وطن مُحصّن    36 مدينة تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع باستثمارات 370 ملياراً    بعد زواج 27 عاماً.. غيتس وميليندا مطلقين رسمياً    بعد تجريدهم من الحصانة.. قضاء تونس يلاحق نواباً في قضايا إرهابية    إيران في عهد إبراهيم.. أزمات.. احتجاجات    «الماتادور» يعطل الكمبيوتر الياباني    «حقوق الإنسان»: معالجة 194 حالة.. و366 زيارة ل «الإيوائية»    رأس السنة الهجرية 1443.. 9 أم 10 أغسطس ؟    «العدل»: 230 ألف عملية توثيق.. الإفراغات أولاً    الحربي ل «عكاظ»: أستعد لتصوير فيلم «أكشن».. و«ولد مرزوق» نجح جماهيرياً    للصبر آخر.. خلاص !    «الصحة» تجدد التأكيد: الجرعتان فعالتان ضد متحورات كورونا    غراهام.. أبرز نجوم «الإصابة الاختراقية»    200.000.000    لبنان: لا صحة لضبط سيارة مفخخة قرب قصر الرئاسة    «شرطة الرياض» تطيح ب16 شخصًا امتهنوا جرائم النصب وتحويل الأموال خارج المملكة    قوات موالية لإيران تستولي على سفينة بخليج عمان    21 أغنية تعيد عبدالمجيد عبدالله بعد غياب 6 سنوات    «جائزة إثراء 2021» تطوير للصناعة الفنية واستثمار للمواهب والفنون    3 شاعرات ينثرن قصائدهن في أمسية «منتدى همسات» الثقافي    إنشاء "بوليفارد" في بلجرشي    * ضمك الأول والثالث في مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف *    تركي آل الشيخ يدعم الاتحاد والأهلي    سوق الليل .. السياحة ينبعية    استئناف التأشيرات يستقطب مليون سائح وينعش 5 قطاعات                    "الوزراء" يؤكد استمرار السعودية بمقدمة الدول المساهمة في تحقيق التنمية والسلام لشعوب العالم        انفجارات عدة تهزّ العاصمة الأفغانية    أمير جازان يستقبل السفير الهندي        خادم الحرمين الشريفين يبعث رسالة لملك الأردن                الهلال ينجح في ضم ثنائي جديد    لاعب نابولي على رادار الدوري السعودي        لاعب النصر ينتقل إلى الجبلين    ملفات شائكة تتحدى إدارة الاتحاد    ولادة الحب    كيف يؤثر كورونا على رئة غير المحصنين    الويمني يناقش انطلاق القافلة الارشادية الزراعية بمنطقة عسير    قائد القوات المشتركة المكلف يلتقي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية    الشيخ السديس : إطلاق العنان للشباب في شتى المجالات والتخصصات    جمعية ألزهايمر تطلق مشروع «نرشدهم لنؤهلهم»    أسطورة آسيا في داره الأولى    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية.. وعيار 21 عند 191 ريال    الأمن السيبراني: تحذير أمني «عالٍ» في «Chrome»    المغرب تكشف حقيقة هجرة مجموعة من شرطته سراً لإسبانيا    زلزال يضرب جنوب غرب تركيا    الصين ستخضع جميع سكان ووهان لفحص كورونا    الحج والعمرة : يمكن لحاملي التأشيرة السياحية التسجيل في اعتمرنا كمعتمر خارجي    أمير تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين    التجربة السعودية في البحث العلمي نموذجا يحتذى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيانٌ هشٌ وديمقراطيةٌ تحتضر
نشر في عكاظ يوم 22 - 06 - 2021

يوم الأحد، قبل الماضي، صوت الكنيست على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بأغلبية 61 صوتاً مقابل 58، مع امتناع عضو واحد عن التصويت. فازت حكومة تضم ائتلافاً من ثمانية أحزاب، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من أجل إنهاء عهد الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، الذي استمر، اثني عشر عاماً.
حكومة مكونة من ائتلاف ثمانية أحزاب، بينهم من الاختلاف أكثر مما بينهم من الوفاق، لهي حكومة غير مستقرة، بامتياز. مقررٌ لهذا الائتلاف أن يتقاسم مدة رئاسة الوزارة بين نفتالي بنيت، زعيم حزب «يمينا» اليميني المتطرف ويائير لابيد، زعيم حزب «هناك مستقبل»، الوسطي، الذي ليس بالضرورة أقل تطرفاً. بينما يكون مصير استمرار هذا الوفاق، بيد أحزاب الوسط الستة التي بينها أحزاب يمينية، وجدت أنها أقرب للتيار اليميني الجديد، منها لليكود، مثل حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أڤيجور ليبرمان، والقائمة العربية الموحدة، بزعامة منصور عباس.
حكومة بهذه التشكيلة، بفارق صوت واحد عن المعارضة، لا يتوقع لها الاستمرار، ويمكن أن تنهار، في أي لحظة... بالقطع لا يمكن لها أن تستمر أربع سنوات. قد يبدو مبهراً، مقارنةً بما هو موجود في المنطقة، أن تُشكل حكومة بفارق صوت واحد عن المعارضة... أمرٌ لا يمكن تصوره، في أي دولة في المنطقة. لكن ما يبدو أكثر إبهاراً، من الناحية السياسية، هو في نفس الوقت، من أخطر علامات عدم الاستقرار لنظام سياسي، تهتز الأرض من تحته.. وتعتمل المخاطر من حوله، ما بالك: إذا كان مثل هذا النظام «الديمقراطي»، يحكم «دولة» مستقبلها أصلاً غير مضمون، تماماً، كما أن شرعية وجودها، أصلاً، غير متوفرة.
«إسرائيلُ»، لأول مرة في تاريخها، تظهر هشاشة وضعها الأمني ك«دولة»، في حربها الأخيرة مع قطاع غزة. وإن كان من الصعب القول، إن هذه الحرب، من نتائجها سقوط حكومة رئيس وزرائها العتيد (بنيامين نتنياهو)، لأن الحرب نفسها اندلعت في فترة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وإن أبعدت نتنياهو من الظفر برئاسة الحكومة القادمة، وقد تنهي مصيره إلى السجن.
ثم إن الحرب على غزة، قبل أن تقود إلى إبعاد الليكود برئاسة نتنياهو عن حكم «إسرائيل» لأربع سنوات قادمة، وربما للأبد، إلا أنها أظهرت أزمة الديمقراطية بها. فبدلاً من أن تسفر تلك الحرب عن توحد الشعب الإسرائيلي، أكدت على انقسام نخبه السياسية، لدرجة الاستقطاب الحاد. حتى اليمين، نفسه، لم يستطع أن يثبت تماسكه، ونراه يتشتت، بما لا يمكن رصد أي قواسم مشتركة بين أحزابه وتياراته، إلا الرغبة في التخلص من نتنياهو.
كما أنه، لأول مرة في تاريخ الدولة العبرية، يظهر نفوذ المتغير العربي، كصانع للحكومات. تغير جذري، حدث على المتغير العربي، بدفعه تجاه المشاركة في الحكم، بدلاً من أن يظل رهيناً للوسط واليسار، على هامش لعبة السياسة في «إسرائيل». القائمة العربية الموحدة، قررت أن لا تبقى أسيرة سلبية التعاطي مع واقع وجود «إسرائيل».
«إسرائيل»، في المرحلة القادمة عليها أن تتعايش مع هاجس أمنها، ك«دولة»، في ظل نظام ديمقراطي يحتضر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.