أعضاء بلدي جدة يقفون على تجربة مركز التكامل التنموي بإمارة مكة المكرمة    بالأربعة النصراوي فايز ما أروعه    الهلال يؤدي مرانه الرئيسي للوحدة وإحتفالية بمولودة عطيف    الاتفاق يدشن تدريباته لمواجهة الهلال في الدوري والدبل يكرم العمري    «تطوير» تطرح منافسة لنقل مليون طالب وطالبة    الداخلية: هناك عناصر باكستانية تم استخدامها أدوات في جرائم إرهابية في المملكة    ترامب يزور مقر «وكالة الاستخبارات المركزية»    القادسية يرد على الاحتراف: إلتون سليم ونبارك للأهلي تسجيل "سعيد"    وزير الخارجية المصري يؤكد توافق دول جوار ليبيا بشأن الأزمة    محاضرتان ب«تعاوني المجاردة» عن «تقوى الله» و «نعيم الجنة» للرس    توقعات برياح مثيرة للغبار الخفيف على الرياض الأحد والاثنين    أطعمة تحارب انتفاخ المعدة    شاب يخطف طفلة 3 سنوات ويعتدي عليها في بريدة.. والشرطة تطيح به    جمرك مطار الملك خالد يحبط تهريب 865 جرام "هيروين" خبأها مسافر داخل أحشائه    دورة تخصصية في فن البورتريه للفنان ياسر الملوقي    مصرع أب وطفليه وإصابة 3 آخرين من نفس العائلة في حادث على طريق الحائر بالرياض    القوات الباكستانية تعتقل 77 مشتبهاً بعملية أمنية في مدينة مردان    المركز الوطني للأورام يعقد ورشة عمل مع الجمعيات الصحية المتخصصة    الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة في نهم    الاردن تشارك في اجتماعات دورية منظمة التعاون الاسلامي    بالفيديو.. المفتاح يطوف حول الكعبة مشياً على يديه    العويس والليث المريض .. وزوران    تقنية الطائف تطلق برنامج " الطائف للجودة والتميز "    الحملة الوطنية السعودية تواصل توزيع كسوة الشتاء من على السوريين في محافظة اربد    تشغيل المستشفى الجديد للصحه النفسيه و علاج الادمان بنجران    رئيس الشؤون الدينية بمجلس الوزراء في أوزبكستان ينوه بجهود المملكة في خدمة الحجاج    الفيصل يتسلّم جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني    «خيركم» وجامعة جدة يوقعان مذكرة تعاون لرعاية واستقطاب حفظة القرآن    وزارة العدل: إفراغ الصكوك خلال (10) دقائق فقط من خلال خطوات مختصرة للمستفيدين    «الجوف» تستعد لمهرجان الزيتون ب 10 ملايين لتر من الزيت البكر    إدارة مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل تستعد لإطلاق مسابقة «شيلات الوطن»    المنيع: خسارة «أخضر اليد» من بيلاروسيا أضاعت التأهل إلى الدور الثاني من المونديال    القيمة السوقية لسوق السندات العمانية تلامس 5 بلايين دولار    مصرع 20 شخصاً بانفجار عنيف في باكستان    (العمل): بدء التسجيل في برنامج حساب المواطن في الأول من فبراير    القيادة تهنئ الرئيس الأمريكي بمناسبة أدائه اليمين الدستورية    5 دعاوى معاشرة بالمعروف ضد زوجات.. والأزواج يكشفون عن الأسباب    الأسهم الأمريكية تغلق مرتفعة    مقتل 5 جنود أتراك بهجوم لداعش في الباب السورية    «القوات البرية» تعلن فتح باب القبول بوحدات المظليين والقوات الخاصة    وزير المالية: في 2030 لن نحتاج للنفط لتغطية الميزانية    المجلس الصحي يدرس منع إعلانات المشروبات الغازية بالشوارع والأماكن العامة    كتاب لأمير القصيم عن تاريخ الدولة السعودية    علينا استثمار التقنية للتصدي