السيسي يهنيء الجالية المصرية في المملكة بمناسبة العام الهجري الجديد    "داعش" يرجم رجلاً قبض عليه "متلبسا بالزنا"    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل ثلاثة فتية ويحرم الآلاف من أداء صلاة الجمعة بالأقصى    مصرع 7 وإصابة 20 من عناصر القوات المصرية في هجوم إرهابي    افتتاح لقاء الرياض الدولي العاشر لطب الأسنان ومؤتمر كوينتيسنس العربي العالمي الرابع لطب الأسنان    طالبات كلية التقنية بحائل يشدن بالحملة الصحيّة لجمعية سفانة الخيرية    هيئة الاعتماد الأكاديمي ترفع جودة الأداء الإداري لمؤسسات التعليم العالي    القتل تعزيراً لباكستاني هرب «هروين» إلى المملكة داخل أحشائه    مدرب الهلال يعد بكأس مختلف عن تاريخ الناديين    "السديس": السلفية بمفهومها التأصيلي عقيدة لا غنى عنها    صافرة الإيراني "فاغاني" تضبط ذهاب النهائي الآسيوي    "المفتي" للمعاقين: "ربكم أرحم بكم من أنفسكم وآبائكم وأمهاتكم"    اهتمامات الصحف البريطانية    وفد أعضاء مجلس الشورى ينهي جولته على منطقة الجوف بزيارة لمحافظة القريات    سمو ولي ولي العهد يعزي عبدالله الشيبي وإخوانه في وفاة والدهم // للصحف فقط //    الإسكان: رسائل نصية للمقبولين للاختيار بين منتج "فيلا وشقة" خلال يومين    ستة قتلى في مداهمة منزل يتحصن فيه مسلحون بالعاصمة التونسية    "مدني جازان" يُنقِذ مواطناً سقط من أعلى جبل ب"هروب"    "مشعل بن ماجد" يقلد مدير شرطة جدة رتبة "لواء"    الصلاة على جثمان المبتعث "القاضي" بالمسجد النبوي.. غداً    جمال عارف : «بيتوركا» ولجنة على الصامت!!    في إطار تحضيراته النهائية لخليجي 22 المنتخب اليمني يغادر لدبي    جامعة سلمان بن عبد العزيز بالخرج تستعد لاستقبال طلبات الوظائف الشاغرة    ندوة في جامعة الدمام تتناول أبحاث السرطان والخلايا الجذعية    أمير الرياض: تعديل دوامات المدارس لا يزال مطروحاً.. وتنفيذ المترو لن يتأخر يوماً واحداً    برنت يهبط أكثر من دولار بسبب ايبولا وزيادة العرض    فرق الدفاع المدني تباشر حريقا ب«حراج المعيصم» بمكة    دراسة : الإجازات المرضية للسعوديين «4» أضعاف مثيلتها عند الوافدين    تكليف أخصائي جديد يعيد الحياة لغرفة الولادة بمستشفى عفيف    ابو اثنين: من يتمنى هزيمة "الهلال" فهو جاهل بحقوق دينه !    الجيش الليبي يداهم منازل عدد من قادة الميلشيات في بنغازي    الشباب يواجه الفيصلي وعينه على الصدارة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة على مناطق المملكة    القوات البرية السعودية تختتم تمرين ( شمرخ 1 ) في فرنسا    القوات البرية تعلن أرقام الطلاب المقبولين بمركز ومدرسة سلاح النقل بالخرج    العمل تطلق المرحلة الثالثة لتأنيث المستلزمات النسائية    أشخاص يتحايلون ب"بناء المساجد" لتملك أراض حكومية    جمعية الثقافة والفنون مقصرة في دعم التشكيليين    وزير الحرس الوطني وأمير الرياض يؤديان صلاة الميت على الفقيدة بدرية التويجري    نائب أمير الشرقية يتسلم تقريراً عن احتفالات القطيف باليوم الوطني    مكة تودع كبير سدنة الكعبة الشيخ عبدالقادر الشيبى    تكريم صحيفة مكة الإلكترونية    وزير الحج يلتقي السفير المقدوني المتجول    أمير منطقة الباحة يشيد بجهود جامعة الإمام المحلية والدولية    فرح «إنسان» بحضور أمير الرياض    «الداخلية» ستطبق الأنظمة بحق من يسهم بأفعال توفر للمتربصين النيل من اللحمة وبث الفرقة    «الطيران المدني»: الناقلات الجوية تفضل الطيران عبر الأجواء السعودية    «الصناعات الكهربائية» تطرح 13,5 مليون سهم من أسهمها للاكتتاب العام في نوفمبر المقبل    الجديد في علاج الارتجاع المريئي    اختتام «جماليات الصوت اللغوي» في «أدبي الطائف»    بندر بن سعود يرأس اجتماع «الحياة الفطرية»    وإنا لفراقك يا عبدالله لمحزونون    أمير مكة يقدم تعازيه لآل معمر    جامعة الملك خالد تحتل الترتيب 604 في التصنيف العالمي    ألمانيا ضيف شرف "جنادرية 2015"    فريق طبي ينجح في زراعة مضخة في بطن ثلاثينية    أمير عسير يدشن اليوم العالمي للسمنة    وفاة نزيل في مستشفى "شهار" بسبب "كورونا" بعد غسيل كلوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.