مدارس بجدة تمنح طلابها "إجازة كريسماس".. والتعليم يهدِّد بمعاقبتها    عبث طفل يتسبب في اختناق طفلتين واحتراق شقة سكنية بتربة    الأمير منصور بن متعب يوافق على نزع ملكية عقارات في بريدة وبلجرشي والقريات وخميس مشيط بتعوضات تجاوزت 193 مليون ريال    "منصور بن متعب" يرعى المؤتمر العالمي الرابع لبيئة المدن بالرياض    الدوري الانجليزي : تعادل أستون فيلا ومانشستر يونايتد    أول طلبات كوزمين ….تأجيل مباريات كأس ولي العهد    شكري وعريقات يبحثان تطورات القضية الفلسطينية في ضوء القرار العربي المقدم إلى مجلس الأمن    مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يؤكد أن المبادرة الخليجية هيأت المناخ لمشاركة القوى السياسية في صياغة الدستور    أمير منطقة الرياض يفتتح مهرجان السباقات السعودي الخامس للسيارات ويتوج الفائزين    «الدوري الإنكليزي»: مانشستر سيتي يتغلب على ضيفه كريستال بالاس بثلاثية    «أمانة جدة» تغلق أكثر من 100 منشأة خلال هذا الشهر    "الداخلية": اشتباك أمني يقتل 4 إرهابيين تورطوا في مقتل الجندي العسيري    السعودية تعلن توطيد العلاقات بين مصر وقطر    وزارة الصحة : لا وفيات ولا توجد حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    الغامدي: ظهور زوجتي لا يعني أحداً    برشلونة يتنزه بخماسية في قرطبة    باكستان تقرر إجلاء اللاجئين الأفغان من أراضيها لأسباب أمنية    سمو امير منطقة نجران يراس مجلس المنطقة بعد غدٍ الاثنين    توقف سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد بعد التعادل مع أستون فيلا    الشورى يعيد تكوين لجانه المتخصصة ويصوت على الوثيقة السكانية للمملكة    بوتين: لن يتمكن أحد من ترهيب روسيا أو عزلها    "منظمة الصحة ": ارتفاع الوفيات "بإيبولا" إلى 7373 في 3 دول أفريقية    وظائف للشباب المعهد العالي للتقنيات الورقية يوفر وظائف    إصابة ثلاثة من رجال الشرطة في انفجار بقرية في البحرين    الأمم المتحدة تطلب من إسرائيل 856 مليون دولار تعويضا للبنان عن تسرب نفطي    "مرور جازان" يسجل 1724 مخالفة مرورية ويحجز 43 مركبة    منحة من البنك الدولي لحماية الفئات الأشد فقرًا في اليمن بمبلغ 90 مليون دولار    خبير تغذية يحذر من أكل الفول ب"خبز التميس"    وزير الشؤون الاجتماعية: إنشاء 4 دور إيوائية لحماية الطفل من الإيذاء    "بوجاتى فيرون" سيارة سعودية مصنوعة من الذهب الأبيض.. لا مثيل لها في العالم (صور)    معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بالجامعة الإسلامية يقيم ندوة " الحرف العربي "    وزارة الشؤون البلدية والقروية توجه الأمانات بحماية الأماكن والمباني من الملوثات البيئية    تأشيرات سياحية إلى السعودية بعد 6 أشهر    "تعليم المخواة" يطلق تطبيق "السلامة المدرسية" على الهواتف الذكية    قيمة ريال مدريد تفوق سان لورنزو 19 مرة    المفتي: قنوات فضائية ومعبرون يتاجرون بأحلام الناس ويسلبونهم أموالهم    "فورين بوليسي": لماذا تحطم السعودية عمدا أسواق النفط؟    الأمير سلطان بن سلمان يكرم الأمير مشعل بن ماجد    الأرصاد: سماء غائمة على شمال وغرب ووسط المملكة    خطيب «الحرم»: الأمة اليوم غارقة في الجهل والانحرافات والبدع    «الشورى» يدرب منسوبيه على مهارات «الاتصال مع الآخر»    المرحلة الثانية للانتخابات الرئاسية التونسية غدا وإغلاق الحدود مع ليبيا    الفيصلي والشعلة بلا قيمة والمحصلة عقيمة    مستثمرون أذكياء يرفعون القوة الشرائية على سبائك الذهب 20 % لبيعها حال الارتفاع    جامعة الملك سعود الأولى عربيًا في «التنافسية العلمية»    أول عملية جراحية للمخ والأعصاب في مستشفى الخفجي العام    خلال حفل أقامته أسرة آل أبو ملحة في خميس مشيط    السديس: حادث تفجير المدرسة في باكستان إرهاب ومسالك جاهلية    عربات كهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة بالحرم المكي    ندوات ومحاضرات عن «عالمية العربية» في جامعة الدمام    الحفر عميقاً في «بصمات الجذور»    أمير الباحة يدعو للتنبه إلى الأفكار الهدامة المتربصة بأمن الوطن    أمير عسير ينقل تعازي القيادة في وفاة شهيد الواجب العسيري    "الزهراني" يبحث مع رئيس التحقيق والادعاء سُبل إنجاح المهام المشتركة    التعليم العالي والسباق إلى القمة    بالصور.. سجن الحائر من الداخل    صرف بدل الندرة لأخصائيي مختبر بأثر رجعي    بالصور.. أمير الرياض يتفقد المتنزهات البرية بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.