القيادة تبعث برقية تعزية للرئيس التركي    النفط يرتفع بفعل مخاوف من إضراب في النرويج    تقنية حائل تبدأ القبول في برنامج البكالوريوس    أيسلندا وويلز ينضمان إلى الصفوة في «يورو 2016»    العيادات التخصصية لقوى الأمن بجدة تقدم خدماتها الطبية لأبناء إخاء    سفارة المملكة بتركيا: إصابة 7 سعوديين في تفجيري مطار أتاتورك.. وحالتهم مستقرة    وزير الإسكان: نعمل أن تكون أسعار الإيجارات في متناول المستأجر ولا تزيد على 30% من دخله    «300» طالبة يقاضين جامعة طيبة لإلزامها بتغيير مسمى بعض التخصصات    بالفيديو.. مستشفى الملك خالد بنجران ينقذ قلب شاب يمني اخترقته شظية حوثية    رسمياً .. الهلال يعلن التوقيع مع اللاعب "عبدالمجيد الرويلي"    النصر يوقع مخالصة مالية مع جمعان الدوسري!    عمدة لندن يريد بعد الانفصال مزيداً من الاستقلالية للعاصمة    مجلس الوزراء: إنها لحظة الوحدة الوطنية    واشنطن تعترض على «مضايقة» موسكو ديبلوماسييها    احتياط السعودية يرتفع بليوني ريال    الأرجنتين بصوت واحد: أرجوك يا ميسي    لماذا تختلف أصواتنا عندما نسمعها مسجّلة؟    وزراة التعليم: إنذار خمس جامعات وكليات أهلية    المعارضة السورية تسقط 3 طائرات للأسد خلال 10 أيام    الجبير: موقفنا ثابت .. لا مكان لبشار في سورية .. كل الحلول ستنتهي بإبعاده    وفد الانقلابيين يراوغ متعهداً بالانسحاب من بعض المحافظات    الرئيس اليمني يتوعد باستئصال الجماعات الإرهابية    الأمير محمد بن ناصر تفقد سوق الأسر المنتجة    ولي العهد يطلع على عرض مرئي لبرنامج الاتصال الأمني    المديهيم: التأجير لا يعفي من رسوم «البيضاء»    «التجارة» تستقبل 34 ألف بلاغ في 15 يوما    قصة MBS في الصحف الفرنسية.. محمد بن سلمان يبهر الصحافة ب «فكر حيوي»    آفاق جديدة للاستثمار بين المملكة وفرنسا تحت مظلة 2030    معارض توعوية للتحذير من أضرار المخدرات بعسير    13 عاماً سجناً ل«داعشي» هدد أفرادا من الجيش لإثنائهم عن محاربة الإرهابيين    بلدية المخواة تصادر 200 كيلو مواد غذائية فاسدة    الفريق العمرو يؤكد جاهزية الدفاع المدني في أواخر رمضان    جمرك ضباء يتخذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة    أمير القصيم يعزي أسرة الراضي    جامعة شقراء تُعلن نتائج الطالبات المرشحات للقبول    «المدني» يوجه 198 إنذارًا لمحلات بتبوك    ولي ولي العهد يبحث مع وزير الخارجية الفرنسي سبل تعزيز الشراكة    بحث التعاون الصحي مع تركيا    ولي ولي العهد يستعرض مع برلمانيَّين فرنسيَّين تقوية العلاقات بين البلدين    سوق عكاظ نهبه «الخوارج».. و«الفيصل» أعاده بعد 12 قرنًا    جامعة القصيم تبحث دور الجامعات في تفعيل رؤية 2030    الزهراني: يغيب المثقف في رمضان لينصت إلى صوته الداخلي    أمير مكة: أعتز بأنني سعودي في هذا المكان والزمان والشهر الفضيل    إسلام 31 وافداَ بتعاوني سلطانة    الفيصل: الملك سلمان حريص على دفع عجلة التنمية بمنطقة مكة    حفر الباطن تشيع شهيد الواجب «الشمري»    أشاد بجهود القطاعات الحكومية في منفذ حالة عمار    إصابتان بكورونا في الهفوف والأفلاج.. ووفاة في حائل    %89 من أطفال بريطانيا يتناولون مشروبات الطاقة    خليف الشمري: في الواقع العربي ما أصعب أن يولد الإنسان شاعراً!    أمير مكة يشارك المدنيين والعسكريين طعام الإفطار في المسجد الحرام    الطويان: لم أجد مسرحاً عند عودتي من أميركا    الدوسري: الصوم في حرم الهلال محال.. وكفارته مشاهدة عشر مباريات متتاليات!    مساجد تبث «التراويح» عبر تطبيق «بيرسكوب»    الأمير مشعل يستقبل مدير جامعة جدة    قاسم يفرض مناورة للاعبي الاتفاق ويطالب الإدارة بأربع وديات في النمسا    «كيا الجبر» تستثمر نجاح برنامج «عائشة» بمسابقة ضخمة على مواقع التواصل    فيلموتس مدرب بلجيكا : ويلز تملك منتخبا قويا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.