طرابلس تقر بفقدان السيطرة على معظم الوزارات    معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة وقوات النظام في الجولان    اليمن: الحوثي ينسف جهود الحل بدعوة للعصيان المدني واتباعه يشلون صنعاء    أمير الشرقية يستقبل سفيري أمريكا وروسيا    الأمير سلمان: المملكة أدركت خطورة الإرهاب منذ وقت مبكر    د. الطيار: المملكة رائدة في محاربة الإرهاب بالتفاف الشعب حول قيادته الرشيدة    أمير عسير يستقبل أمين وأعضاء مجلس «شباب جازان»    الأمير سلمان: زيارتي لفرنسا تأتي في إطار تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين    الأخضر يبدأ التجمع بالفحص الطبي.. ويغادر اليوم    الشباب يقبض على قمة «جميل»    الشهري ينضم لغلاف فيفا 15 بجانب ميسي    مانشستر يونايتد يستعير فالكاو    أمير تبوك يرأس اجتماع مجلس إدارة الفروسية والهجن    أمانة عسير تحدد مكان الأستاد الجديد    وقع عقد رعاية حملة توعية الحجاج .. ويرعى حفل «خيركم»    أمير الرياض يستقبل الشهيب والرحيلي والجبير والصبان    أمير تبوك يدشن مشروعات ب 3 مليارات ويستمع للمواطنين.. اليوم    ولي العهد بدأ زيارة رسمية إلى فرنسا وبحث مع رئيسها التطورات الإقليمية والدولية    متظاهرون يقتحمون مقر التليفزيون الرسمي والأزمة في باكستان تزداد تدهوراً    رئيس الحكومة اللبنانية: المعركة مع الإرهاب في بداياتها ولابد من رصّ الصفوف    «الجامبو» يُسجل صفقة قياسية ب 9200 ريال في انطلاقة مهرجان تمور الأحساء    «الخطوط الحديدية» تتجه لرفع الكفاءة التشغيلية وترشيد الوقت    استدعاء 151 سيارة فورد في السعودية بسبب عيوب فنية    50 ألف طلب "إيصال كهرباء" لمنازل بلا صكوك فى جدة    الاتصالات السعودية تضيف قنوات جديدة لخدمة «إنفجن»    الأحمال الكهربائية الذروية تسجل رقماً قياسياً والشركة تطالب بالترشيد    «المساهمات العقارية» تعيد أكثر من 5.6 مليارات ريال لأكثر من 25 ألف مساهم    سعودية تقدم برنامجاً يمنع انتقال الأمراض إلى الأجنة    متابعة وظائف الغدة الدرقية لدى مريض السكري    آثار التّقييم السّلبي !!    خفافيش الظلام    «شؤون الحرمين» تناقش تفعيل «خدمة الحاج وسام فخر لنا» في موسمها الثاني    «الشورى» ينوه بمضامين كلمة خادم الحرمين.. ويدعو البرلمانات الدولية لحث حكوماتها لدعم مركز الإرهاب    جامعة سلمان تبدأ «الحذف والإضافة».. وتطلق نظام الإسكان الإلكتروني    17 دولة عربية تتنافس في أولمبياد الكيمياء السابع.. الأحد    «الريح العاصفة».. حتى الأطفال يصرخون أمام الحياة    «الشورى» يطالب «الهيئة» بتحويل «الأمن الفكري» إلى إدارة لمواجهة التطرف    السجن ل 17 متهماً بالإرهاب والقتال في الخارج مدداً تتراوح بين سنتين و 26 سنة    بلدية وادي الدواسر تُصادر 100 طن من سماد دجاج    الهلال يلقي كلمة أمير الرياض على الطلبة والمعلمين بشقراء    نقل 33202 طالب وطالبة بأحدث أسطول نقل جديد في المنطقة الشرقية    الجلد للمتحرشين بفتيات مجمع الظهران    ضبط "الساعة البيولوجية"للطلاب يؤرق الأسر    ألف حصة غذائية لسوريي جنوب لبنان    1600 موهوب يؤدون اختبارات «القفز» لصفوف أعلى... غداً    السبتي يخلط العربي ب"الإنجلش"    الحمدون ل"الوط،": "حل أمن المالكي" مطلبنا    400 حافلة لنقل طلاب وطالبات الجوف    أمير مكة يوجه برفع تقارير دورية مفصلة عن المشاريع المتعثرة بالمنطقة    الجوهرة الفريدة    الغذاء والدواء: تحذير للحوامل من تناول أسماك التونة    مدير إدارة المراجعة الداخلية بوزارة الصحة يتفقد صحة الطائف    وفد كوري يزور مدينة سدير الصناعية للاطلاع على موقع مصنع إنتاج أدوية السرطان    ياسر القحطاني: أقسم بالله إن نادي الهلال سعودي...!!    مفتي مصر السابق: عبد الحليم حافظ غنى أبو عيون جريئة للرسول -فيديو    مدير صحة جدة يوقع اتفاقية مع البروفيسور السباعي لدعم التوعية    توقيع 4 كتب وتدشين بيادر (56) في ختام فعاليات صيف "أبها الأدبي"    عميد كلية العلوم الصحية بالليث يلتقي أعضاء هيئة التدريس والموظفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.