أمير الرياض يستقبل الفائز ب«جائزة دبي» للقرآن    ..واستشهاد طيارين سعوديين بمأرب لسوء الأحوال الجوية    مشعل بن ماجد يستقبل سفير سريلانكا    وكيل إمارة منطقة الباحة يعزي محافظ المخواة ووكيل محافظة بني حسن    أمير مكة يوافق على إنشاء مجلس للتنمية السياحية في العاصمة المقدسة    انخفاض طفيف يصبغ مؤشر الأسهم بالأحمر    تشكيل الأعمال «السعودي -الكوري»    أمير منطقة القصيم يكرم العثيم مول لاستضافته حفل افتتاح مهرجان بريدة    وزير البلديات يطلع على خطط أمانة العاصمة المقدسة لأعمال النظافة العامة والإصحاح البيئي لموسم الحج    الجبير في «قمة الأمل»: يجب التصدي لإيران عربياً وإسلامياً    فلوريدا: مقتل شخصين في إطلاق نار بملهى ليلي    دحر المعتدين..في معركة ال 8 ساعات.. واستشهاد 5 من حرس الحدود بنجران    وزير الخارجية التركي: العلاقات مع أمريكا سوف تتأثر إذا لم تسلّم غولن    الحملة الوطنية السعودية تواصل منح مساكن للأسر السورية في مخيم الزعتري    نظام الأسد يقصف حلب ويقتل 19 سورياً    ابن مساعد يناقش خطة زيادة مداخيل الأندية    نائب خادم الحرمين: المملكة تدعم الجهود الدولية للتصدي للتنظيمات الإرهابية    «الملكي» يخسر ودية ميدلزبره بثنائية    الهلال يكسب ودية لخويا القطري بهدفين    عبدالله بن مساعد يجتمع بمسؤولي اتحاد الكرة والرابطة    مجلس الوزراء يوافق على ضوابط مشاركة الجهات الحكومية في المعارض الخارجية    جامعة نورة ل «عكاظ» : قبول بنات الشهداء والمرابطين.. ولهن معاملة استثنائية    موجة غبار تضرب جدة.. والملاحة الجوية «مستقرة»    إحباط محاولة لتهريب نصف كيلو من «الكوكايين» في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز    القصاص لسعودي قتل آخر بعد خلاف بينهما في بيشة    «11529» مدرسة في مسابقة تحدي القراءة العربي    4 مسرحيات بمشاركة 150 شاباً في «سوق عكاظ»    سعوديون يدخلون مصانع «الروبوتات» لتعزيز الصناعة المحلية    مسجد بانيا باشي من أهم المعالم في العاصمة البلغارية صوفيا    أندية الحي بمكة تستعد للمرحلة الثانية من برنامج «إجازتي»    هددت ونفذت .. «الغذاء والدواء» تطيح بمنتجات فاسدة قيمتها مليون ريال    مؤتمر الحزب الديموقراطي يفتتح أعماله    انتخابات «إلكترونية» لرؤساء المهن البلدية بالأحساء    سنطلق «التفتيش المجتمعي» لإبلاغ الأفراد عن مخالفات العمل    «التجارة» تداهم مستودعا لقطع غيار السيارات المقلدة    4 ضباط و 35 فردا يبحثون عن شاب في جبل لبنان بالهدا    فتح حجز مواعيد مطابقة بيانات طالبي التحويل بتعليم مكة    «المدنية» تدعو 302 متقدم على الوظائف الصحية    أمير نجران يحث على تطوير الخدمات للمتقاعدين    الخليج يخسر من أنطاليا وريشاني يعود للدمام    القيادة تهنئ رئيسي المالديف وليبيريا بذكرى الاستقلال    الدوسري الصفقة رقم «14» للوحدة    «أدبي الطائف» يقيم أمسية شعرية    إشهار عدد من الأشخاص إسلامهم في بريطانيا على يد "السديس"    محاولة الانقلاب في تركيا.. أسئلة أكثر من إجابات    «صحة نجران» تبدأ تقديم جرعات التطعيم للحجاج    626 طالباً وطالبة في برنامج «شباب طيبة الصيفي»    أمير القصيم يشيد في فلم(وقفة وفاء) لجنودنا البواسل وحملة التبرع بالدم للمرابطين على الحد الجنوبي    الشيخ التويجري وفرية التغريب    شدَّد على أهمية دقة البيانات والمعلومات المعتمدة في المرصد الحضري    رئيس بلدية حفرالباطن يدشِّن «لا ترميها» لتعزيز النظافة    نتدبره" تحتفي بعامل نظافة رُزِق بمولود    برنامج البحث عن الخيانة الزوجية على الانترنت يهدد الحياة الاجتماعية    وزير الشؤون الإسلامية يبدأ اليوم زيارة للبوسنة والهرسك    تجارة الوهم في بلاد اليانكي    انطلاق برنامج موهبة الإثرائي بجامعة المؤسس    مواطن :لا تكييف بغرف التنويم بمستشفى الملك فهد بجازان ومدير صحة جازان يعتذر !    الضويلع يتفقد مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة بمعية بلجون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.