بكوادر سعودية 100% يفتتح مجمع المملكة للاتصالات بنجران    40 هزة ارتدادية تثير الرعب في إيطاليا    رونالدو : كان موسم لا يُنسى    بيل سعيد بتطوره ويقدم التهنئة لرونالدو    الأهلي يقترب من تجديد التعاقد مع مهاجمه    أمانة عسير: تتلف أكثر من 1200كلجم عسل مغشوش بأبها    المفتي : بلادنا محفوظة بحفظ الله ثم برجال يذودون عنها بالنفس والمال والولد    البرلمان العراقي يقيل وزير الدفاع خالد العبيدي    إعلامي سعودي يغطي أحداث الحد الجنوبي: نجوت من الموت على الحدود 12 مرة    «قصيدة عمران» تفتح النار على شاعرها    قتلى وجرحى في انفجار جنوب شرقي تركيا    1.5 مليون سائح سعودي زاروا دبي هذا الصيف    الخليج يتعاقد مع فرانسوا    علاقة السينما بالأدب ... بين التأزم والانفراج    منع التايلانديين من إظهار «إعلان الكحول»في التدريبات    «القيادة» تعزي الرئيس الإيطالي في ضحايا الزلزال    أمير مكة يستقبل القنصل الهندي    هبوط طائرة سودانية اضطرارياً بمطار الملك سعود بالباحة    اجتماع خليجي أمريكي بريطاني يبحث جهود إحلال السلام في اليمن    وصول مساعدات إغاثية وأدوية إلى الخرطوم وتعز    فتح تسجل مرشحيها للانتخابات في القطاع    الأمير محمد بن نايف يستضيف أسر شهداء الواجب لأداء الحج    تدشين المرصد الحضري لتبوك.. الإثنين    «الأسهم» تتراجع وتكسر مستوى ال(6) آلاف نقطة لأول مرة في 6 أشهر    لجنة عليا للإشراف على تحول الشركات المدرجة ل«معايير المحاسبة الدولية»    الجاسر يتفقد العمليات التشغيلية للخطوط السعودية في الصالة رقم (5) بالرياض    السباح السعودي آل حمود يواصل خطف الذهب    ولي العهد وولي ولي العهد يبحثان مع كيري العلاقات الثنائية    برنامج تدريبي للوحدة في فترة توقف جميل    مسارات وبوابات إلكترونية لإدارة الحشود المتجهة إلى منشأة الجمرات    إلزام مقاصف المدارس بتوفير أغذية لمرضى حساسية القمح    تعليم القصيم يستقبل وفد سفراء الأمل (بنات)    تعليم نجران يحقق مراكز متقدمة في جائزة التميز على مستوى المملكة    بدأ تنفيذ مهامه لخدمة الحجاج وقاصدي المسجد النبوي    القصاص من جانٍ قتل مواطناً في الرياض    سيارة أجرة دون سائق في شوارع سنغافورة    جامعة الدمام تحدد مستوى «الإنجليزية والرياضيات» للمستجدين الأحد    أسعار النفط تهبط مع تلاشي آمال تثبيت الإنتاج    دعوة 4882 مرشحاً على الوظائف التعليمية إلى مراجعة بوابة التكامل    مدير جامعة الملك خالد يزور المركز الإعلامي وصحيفة آفاق بالجامعة    مدير تعليم جدة يرعى الحفل الختامي للأندية الموسمية ويكرِّم شركاء النجاح    حكايا مسك تستقطب 43 ألف زائر    منها استعمال المراهم الطاردة للبعوض وعدم التبرع بالدم    أهالي الجبيل: إنجازات متوالية ل «الداخلية» تبعث رسائل اطمئنان للوطن    اللجنة الأمنية للحج تعقد اجتماعها الثاني بمقر الأمن العام بجدة    مركز الملك فهد الثقافي في سراييفو يقيم حفل توديع لضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج    تفويج 11 ألف حاج من دول إفريقيا عبر التطويف المركزي    بدء تشغيل مركزَي صير والسقيد    قناة Quest تقدم برامج وثائقية عن السعودية    80 ألفا دعم لنادي الفاروق    البنتاجون ينفي التنسيق مع روسيا    3 تدابير بطيبة للوقاية من كورونا    وفد (الأدلاء) يزور معرض الحرمين الشريفين    دراسة : العطور يمكن أن تساعد في الكشف عن الجرائم    نصائح للحجيج بتناول فيتامين (د) قبيل توجهم للمشاعر المقدسة    فيلم تلفزيوني عن حياة بريتني سبيرز    سكان القطيف: الأمور عادت إلى طبيعتها.. ونشكر رجال الأمن    نظمى منزلك للإستمتاع بالأجازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.