«الهلال الأحمر» يفوز بجائزة الشخصيات القيادية    «الخارجية العرب» يطالب بوضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب    حزب الله في أسوأ وضع مالي منذ عقود طويلة    عبدالله بن مساعد يجتمع    كأس الملك سلمان.. يا غالي الأثمان    العثورعلى «مفقود بحرة» متوفى    إمارة مكة تكمل عقد الإعلام الجديد بmakkahregion    20 ألف ريال لمخالفي لائحة النفايات الصلبة    غرفة تجارة ستوكهولم: السعودية أرض الفرص الاستثمارية    خبير اقتصادي: لا غنى عن النفط التقليدي    ..و43 مليوناً ل«المركز الحضاري»    تقنية الباحة تخرج 92 متدربة    اقتصادنا بين الجبيل وينبع وجازان و«مُدن»    رمضان.. تخفيضات وهمية وتصريف السلع الراكدة    افتتاح طريق عثمان بن عفان بالدمام خلال أيام    أمير مكة المكرمة يرعى تكريم الفائزين بجائزة «بارقة الإبداع»    100 طن تمور من مركز سلمان للسنغال    سليماني يطالب «الحشد» بإخضاع شباب الفلوجة للتحقيق    احتجاز 6 مواطنين بمطار إسطنبول وإعادتهم للمملكة    ضغوطات دولية على الانقلابيين لتنفيذ 2216    1690 وصفة طبية للاجئين السوريين في الزعتري    السعودية.. علمٌ وقولٌ وعملٌ    رحلة عطاء ترفض التوقف    الريال يقهر أتلتيكو مجددا ويتوج بطلا لأوروبا للمرة 11 في تاريخه    الأهلي والنصر.. «كرنفال كامل الدسم»    الأهلي «5».. والنصر «4»    الخدمة المدنية: لا بدلات لموظفي البلديات الحدودية    حريق مستشفى محمد بن ناصر بجازان غير صحيح    ضبط مطعم بهروب يقدم وجبات فاسدة    «نقاء» تدشن أولى فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين    1300 طالب بالاختبارات التحصيلية بمحايل عسير    نظام المقررات في 20 % من الثانويات.. العام القادم    معرض «حبل غسيل» يجمع 19 فوتوغرافية بالقطيف    إطلاق فعاليات «مغامرة نجران» غدا    16 نادي حي و19 موسميًا تحتضن برنامج إجازتي بالمدينة    اختتام الأنشطة الثقافية للمجموعة السادسة من المعتمرين    الجبيل.. جولات رقابية لرصد ملاحظات المساجد في رمضان    اختتام حملة «اعرف ضغط دمك»    الكريع تكتشف سبب انتشار سرطان الغدّة الدرقية    «جامعة الدمام» تمنح أول ماجستير في العلاج الطبيعي    حائل: اعتماد مستشفى الملك خالد مهدد بتحقيقات «المقص»    ملتقى الحرفيين ينطلق بفعاليات متنوعة    وتد.. الحب المفقود    كلمة حول النص..مالم تقله الحياة تقوله المرايا    حراسة الاهلي الافضل    عيادة متنقلة وتبرع بالدم في مهرجان الحبحب    عالِمٌ بلا أدب    د. التركي يفتتح في ستراسبورغ مؤتمر (الشباب المسلم في مواجهة الإرهاب)    الشيخ المعيقلي يلتقي المجموعة السادسة من ضيوف برنامج خادم الحرمين للعمرة    شركتا (الكهرباء والمياه) .. تعطلان السير في شرق جدة    طلال النجار : النصر يملك كل المقومات والإمكانيات لتحقيق الذهب    من يخطف أغلى الكؤوس؟ .. الأهلي والنصر في قمة ( العصر)    الكل فائز    الدكتور تيمور للجماهير : أشربوا السوائل وتناولوا الأدوية اللازمة وافسحوا المجال لإنقاذ المصابين بالإغماء    بالفيديو.. جموع غفيرة تشهد محاضرة «علي عبدالخالق القرني» بمكة    ادبي جازان يستضيف الاديب الدكتور احمد التيهاني    من أكثر الدول عداءً له.. خالة الزعيم الكوري تكشف أسراره.. وتفضح عمره الحقيقي    إمارة مكة تطلق حسابها في "السناب شات"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.