"الزكاة والضريبة": لا يحق للمتاجر الامتناع عن رد "القيمة المضافة" حال إرجال السلع    بقيمة تتجاوز ال 8.5 مليار ريال.. أمير الرياض يطلق 93 مشروعاً بيئياً ومائياً    مطالبات في "الشورى" بإعادة تقييم تجربة الفصول الدراسية الثلاثة لهذه الأسباب    طقس اليوم.. غبار وعوالق ترابية تعيق الرؤية بمكة والرياض ومعظم المناطق    المركز الوطني للأرصاد: سحب رعدية ممطرة على منطقة عسير    الصحف السعودية    وصول أكثر من 330 ألف حاجٍ إلى المدينة المنورة.    إزالة TikTok من التطبيقات    نجاة مسؤول أمني..مفخخة حوثية تقتل 5 في عدن    "التجارة": نظام الشركات الجديد شمل جملة من المزايا الممكنة للقطاع الخاص والرفع من جاذبية السوق المحلي    تقرير غارسيا يرسم هوية النصر    جولة ولي العهد.. أهمية ومكاسب    المملكة تتسلم رئاسة مجموعة الدول المانحة ل «الشؤون الإنسانية» في الأمم المتحدة    الرؤساء التاريخيون    إحباط تهريب 3.5 ملايين قرص إمفيتامين    الرواية في السينما السعودية    الظافري يخطف برونزية دولية التايكوندو    توحيد الجهود لتعزيز حقوق الإنسان بدول الخليج    يوم خلع المصريون «الإخوان»    التخصصات الصحية تخرج 49 قائداً من برنامج آفاق لتأهيل القيادات الصحية        من يحمينا من إعلانات «سناب» ؟!        موسم النجار ينتهي مع العميد    المولد يختار «مُحكماً» لمقاضاة «المنشطات»    هتان: انتظروا «شباباً» جميلاً محلياً وقارياً        الصين تتربع على صدارة القوة الاقتصادية العظمى    سبُّورة العُبَّاد    بتوجيه من أمير نجران.. محافظ شرورة يتفقد منفذ الوديعة الحدودي    .. ويستقبل أمين المنطقة ورئيس هيئة التراث            مدينة الحجاج بالقصيم تكمل استعدادها لاستقبال ضيوف الرحمن    خمسة منتخبات سعودية علمية تنافس في أولمبيادات دولية    رحم الله علوي الصافي    مِنحة الأيام    ليلةُ يَبَاس الأخضر                أوبك تعزز دخل النفط بقيمة 561 مليار دولار في 2021 بزيادة 77 %    ترجمة خطبة عرفة.. أكبر مشروع في العالم بعشر لغات    حكاية حاج مر من هنا.. سكينة وأمان    رئيس بعثة الحج السودانية: ما تقدمه المملكة للحجاج مقدر عالمياً    سني كورونا أولها عدوى.. وآخرها قتلى            إقرارحتمية «تحديث» لقاحات كوفيد    شراسة الحرب البيولوجية !    يزيد بن جرمان طبيباً بامتياز    السند: «هيئة الأمر بالمعروف» تسخِّر إمكاناتها وتوظِّف التوعية الذكية التفاعلية لخدمة الحجاج    الإدعاء الفرنسي يحقق مع وزير بعد اتهامات بالاغتصاب    القبض على 8 مقيمين روَّجوا لعمليات نقل وحملات حج وهمية بالرياض    أمير القصيم يتفقد مدينة الحجاج    سمو أمير الباحة يرأس اجتماع مناقشة مشاريع وزارة البيئة والمياة والزراعة بالمنطقة    سمو أمير الرياض يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة التراث    سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمدون لدى الأردن يعزون في ضحايا تسرب الغاز في ميناء العقبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سُنّة لبنان يسقطون سرديّة الزعيم
نشر في عكاظ يوم 20 - 05 - 2022

سرديّة الزعيم عند السُنّة منذ عام 2017، كانت سرديّة خوف إن أردنا تجنّب عبارة تواطؤ، فمواجهة «حزب السلاح» ومليشياته وفقاً لسرديّة الزعيم ستؤدّي إلى تهجير السُنّة في لبنان تماماً كما هُجّر سُنّة سورية والعراق، فكان هذا الخوف الملتبس مع التواطؤ بوابة لتقديم التنازلات للحزب وحلفائه الصغير منهم والكبير، حتى قال جبران باسيل مرة «كان يعطينا أكثر مما نطلب منه».
بعد فشل سرديّة الخوف والتنازلات والمحاصصة، انتقل الزعيم إلى سرديّة المقاطعة للانتخابات النيابية، هي سرديّة تلامس التحالف مع «حزب الله» وحلفائه.
بمواجهة سرديّة الزعيم كان لسُنّة لبنان بكافة تلوناتهم رجال دين، وجمعيات مدنية ومؤسسات، سرديّة مختلفة مؤكّدين أنهم لن يسلموا، ولن يستسلموا بل ذاهبون إلى صناديق الاقتراع وهكذا فعلوا.
هُزم حلف المقاطعة وحزب الله، وأرست النتائج معادلة جديدة «سُنّة لبنان حصلوا على حريتهم وحزب الله فقد الأكثرية في البرلمان». في مدينة صيدا عاصمة الجنوب، سقطت المقاطعة دون أي جدال، فانتصرت لائحة النائب أسامة سعد المشتبك مع حزب الله منذ ثورة 17 أكتوبر. فما حققه أسامة سعد وحلفاؤه في صيدا كان من الممكن أن ينقلب هزيمة شاملة لو نجحت المقاطعة التي كانت ستُمكّن حزب الله من اكتساح المدينة الجنوبية انتخابياً، كما اكتسحها عسكرياً عندما ورط الشيخ أحمد الأسير في الاشتباك مع الجيش اللبناني.
أما في طرابلس عاصمة الشمال فقد تمكّن أبناؤها من إسقاط مرشح حزب الله لرئاسة الحكومة النائب فيصل كرامي، ومن الانتصار لخصم حزب الله اللواء أشرف ريفي، فيما كانت المقاطعة لو نجحت ستمكّن حلفاء الحزب من مقاعد المدينة ال11 في البرلمان.
أما في بيروت العاصمة لكل لبنان، كان الحديث السائد قبل العملية الانتخابية أنّ لائحة الحزب ستحصد 6 مقاعد، فيما ستذهب بقية المقاعد ال12 لحلفاء الحزب من أحباش وقوميين، إلا أنّ انتفاض أهل بيروت وتحديداً السُنّة الذين يشكلون الأكثرية وذهابهم بكثافة إلى صناديق الاقتراع، أسقط خطة حزب السلاح وكاد أن يحرجه إحراجاً كبيراً، لولا وجود ما يفوق ال4000 ورقة ملغاة في صناديق الانتخاب.
انتصر الناس، وتحديداً سُنّة لبنان، على الحلف الداعي للمقاطعة مع حزب الله، فالمقاطعة لم يكن هدفها تعرية الحزب بقدر ما كان هدفها تسليم الحواضن السنّية اللبنانية للحزب.
حمل كتاب صدر، أخيراً، لنائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي كان من عداد الراسبين في الانتخابات عنواناً يقول: «أجمل التاريخ يكتب غداً» عنوان صادق لواقع سُنّة لبنان اليوم فأجمل تاريخهم كُتب غداً حيث تحرروا من هيمنة الحزب والزعيم، منطلقين في أفق الوطن، مجددين عزمهم على محاربة إلغائهم وإقصائهم عن المعادلة السياسية الوطنية، التي لطالما كانوا فيها مؤسسين وفاعلين ومطورين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.