"إتمام" يوقع مذكرة تفاهم تمويلية لتسهيل أعمال التطوير العقاري    رئيس مجلس الشورى يرأس وفد المملكة في المؤتمر الثالث والثلاثين الاستثنائي الطارئ للاتحاد البرلماني العربي    سمو نائب أمير منطقة الرياض يهنئ نادي الفيحاء بمناسبة تحقيقه بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين    مركز الطوارئ لمكافحة الأمراض الوبائية في حجة يقدم خدماته ل 10.443 مستفيدًا خلال شهر أبريل    مكة: الأوساط الاقتصادية تترقب استكمال أعضاء «بيت التاجر المكي»    جمهورية ناميبيا تدعم طلب المملكة لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 400 سلة غذائية بمدينة سرخرود في أفغانستان    خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي    فيصل بن مشعل يكرم تعليم البكيرية لمشاركتها بمعرض «مبتكر 2022» بجامعة القصيم    إمام المسجد النبوي: سعادة الإنسان وعزه بطاعة رب العالمين    مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يناقش عدداً من الموضوعات    اهتمامات الصحف الفلسطينية    استمرار العوالق الترابية على منطقة نجران    منها تحديد الوقت المتوقع للرحلة.. "النقل": 5 مميزات للوحات الإلكترونية على الطرق    50 عامًا.. شاهدة على أقدم شجرة مانجو في المملكة    سامي الخيبري أفضل لاعب في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين    أوكرانيا: مقتل 232 طفلا وإصابة 427 آخرين جراء الغزو الروسي للبلاد    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي يستقبل وكيل وزارة الشؤون الإسلامية    «الشبو» يحوّل المتعاطي إلى كهل بلا أسنان    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    الصحف السعودية    فلاش باك    سُنّة لبنان يسقطون سرديّة الزعيم    ملك الأردن يقيّد حركة شقيقه حمزة    قوة الدولاركيف ستنعكس على المستهلكين؟    نائب وزير الخارجية يزور مقر الوفد الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والقنصلية العامة في نيويورك    «البيئة» تحتفي بيوم النحل العالمي بورشة عمل ومعرض    "روبورت ذكي" لتقديم خدمات الإفتاء الشرعي في المصليات النسائية بالمسجد الحرام    البرتقالي يضمن مقعداً آسيوياً    الفتح يستأنف تدريباته.. ويواصل اعداده للطائي    حديث الأمير.. القوة الناعمة    أمير القصيم يشهد حفل جائزة الذكير لتكريم الطلاب المتفوقين بعنيزة    فهد بن سلطان يرأس اجتماع مدني تبوك.. ويستقبل بعثة يابانية    فيصل بن بندر يقدم العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد    لماذا تتبع أوروبا أمريكا؟    تشيلسي يحسم المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل الجولة الأخيرة    فيصل بن خالد يتسلم تقريراً عن خطط وبرامج الإسكان    كيف تخفف معاناتك..؟    كوريا الشمالية.. «حمى مجهولة» تصيب مليوني شخص!    فرنسا تعلن اكتشاف أول حالة يشتبه بإصابتها ب (جدرى القرود) في منطقة باريس        "صناعة الحملات الإعلامية" لطالبات جامعة الملك سعود        ممر شرفي للمنجزين وعلماء المستقبل    الحلم تحقق مشوار صعب ونجوم ذهب    نائب أمير الرياض يستقبل مدير الدفاع المدني                                        العقوبات تطارد مشاهير المحتوى المعيب    سمو أمير عسير يرعى حفل تخريج الدفعة ال 24 من طلاب وطالبات جامعة الملك خالد    أمير الرياض يقدم العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اثنين (شاورما) لحم !
نشر في عكاظ يوم 28 - 01 - 2022

دعوني أعترف لكم بأني لم أكن من الطالبات المجتهدات في أيام الدراسة على الإطلاق، ولم أكن أيضاً من البليدات، كنت (ما بين البين) أقف في المنتصف، وكنت جداً سعيدة بهذا الإنجاز الذي يحسب لي في مسيرتي العلمية.
