تخريج 12163 طالباً وطالبة في جامعة الملك خالد    المملكة والتصدي للإرهاب    تائبون من الفكر المنحرف يعرضون تجاربهم في المؤتمر    ضبط فتاة تقود مركبة مع شابَّين في مكة    القبض على عصابة «الأشقاء الخمسة» بعد سرقتهم 4 ملايين و 700 ألف ريال    أمير الشرقية: التنمية الاجتماعية للأسر المحتاجة أضحت بديلاً للمساعدات المباشرة    العثيم يدعو إلى الإسهام في تنمية الأفكار الريادية ودعم الشباب    آل كتاب رئيساً لغرفة الخرج .. والخرجي والعتيبي نائبين    اتفاق مصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية و«حماس» وتشكيل حكومة توافق وطني    «الهلال الأحمر» تطالب بنقل المعتقلين السعوديين في العراق إلى المملكة أو «كردستان»    البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب الرئيس .. 48 صوتاً لجعجع و52 ورقة بيضاء    افتتح الملتقى العلمي الرابع عشر لأبحاث الحج نيابة عن خادم الحرمين الشريفين    الفنتوخ: مؤتمر طلاب التعليم العالي يؤكد المساواة بين كل جامعاتنا    البلوي: أغلقنا ملف العين وسنتفرغ للأهلي    الفتح ودّع البطولة بخماسية قاسية وأداء هزيل    مذكرة تفاهم سياسية بين المملكة والأوروجواي    كريري: جماهير الزعيم ثروتنا.. ومسؤوليتنا أصبحت كبيرة    ستة ملايين ريال تُبقي المسيليم في الأهلي    «الحج» تبدأ تخصيص مواقع إسكان الحجاج    مؤسسة الملك خالد الخيرية في دراسة عن «الفقر المؤنث»    «الصحة»: 11 إصابة جديدة ترفع ضحايا «كورونا» إلى 272 حالة    حملة لشرطة نيويورك على «تويتر» تسفر عن نتيجة عكسية    12 فريقا يشاركون في بطولة الأمير فيصل بن فهد    رحم الله العم عبدالله بن عبدالعزيز السويلم    ممثلون عرب في احتفال التلفزيون السعودي!    «تخصصي الرياض» يحصل على اعتماد التميز في التمريض    رئيس الأركان الصيني يزور الدرعية التاريخية    ​969 ألف وحدة خالية لحل أزمة السكن    افتتاح أكبر معرض لتجمع رائدات الأعمال في منطقة عسير.. اليوم    الأمير مقرن يُكرِّم «الأهلي» في المؤتمر العلمي بجامعة المؤسس    انقطاع الكهرباء عن مستشفى ينبع 5 ساعات.. أمس    المتحدث الرسمي بالتربية:زيارة المسؤولين لمدارس البنات بعد انتهاء اليوم الدراسي    الريال يهزم التوقعات ويكسب البايرن بهدف ثمين    الريان يخسر من الاستقلال بثلاثية    آل الزهراني يتلقون العزاء في الشيخ خميس    الرئيس المصري: الإرهاب في سيناء سينتهي دون رجعة    محافظ ثادق يدشن حملة النهر الجاري    مسرحية الانتخابات الرئاسية في سورية.. تنطلق    وزير الصحة المكلف ينفي شائعة تأجيل الدراسة‎    انطلاق أسبوع التحصين بصحة مكة اليوم    تركي الفيصل يدعو الخليج لامتلاك النووي اذا اراد مواجهة ايران    وزير الحرس الوطني: طالبت بإلحاق المرأة بالقطاعات العسكرية.. وتأخر «الإسكان» غير مبرر    تعليم جازان تنفذ دورة عن "خطط الإخلاء" في حالة الكوارث    الشباب والاتحاد مواجهة سعودية بنكهة آسيوية .. والهلال أمام بونيودكور    رئيس «الرقابة والتحقيق»: لا نترصد أحداً .. لكننا نستبق الفساد بأعمال وقائية    وزير الصحة المكلف: لا تأجيل للدراسة    الشيخ الطريفي يتعرض لوعكة صحية    بالصور .. طالب جامعي يحاول تهريب 3 ملايين حبّة كبتاجون للمملكة    "جمعية عون" تطلق "حملة صدر الامل" لرعاية المرضى المهملين    عميد الكلية التقنية بالخرج:الذكرى التاسعة للبيعة فرصة لتجديد العطاء والحبّ لهذه البلاد    بنك التسليف: إيقاف تمويل مشاريع المدارس الأهلية المتعثرة    الحج تنفي إلغاء حجوزات العمرة بسبب "كورونا"    "إكسنيوم" هاتف جديد من فيليبس للأزمات    إدارة الإحصاء بصحة الطائف تقيم ورشة عمل لتطوير النماذج    تقنية الخرج تنفذ برنامج "اليوم التقني المدرسي" بثانوية بن عثيمين في السيح    آل الشيخ: خطة للتخلص من مباني "الهيئة" المستأجرة    البلدية تخصص أرضا لإنشاء مدينة صناعية ببريدة    العلامة الفوزان ل"الشورى": النظر في رياضة الطالبات من اختصاص "كبار العلماء".. وأمرها محسوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.