لمشوِّهي الإسلام بطرقهم الضالة ومذاهبهم المنحرفة    وفد «إخاء الشرقية» يزور «فرع العمل»    خادم الحرمين يُشيد بالعلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة .. ويؤكد وقوف المملكة مع جمهورية مالي وشعبها    افتتح مركز الأمير سلطان لغسيل الكلى .. وأطلق مشروع زراعة عشرة آلاف شجرة    قوة المنافسات زادت الكرنفال توهجاً.. وكأس سلطان غالٍ    تألُّق الشعر وبروز المعالم السياحية والتراثية والأعمال الخيرية    سمو أمير منطقة الرياض يشيد بتميز ومصداقية «الجزيرة»    هل تحتاج اللغة العربية ليوم عالمي؟ 2    الساونا تساعد على الحفاظ على صحة المخ    حملة للتبرع بالدم لصالح أبطال الحد الجنوبي بصحة المدينة    150 شاعراً من 27 دولة يقابلون لجنة تحكيم «أمير الشعراء»    أمير الباحة يكرم رئيس بلدية المخواة    جامعة جدة ترعى الموهوبين في 3 مجالات    استقبل المتنازل عن قاتل شقيقه لوجه الله .. أمير الشرقية: العفو عند المقدرة من شيم الكرام    شاهد الطبيعة الخلابة والحيوانات البرية ب محمية عروق بني معارض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار الوطني... والمتطرفون
نشر في الشرق يوم 21 - 12 - 2013

نخشى اليوم – مع الأسف الشديد – أكثر ما نخشاه على الحوار الوطني وعلى الإسلام بكل مذاهبه من (المتطرفين) وليس من العلمانيين أو الليبراليين أو الملحدين، لأن المتطرفين لا يسمحون بحرية التعبير للناس وخصوصاً فئة الشباب لمناقشتهم والحوار معهم، فهم يجعلون أنفسهم في موقع (القداسة) ومتحدثين باسم الله، ورأيهم وكلمتهم هما الصواب والمنتهى..!! هناك آلاف من أبنائنا يدرسون خارج بلادنا في جامعات أوروبية وأمريكية، وهذا بفضل الله ثم بفضل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) للابتعاث، هؤلاء يطلعون على مختلف أنواع التيارات الفكرية والدينية والثقافية، ثم يأتون إلى بلدهم بأفكار ومفاهيم جديدة، ولا يمكن التعاطي معهم بالطريقة التقليدية التي يراها المتعصبون.
نحن الآن وأبناؤنا في الخارج بمرحلة انفتاح كلي على العالم شئنا ذلك أم أبينا!
الإنترنت، الجوالات، الفضائيات، مواقع التواصل الاجتماعي، السفر، وخلافه من قنوات متعددة لذلك يتوجب علينا أن نتعامل معها بطريقة شفافة وأن لا نقصي أي طرف، أو نأتي لمن يختلف معنا منهم بمرشدين وموجهين وكأنهم مرضى قد تلوثت عقولهم بأفكار وثقافات غريبة!!!. يجب أن تكون هناك طريقة سهلة وبسيطة وغير معقدة، وأن يتم ذلك عبر الحوار المنطقي المفتوح المبني على احترام رأي الآخر المختلف والبعد عن المزايدات التي تؤدي إلى الاحتقان المذهبي والفكري.
هنالك قلق كبير نعيشه وتعيشه الشعوب العربية والإسلامية من بعض الأفكار حين يتم تحويل الدين إلى وسيلة سياسية أو إرهابية وتغليفها بالنفس الديني لامتلاك بعض هذه الأفكار للأبعاد الثلاثة للقوة المطلقة :«الدين – المال – السلطة -» .. وهو ما نخشاه.. وعندما يشعر الإنسان بأنه بات يمتلك مصادر القوة الأساسية فإنه بطبيعة الحال سيؤدي به ذلك إلى التجاوز على حقوق الآخرين، وإلى نوع من عبادة الذات والعمل على قمع أي مخالف له بالفكر، وكذلك يؤدي إلى نوع من الإصرار على المصالح الذاتية، وأخيراً تنتهي تلك العملية التصاعدية عند هؤلاء إلى الدكتاتورية الدينية الإرهابية المفرطة!
