نائب أمير الشرقية: رجال الأمن يقفون في وجه من يحاول العبث بأمن الوطن    وكيل إمارة الشرقية يقدم التعازي للشهيل    «الخطوط السعودية» تستهدف نقل 500 ألف حاج بالقدوم    مندوب المملكة بالأمم المتحدة يستقبل الملتحقين ببرنامج «شغف»    الانتهاء من دراسة دمج أبراج «الاتصالات» و«موبايلي»    قوات الاحتلال تعتدي على الفلسطينيين في الأقصى    الدوحة تعترف بتراجع الودائع الأجنبية لأدنى مستوى    حدث في صورة    رباعية الفتح تفجر براكين الغضب في المدرج الأصفر    الاتفاق يختتم معسكر تركيا ويغادر إلى تبوك    «العربية» تطيح بالجهاز الفني للنصر.. وجوميز يطالب بسداد الرواتب    جامعة الإمام عبدالرحمن تعلن الدفعة الثالثة من المرشحين للقبول    الجبيل.. إلزام 120 مبنى بتطبيق الشروط البيئية    «مهرجان الكوميديا» يكرّم نجوم الفن بدورته الثالثة في أبها    الكشافة السعودية تبرز البعد الحضاري في الجامبوري بأمريكا    وزير الإعلام: من غير مزايدات.. خادم الحرمين ينتصر للأقصى    تفاعل كبير من المستفيدات (اليوم)    صحة جدة تستقبل أولى طلائع حجاج بيت الله الحرام    الدفاع الجوي يعترض صاروخا حوثيا باتجاه مكة المكرمة    أمير عسير ونائبه يشرفان احتفال هيف بن عبود    15 ديسمبر موعدا لتسليم 280 ألف منتج سكني    مذكرة تعاون بين الطاقة الذرية وجامعة المؤسس    ملك البحرين: جهود خادم الحرمين تُجسد قيادته المحورية للأمة الإسلامية    الشباب للانضباط: لجنتكم منعدمة الوجود ولا نقبل التهديد    الحائلي ل«الرياض»: سنواصل نهجنا ومصلحة الاتحاد أهم    العميد يجهز عقد بخاري    «ستاندرد» تؤكد تصنيف السعودية عند «A-/A-2»    نائب أمير الجوف: لن تتوقف التنمية على مصلحة شخصية لأي أحد    القتل لإرهابي نفذ 9 هجمات مسلحة ضد الأمن ودبلوماسي ومعلم    «أبحاث الإعاقة» يبحث تفعيل خدمات المعوقين مع «مدينة العلوم والتقنية»    إيداع 400 ألف ل 1354 يتيما ويتيمة بالباحة    إيداع 496 مليونا مساعدات ضمان مقطوعة ل 45 ألف مستفيد    محافظ الطائف يستقبل سفراء العزم من تعليم نجران    ملك البحرين: جهود خادم الحرمين تجسد قيادته المحورية    نائب أمير الشرقية لمصابي عملية «مسورة العوامية»: لن تستطيع الفئة الضالة تنفيذ مخططاتها    «عملة معدنية» و«تراعيب» على مسرح الملك فهد الثقافي    30 يوماً لمعرض شاهد وشهيد في آلماتي الكازاخستانية    المعارضة التركية تعتصم احتجاجاً على تقييد البرلمان    العيسى: المملكة تدعم قضايا الأمة الإسلامية    وسم «الأقصى في قلب سلمان» يتصدر الترند العالمي    إصابة 113 فلسطينياً خلال مواجهات في القدس المحتلة    السجن لأمريكي خطط لقتل أوباما    بدء العمل لدراسة تشغيل تخصصي جازان    «الصحة» تدعو الحجاج للالتزام بأخذ لقاحي «الحمى الشوكية والإنفلونزا الموسمية»    منظمة العمل الدولية تبحث مع قطاع الأعمال السعودي تعزيز علاقات التعاون    أمير تبوك يستقبل وزير الإسكان ويثني على جهود الوزارة    عبدالعزيز بن ضويحي.. خزينة التاريخ الاجتماعي في الجزيرة العربية    أنجيلينا جولي...تركز على الطبخ ورعاية أطفالها    جميل راتب الرجل ذو الوجوه المتعددة    خسائر الأهلي «بالكوم»    الكوابيس    الربيع في إيران قادم    رئيس هيئة الحج بالعراق: أكثر من 13 ألف حاج سيعبرون منفذ جديدة عرعر    أفراح العبدالقادر والسمحان    طاهر وطهور ونجس    شيخ الأزهر يشيد بالجهود التي يبذلها د.العيسى للنهوض برابطة العالم الإسلامي    نرمين الموصل    السماري: انتصار خادم الحرمين للقدس لا مجال للغرابة ولا للمزايدة فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.