مستشار بالصحة العالمية: زيادة 200% في عدد مرضى السرطان بالخليج بحلول 2030    قنصلية المملكة ب"لوس أنجليس": تعيين محام مختص لمتابعة قضيّة "القاضي"    دوري أبطال أوروبا : برشلونة يفوز على اياكس وبايرن يسحق روما    بالصور .. منصور البلوي: سنوقع مع شركات عالمية لرعاية النادي الاسبوع المقبل    مصابة بالسرطان في "مركزي عرعر" تنتظر سريراً بالرياض    الصحة : إصابة جديدة ب "كورونا" وشفاء أخرى    تقرير : عن لقاء المعايدة السنوي لأبناء منطقة جازان بمدينة الرياض    افتتاح منتدى ومعرض العزل الحراري بالرياض    الفيصلي يواصل استعداداته لمواجهة الشباب في الدوري السعودي    البنتاجون : القتال ضد داعش كلفنا 424 مليون دولار    تركي بن عبدالله : رأينا في الرياض ثمار دعم خادم الحرمين    نواف بن محمد: 71 بالمائة كافية للرد على المشككين والتجنيس أصبح ظاهره    طلاق إلكتروني لأمريكية رحل زوجها السعودي بأبنائها الثلاثة    تمديد مشروع جسر فلسطين مع شارعي الأمير متعب ودلة 81 يوماً    أمير منطقة القصيم يرأس الاجتماع السنوي لسموه بالمحافظين    تمديد مشروع جسر فلسطين مع شارعي الأمير متعب ودلة 81 يوماً    اكتتاب البنك الأهلي يتسبب في طلاق سعودية من زوجها    محافظ الخرج يلتقي لجنة الاصلاح ذات البين    بدء أعمال المؤتمر العام (23) لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج في الكويت    بالاسماء تعليم عفيف يدعو بعض متعهدي نقل الطلاب لاستلام مخصصاتهم المالية    إحلال حافلات نوع انكاي موديل 2013 لأسطول عفيف    إنشاء 5 مراكز جديدة للهيئة في الرياض بنحو 20 مليون ريال    عمادة القبول والتسجيل بجامعة شقراء تفتتح فروعها بالمحافظات ومن ضمنها محافظة عفيف    بالفيديو.. الشيخ الرميح يفسر رؤيا لفتاة تبشر بفوز الهلال بالآسيوية    بالصورة.. قوات الكوماندوز السعودية يؤدون الصلاة فوق جبال الألب    أمير الباحة يطلع على سير العمل في محافظة المندق    مفتي عام المملكة يصدر قراراً بتكليف الشيخ محمد الشيبة عضوا للإفتاء بجازان    أمسية شعرية وطنية للجنة الثقافية بالخرج    نتائج الشركات: صافي ربح 609 ملايين ريال حتى الربع الثالث    جدة تكرم 260 معلماً ومعلمة غداً    «أبل» تطلق تحديث جديد لإصلاح العديد من الأخطاء    طبيب سعودي أجرى16 بحثاً علمياً و150 عملية جراحية في كوريا عاطل عن العمل    الدكتور احمد عبدالله صاحب القضية ينهي الجدل ويبرئ مستوصف التعاون بالخرج من الأكاذيب والشائعات    راعٍ جديد ل «ظهر» الأهلي ب 50 مليوناً    الإعلان عن هوية قاتل المبتعث عبدالله القاضي    مستوصفات التعاون الطبيه تقيم فعالية التوعية بسرطان الثدي    الأرصاد: رياح سطحية مثيرة للغبار تحدُّ من الرؤية بمناطق عدة    متى يستدعي "الإسهال" استشارة الطبيب؟    من هي "أم الدويس" خطافة الرجال ؟    قبل النصر"الاتحاد" يفقد "ياكونان وأبوسبعان"    "هزازي" ب 50 مليوناً    "قاضي الجنّي" يطالب بضم "شخصية اجتماعية بارزة "ضمن محضر الضبط والتحقيق معه والقاضي يرفض طلبه    عائلة "طالب متوسطة جدة" المتوفى : "3 أخطاء" عجلت بموت ابننا    أمير القصيم يفتتح برج توسعة مستشفى الرس ويدشن المتنزه الشمالي    الأمير مقرن بن عبد العزيز يزور علي الجميعة للاطمئنان على صحته    "الاتصالات" تشرع في تخفيض أسعار المكالمات على الشبكات المتنقلة والثابتة    تقنية المدينة تطلق فرصا استثمارية للمدربين    منتخب الشباب للكرة الطائرة يفقد فرصته الآسيوية    مايكروسوفت تلحق بالركب.. وتكشف عن ساعة ذكية    أمير عسير يلتقي القضاة ومديري الإدارات الحكومية    مشعل بن عبدالله يكرم "الغامدي" و"جمال" لمحاولتهما إنقاذ "ضحية التحلية وابنه"    صحة جازان تبدأ حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي    بالفيديو.. مواطن يذيع آيات الربا بمكبر فوق البنك الأهلي في بريدة    بسبب ارتدائها "النقاب" طرد مواطنة "خليجية" من قاعة "الأوبرا" في باريس"    بالصورة.. مغردون يقترحون إزالة لفظ الجلالة من عبوات زمزم    مشاركة الشاعر / رائد بن نملان الحبابي    المتحدث باسم بانوراما مول يروي تفاصيل الإيقاع بالمبتز المسلح    بالصور.. محطة تبتكر حيلة جديدة للتلاعب بعداد البنزين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.