لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض تنوه بموافقة مجلس الوزراء على تسعير هيئة الغذاء لحليب الأطفال    صورة متداولة تؤكد: راتب الجندي السعودي قبل 75 عاماً 15 ريالاً فقطّ    كشف تفاصيل مخطط داعش في السعودية    أم تتهم مدرسة أهلية بالرياض بالتسبب في ضياع مستقبل ابنها    افتتاح مركز لذوات الاحتياجات الخاصة بجامعة طيبة بالمدينة    المناشف مصدر الجراثيم الأكبر في كل ما نستخدمه    مدينة الملك عبدالله الطبية تنظم اليوم التثقيفي لسرطان وصحة الثدي السبت المقبل    22 ورقة عمل في افتتاح مؤتمر الإعلام والإشاعة بجامعة الملك خالد    اختتام الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والمغرب والأردن    نيابة عن الملك .. الأمير عبدالله بن مساعد يتوج بطل خليجي 22    فيصل بن تركي: المنتخب ليس لوبيز    السعودية تتفوق على قطر ب9 مواجهات .. والتعادل يتسيد 9 مباريات    اختتام الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والمغرب والأردن    لاعبو الأخضر: بدعم الجمهور الكأس سعودي    متوسطة وثانوية اليمامه تقيم نشاط غذائي صحتي2    أمير جازان يرعى حفل تأسيس المشروعات الجديدة بجمعية محمد بن ناصر للاسكان الخيري    أنباء عن 17 فتاة مسحورة ب"جوال".. وراقٍ شرعي: لا بد من أثر    اتفاقية شراكة لدعم الموهوبين بين "تعليم الليث" و"جامعة أم القرى"    أمير عسير يرعى حفل المؤتمر الدولي للإعلام والإشاعة    ترقية رئيس بلدية تثليث للمرتبة الحادية عشرة    "الجريش" وكيلاً لإمارة عسير بالمرتبة الخامسة عشرة    محافظ حفر الباطن ينوه بموافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية    وزير الشؤون الإسلامية : المملكة رائدة في سلامة المصحف الشريف    تحذير المبتعثين السعوديين من التواجد قرب تظاهرات الولايات المتحدة    إطلاق سراح طالب سعودي حاول اقتحام قاعدة عسكرية أمريكية بسيارته    مصدر عسكري: إعلان إنشاء القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في قمة الدوحة    أمير تبوك يثمن الجهود الأمنية عقب أحداث "الدالوه"    أمير الباحة يترأس الجلسة الأولى لمجلس المنطقة غداً    أمير الباحة يبحث مع مدير الأمن العام تطوير الأداء الأمني    سمو أمير الباحة يفتتح معرض الكتاب والحاسب بالآلي    سمو وزير التربية والتعليم يستقبل سفيري المغرب والبحرين    جامعة سلمان بن عبد العزيز تحتفل باليوم العالمي للأشعة    لأول مرة بالخرج المدرب العالمي الدكتور / رشاد فقيها على مسرح شركة الجامعة للتعليم والتدريب    إغلاق "الدانوب" فرع الخبر    اللبن الزبادي يقي من السكري    "التعليم العالي": لا يمكننا الاستغناء عن "الأكاديميين الوافدين"    ‫السديس: تأجيل العمل بالدور الثاني من المسجد النبوي لحين الانتهاء من دراسته‬‎    ماجد التويجري : كلمة «بثر» لا تزعجني .. وأتحداهم يقلدون أسلوبي    الروضة الثالثة و العشرون تنظم مسابقة أفضل وجبة صحية    "التجارة": 180 ثانية لاستخراج " السجل التجاري" إلكترونياً    مهندس يكشف سر «الحفريات المستدامة» ويقترح الحل    4 قياديين في «إدارة التربية والتعليم بالأحساء» يواجهون محاكمة بتهم «التزوير والرشوة واستغلال النفوذ»    مطورون يعدلون المساحات وعينهم على قروض الإسكان    عبدالله بن مساعد للجماهير: «الأخضر» يحتاجكم    كشف سر عناق المنصة الملكية بين "أحمد عيد وماجد عبد الله"    نادي الحي بالدلم يقيم دورة تنمية مهارات الاتصال في الحوار للشيخ سلمان بن حسين الجدوع    " Regin " فيروس خطير يهاجم السعودية وروسيا    وفاة خيّاط كسوة الكعبة منذ 40 عاماً الشيخ المالكي    هيئة السياحة تنهي الإعداد لملتقى التراث العمراني بعسير    أمير منطقة الرياض يستقبل المواطن عطا الله البلوي المتنازل عن قاتل أخيه    مجلس الشرقية يستعرض استعدادات موسم الأمطار    تحذيرات من خطورة فيروس أنفلونزا الطيور الجديد    الخبر : إخلاء مجمع تجاري غمرته الأمطار.. وإصابة أحد مرتاديه بصعق كهربائي    التعاون الإسلامي تدين مشروع القانون الإسرائيلي "يهودية الدولة"    بدء برنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب    إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية    إعفاء 852 متوفى من قروض صندوق التنمية العقارية    الأخضر يستأنف تدريباته للقاء قطر في نهائي خليجي22    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.