اليوم نلاحظ بعض الشباب يميلون إلى الابتعاد عن الدين أو أن يكونوا (لا دينيين)..وبدأوا يتمردون على التقاليد الدينية وبعض التقاليد الاجتماعية الموروثة، كما أنهم بدأوا يشككون بالمسائل والمفاهيم الثابتة التي تزخر بها عقيدتنا وتراثنا ويبحثون عن أجوبة علمية تقنعهم وتشبع رغبتهم بالفهم.. لكنهم مع الأسف لا يجدون من رجال بعض هذه المذاهب غير الدجل والشعوذة، من بعض المتعصبين والمتشددين، أو قل الذين يرون أنهم معصومون!! إلا الصدود والرد العنيف والقول: بأن هذه الأشياء (مسلم بها وثابتة) لا يجوز النقاش فيها أو التحري عنها..!!
وتتضح صور التمرد في ظاهرة «الأيمو» على بعض الشباب التي عصفت بالجمهوريات العربية قبل أكثر من عامين، وأحدثت معالجتها الخاطئة (الدموية) ضجة مدوية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلينا نحذر من هذه الظاهرة أنه لا يوجد هناك حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب، والحوار المفتوح يسمح لكل طرف أن يعبر عن نفسه، كما أن الحوار يقلل ويحد من هذه الظواهر وأمثالها في مجتمعاتنا الإسلامية، فاليوم نجد أن كثيرا من شبابنا وفتياتنا عندما يرتّدون يكون بشكل انفعالي، كنوع من أنواع السخط على من يسمون أنفسهم رجال هذا الفكر، بينما لو أعطيناهم مساحة للنقاش فسوف يتم تجاوز كثير من الأخطاء التي لا نرغب بها التي يثير بعضها السخط والكراهية والارتداد العكسي عن الدين!.
إن أكثر الناس اليوم يعيشون حالة احتقان نفسي وتشنج ذهني وهم يتعرضون إلى ضغوط حياتية مختلفة، وهم بلا شك يهربون إلى متنفس من ذلك الاحتقان لأنهم في الغالب يعيشون البطالة، ويعيشون حالة التهميش والإقصاء بسبب الفساد الإداري أيضا ويعيشون حالة لا استقرار نفسي ومستقبل مجهول لمحدودية الوظائف وفرص العمل وقلة الخدمات، والبعض يعيشون حالة احتقان مذهبي.
يقال (إن أحد أساطرة الرومان يقول إن أردت أن تهلك أمةً أفش بينهم الفراغ!!)، ثم تأتي المرحلة التي تثير في نفوسهم السخط والتمرد والارتداد وهي حالة القمع الفكري وعدم قبول الحوار معهم أو الاستماع إليهم والإصغاء لما يريدون أن يعبروا عنه، وما يختلج في عقولهم!!
أنا مثلاً أعرف: شخصيتي وأفهمها أكثر حينما أتحاور مع الآخر المختلف معي، وأعترف أنه من أكثر الفوائد التي أستفيدها من الحوار هو معرفتي لنفسي .. الله ربي والإسلام ديني والقرآن كتابي ومحمد (صلى الله عليه و سلم) نبيي‎. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم ؛ (وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا…) البقرة (140)
اما الطرف الآخر فهو إنسان مثلنا يملك فكراً حراً وليس من حق أحد أن يمنعه من طرح فكره والتعبير عن رأيه لأننا نعتقد بالإيمان المنطقي، ولا نؤمن بالإيمان الأعمى!!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.