فعلى الأقل لم أرسب في حياتي إلا مرة واحده أتذكرها جيداً، حين نادوا على مجموعة من الأسماء وكان من ضمنهم اسمي، فشعرت لوهلة بالفخر والاعتزاز ووقفت بكل شموخ و(نفشت ريشي) ظناً مني أنهم سوف يكرمونني لأني ودون شك من ضمن الطالبات الأوائل المتفوقات.
لكني في الواقع انصدمت حين سمعت المعلمة تنادي على اسمي وتقول: «راسبة، وتنقل للدور الثاني»!!
لا أخفيكم اسودّت الدنيا في عيني ونقلوني بالفعل، لكن للدور الأول حيث غرفة الإخصائية الاجتماعية (ليسعفوني).
كانت هذه أول وأكبر صدمة ومصيبة في حياتي، وبصراحة ليس حُباً بالغاً في العِلم والتَعلم والدراسة، لكنها بالنسبة لي كانت مسألة (برستيج) لا أكثر ولا أقل!
بعدها ومع مرور السنوات أصبح لديّ مناعة، وأذكر خلال مرحلة الدراسة الجامعية كانت عقدتي في الحياة مادة دمها ثقيل كاسمها (الإحصاء) وكالأستاذة التي كانت تُدرسها الله لا يذكرها بالخير.
لقد حملت تلك المادة المشؤومة أكثر من مرة، لدرجة كرهتني في نفسي، وكنت في كل مرة أحاول أن أجتهد وأدرسها بشكلٍ جيد وأفهمها (لأتخلص منها) لكن دون فائدة، إلى أن قررت أن أدخل الاختبار للمرة الثالثة -أعتقد- بالحظ ودون أن أذاكر وكنت أقول لنفسي خلاص يا بنت حليّ و(زيّ ما تجّي تجي) !!
الغريب أنني قد نجحت (على الحُركرك) في تلك المرة، ووالله كنت أسير في امتحان المادة على مبدأ (حقرا بقرا)، وطبعاً يعرف الطلاب والطالبات هذه الطريقة جيداً ويفهموني.
بعدها (ما صدقت على الله) أني تخرجت، وتلاشى حلمي بأن يصبح قبل اسمي (حرف الدال)، وتنازلت عن تلك الأمنية وقلت الفكة من جُحا غنيمة، ومن هذه الجامعة التي استنزفت كل طاقاتي اللوذعية.
ويا روح ما بعدك روح، أتذكر زميلة لنا كانت (مقطعه) الكُتب، ومتفوقة جداً ودائماً هي من الأوائل على مستوى المنطقة، لكنها كانت (كريهة) لا تغششنا ولا تنطق بأي كلمة أو تساعدنا بشيء!
درست (الفالحة) وسهرت الليالي وحصلت على الدرجات العليا، وهي الآن تبيع (ورق عنب) بالانستقرام.
وعلى كل حال؛ اليوم عاد حلمي (بحرف الدال) يراودني، بعدما (وزنّي) الشيطان وأغراني خبراً قد قرأته في أحد المواقع الصفراء عن دُكان يبيع (الشهادات الوهمية المضروبة) أياً كانت سواءً بكالوريوس أو دبلومات أو درجات عُليا كالماجستير والدكتوراه وبأسعارٍ رمزية!
دفعني فضولي للاطلاع على قائمة الأسعار ووجدت أرخص (بكج) بقيمة 49 ألف ريال، والحمد لله معي (الألف ريال) وباقي ثمانية وأربعون.
وإلى أن تتيسر ويفرجها الله دفعتها لهم كعربون وتقدمت وطلبت واحد ماجستير في الصحافة، وواحد دكتوراه في الإعلام، واثنين (شاورما) لحم بس بدون ثوم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.