مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على انخفاض    القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة حزمة شرق القدس    الميليشيات الحوثية تفجر منزل قيادي بمديرية عتمة    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب وسط أفريقيا    محمد بن سلمان يبحث مع فرماجو التعاون الثنائي ومستجدات المنطقة    اللواء العمري يتفقد إدارة الدفاع المدني في أبوعريش    «وزير الحج» يبحث ترتيبات حجاج إيران مع رئيس منظمة الحج الإيراني    رياح مثيرة للأتربة على 7 مناطق    35 فارسًا يشاركون في سباق الفروسية للقدرة والتحمل في جازان غدًا    الترفيه والمواطن إلى أين؟!    #السعودية: إنشاء محطات تحلية ونقل مياه ب «770» مليون ريال    56 عاماً من مسيرة بناء الدولة الحديثة في الكويت    اهتمامات الصحف الباكستانية    اتفاقيات لاستيراد «880» ألف طن من الفواكه والخضراوات التركية    تفاصيل جولة ال31 يوماً لخادم الحرمين في شرق آسيا    بالفيديو.. عالم سعودي ضمن ال 30 باحثا الذين اكتشفوا الكواكب ال٧ الجديدة يوضح طبيعة مشاركته    التصويت على عقوبات ضد سورية في شأن الأسلحة الكيماوية    مقتل آمر اللواء العاشر من الحشد الشعبي بهجوم لداعش غرب الموصل    تقنية جديدة من جوجل تساعد الناشرين على رصد التعليقات المسيئة    الاتفاق والفتح.. من ينتزع بطاقة «الثمانية»؟    «الصقر» يحلق بالنصر إلى «الدربي»    الجبير يلتقي عدداً من المسؤولين    لجنة لمتابعة تنفيذ «رؤية 2030» في «مجلس عسير»    القتل تعزيراً لمهرب هيروين    الجهود المشتركة مع مبادرة «الله يعطيك خيرها» قللت عدد الحوادث    الشيخ ابن حميد: معيار الوسطية يتضح في الرفق والصبر    أصعب غياب    وزير التعليم يُتوِّج الفائزين والفائزات بالنسخة الثانية من المسابقة الوطنية للمهارات    وزير العدل وجّه بمتابعة حالة المتضررين من حادثة سقوط مقذوف على مبنى محكمة ظهران الجنوب    العمل جارٍ على إصدار الجزاءات على الجهة المنفذة    ميسي سعيد في برشلونة    «الحديدية»: تشغيل 286 رحلة أسبوعياً    خالد الفيصل: وزارة التعليم قدرت تميزكم فكرمتكم نظير إنجازاتكم    جمعان: فوزنا اليوم رسالة اعتذار    الحضري معروض للبيع على فيسبوك    هنيئا للوطن ولنا ب «سعود بن نايف»    المملكة تشارك في معرض الكتاب ال(22) في سلطنة عمان    الأعمال الكاملة لأحمد عقيلان    «سياحة حائل» تؤهل 68 مرشداً سياحيًا    الإعلام الجديد في محاضرة لأحمد قران بأسبوعية القحطاني    المجلس المحلي لبيش يناقش الخدمات التنموية بمركز الحقو    «سار» تدعم 61 شابة من الأسر المنتجة لعرض منتجاتها في محطات الركاب    الأسرار الأربعة لكسب الزوج    تحديث أرشفة المكتبة الصوتية بالمسجد النبوي    «التخصصي» ينظم المؤتمر الدولي الثالث للمستجدات العلمية للعلاج المناعي للأورام    محافظة بلا تدخين    جامعة الملك فيصل تقيم لقاءً حواريا بعنوان " حوار من أجل الوطن "    آل الشيخ: نقدر مواقف السودان لإعادة الشرعية لليمن    4 فئات لتأمين المعلمين والوزير أول المسجلين    أمير تبوك: محطات التحلية تؤكد حرص القيادة لتعزيز الأمن المائي    العيسى يدشن «التأمين الطبي» للمعلمين ... وتقسيمه إلى فئات    الجبيل: ضخ مليوني متر مكعب من مياه الأمطار    جامعة جازان تبحث تعزيز التعاون في التوعية من أضرار المخدرات    لبنان: تطورات إيجابية في الربع الأخير من 2016    31 فيلماً عن المرأة تتنافس في مهرجان أسوان الدولي    العيادة (24-02-2017)    اختبر معلوماتك - الحساسية تختفي مع التقدم في العمر؟    درهم وقاية - الرقبة النَصّية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.