ثنائية عيناوية تصعب من مهمة الإتحاد في الإياب    أخضر الاحتياجات الخاصة يواجه منتخب اليابان غداً في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم    النصر يتحمل تكاليف إحضار حكام أجانب لمبارياته    22 شهيدًا وعشرات الجرحى منذ تجدد العدوان على قطاع غزة وارتفاع الحصيلة إلى 2039 شهيدًا    "ائتلاف النجيفي" لالوطن: انتفاضة العشائر السنية ضد "داعش" تمهد لتحرير "صلاح الدين"    قوات الأسد تقصف مناطق تسيطر عليها المعارضة    تحذير دولي ل"الحوثيين" من إثارة الفوضى في اليمن    "خيوط العنكبوت" و"كيف تبقى حياً" بملتقى المدينة الشبابية بجدة مساء اليوم (الخميس)    وزير الداخلية يصدر قراراً بتعيين اللواء البلوي مديراً عاماً لحرس الحدود بالنيابة    "العقاري" : 4 دفعات جديدة للقروض ستصدر قبل نهاية العام    بدء تسديد رسوم برنامج الماجستير التنفيذي بكلية خدمة المجتمع بجامعة الطائف    45 معلماً جديداً في القصيم يتوجهون إلى مدارسهم    "التجارة": لا إغراق في صادراتنا من الأنابيب البترولية إلى الأسواق الأميركية    الخدمة المدنية : 3263 موظفا وموظفة تم ابتعاثهم وتدريبهم وإيفادهم خلال 10 أشهر    "هدف" يخصص نحو 3 ملايين ريال ل " جائزة الإصرار "    جمرك الميناء الجاف يُحبط تهريب 5 أطنان من مادة "الشمّة"    "العسيري" لمديري مستشفيات جازان: خدمة المرضى أولاً    وزير الدولة لشؤون الدفاع البحريني يلتقي وفدًا من حلف الناتو    مصير ملعب الخليج يتحدد بعد 10 ايام وملعب الدمام يستضيف مواجهة النصر    وفد أمني من وزارة الداخلية الزامبية يزور جامعة نايف    الهلال يعاود تدريباته صباح اليوم ويتلقى تهاني احمد عيد بمناسبة الفوز الآسيوي    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر يلتقي مفتي مصر    البورصة القطرية تغلق على ارتفاع بنسبة 0.27 %    ماذا قالت والدة الصحافي الأميركي المذبوح؟    أمير منطقة عسير يشدد على أهمية تفعيل دور لجان التعديات ومتابعة الأراضي البيضاء    افتتاح معهد الرميثاء لإعداد معلمات القرآن الكريم بمحافظة الليث    سمو وزير الخارجية يستقبل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بلبنان    اختتام دورة " مهارة بناء فرق العمل " في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة    القصاص لباكستاني قتل أفغانياً    تعادل الريال واتلتيكو في ذهاب السوبر .. واصابة رونالدو    انطلاق البرنامج التعريفي بمكة حول حقوق وعلاقات المرضى    تجاوبا مع "الوئام".. وزير الصحة يوجه بنقل مواطنة حامل بسيامي إلى مستشفى الحرس الوطني بجدة    الخدمة المدنية تدعو 6 مرشحين لاستكمال إجراءاتهم    موجة غبار تجتاح المدينة المنورة وطرقها الرئيسية    وزارة العمل تتيح للمنشآت 5 أيام للاعتراض على نقل خدمة عمالتهم بدون الموافقة    محمد بن سلمان يشكر وزير الشؤون الاجتماعية عقب الاطلاع على التقرير السنوي    بدء التسجيل في برامج التعليم الموازي بكلية المجتمع بجدة للفترة المسائية    أمير المدينة يؤدي صلاة الميت على قائد حرس الحدود    أسواق التمور في الخرج تسجل انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الرطب    صحة القصيم تختتم دورة (دور الإحصاء في اتخاذ القرار )    وزير العدل: كشفنا عمليات "غسيل أموال" بمبالغ ضخمة في صفقات عقار وهمية    كليات التميُّز الحكومية: استمرار التسجيل حتى مطلع الأسبوع المقبل    أمير الرياض: مغرضون ومفسدون وحملات إعلامية يريدون زعزعة الأمن    مصر: إجراءات الاستثمار في قناة السويس الجديدة قيد الدراسة    جامعة الإمام ورئاسة الحرمين تبحثان التعاون في الترجمة    وزير الحج يحث على تسخير جميع الإمكانات والخدمات أمام ضيوف الرحمن    فوضى تنظيمية وتدافع مشجعين بحثاً عن الماء في «الدرة»    وكيل إمارة نجران يدعو العمد لمواجهة تعديات الأراضي    سمو العلاقة بين الأخ وأخته.. الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود نموذجاً    موبايلي شريك استراتيجي للحملة الوطنية لتوعية ضيوف الرحمن    الرئيس العام استقبل رؤساء أندية الدرجة الثانية    موسيقى موزارت تختتم الدورة الخمسين لمهرجان قرطاج    وزارة الثقافة والإعلام وملتقى إبداع الثقافي يكرمان مصورة سعودية    «جارفيلد» يخضع لعملية تجميل في إندونيسيا    تفتيش الأسواق للتأكد من خلوها من منتجات صدر بحقها تحذير دولي    خطة من ثلاث مراحل لمراقبة أعمال الحج    رئيس الهيئة.. تقرير«غالوب» حول نسبة الملحدين في السعودية: أضحكني حتى أبكاني    تراجع نسبة الخصوبة بين السعوديات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.