريث بيل في برشلونة يثير جنون رونالدو في المدرجات    الجمعية السمعية تشكر المليك على مكافأة ال "5 %"    "ناسا" تعلن اكتشاف كوكب شبيه ب "الأرض" قابل للحياة فيه    ارجمها أيُّها القاضي    ارتفاع الاسهم اليابانية في التعاملات الصباحية    7 أسماء ساهمت في سقوط برشلونة    العذيقي: الأمير محمد بن نايف تكفل بعلاجي في أي مستشفى أختاره    شاووش ل «الحياة»: «كورونا» أشبه ب «كارثة جدة»... وتقديم المعلومة يوقف «الإشاعة»    غرق فتاة بمنتجع في المدينة المنورة    تحذير الطلاب من التسجيل في برامج غير معتمدة    إيقاف إصدار الجوازات النسائية لمن لا يحملن «الهوية الوطنية»    وزير الصحة لمسؤولي الوزارة: هذا العام عام الرعاية الصحية الأولية    الإمارات تترأس هيئة الربط الكهربائي الخليجي ل 3 سنوات    غادة المحمدي: في لوحاتي دعوة للتأويل فيما وراء المرئي    بوسبعان يعوض غياب معن.. و30 ألفًا بانتظار اللاعبين    السويح: هزيمة الاستقلال أبعدتنا عن الحسابات الصعبة    «أدبي جدة» يوقع اتفاقية للارتقاء بفكر أفراد المجتمع    أمير القصيم يترأس مجلس المنطقة.. الإثنين    الكلية الأمنية تقيم برنامج مشروعَيْ التشكيلات القتالية والسير الطويل    «باكستاني» يطعن نفسه بسكين    «زين السعودية» تُسجل ارتفاعاً ملحوظاً في نتائج الربع الأول    وظائف «جندي» في «السجون»    البنك السعودي للاستثمار راعٍ بلاتيني ل «يوم الخريج والمهنة» السادس في جامعة اليمامة    أكثر من 500 ممارس صحي يحصلون على شهادة جمعية القلب الأمريكية    بوتين: الملك عبدالله ذكي ومتزن للغاية.. ونحافظ على علاقة جيدة مع الرياض    هيئة السياحة: أعدنا أموال متضررين من غلاء الوحدات السكنية    انطلاق فعاليات التمرين المشترك (سيف عبدالله)    مرشدات يقدمن دروساً علمية لزائرات الحرم    الوجبات السريعة تبطل مفعول أدوية الربو    الطريفي: عمالة الباطل في صف الإسلام ليست غريبة    أمير عسير : استنساخ التجارب وسيلة لتطوير المنطقة وتنميتها    العمل: منع تشغيل النساء قبل 9 صباحاً وبعد 11 ليلاً    ولي العهد يرعى حفل جامعة الأمير سلطان بتخريج الدفعة (11)من البكالوريوس والسادسة من الماجستير    سمو وزير الداخلية يعزي أسرة شهيد الواجب الجندي أول محمد خبراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.