وزير الحج والعمرة يعلق على موافقة المقام السامي على عدد من المبادرات التحفيزية لمنشآت القطاع    "التجارة": صدور اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة التستر يعزّز من إجراءات الضبط والتبليغ ويضيّق منابع التستر    "التحالف" ينشر لقطات لتدمير طائرة دون طيار من نوع "صماد" أطلقها الحوثيون لاستهداف المدنيين بالمملكة    فيديو نادر للملك سلمان والملك فهد في ضيافة الأمير عبدالعزيز بن فهد بالعاذرية    النائب العام: المرأة السعودية تتمتع بكامل الحقوق التي كفلها الشرع والقانون    بالصور.. تمرين ثنائي بين القوات الجوية السعودية والأمريكية بمشاركة مقاتلات "إف -15 إس إي" و "بي-52"    تعرف على حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    خبر سار في الأهلي قبل مواجهة النصر    عام / ملتقى "تسمو" في تقنية البنات بعرعر بمناسبة اليوم العالمي للمراة    رئيس جامعة نجران يدشن برنامج التمويل المؤسسي    إطلاق منصة "السجلات الصحية الوطنية"    «حقوق الإنسان» تدعم «ذوي شهداء الواجب»    أمير حائل دفع عجلة التنمية بمشاريع نوعية    طريق «تمكين» المرأة السعودية مفروش ب«الإنجازات»    لائحة جديدة ب 10 محظورات لحماية السواحل والبيئة البحرية    عن أي تغيير يتحدث عون ؟    الإرياني: التصعيد الإيراني في اليمن والمنطقة امتداد لسياساتها منذ الثورة الخمينية    الأسهم تسجل أعلى مستوى في 6 سنوات    ولي العهد وملك الأردن يبحثان أوجه التعاون في مختلف المجالات    الفتح يرفّه اللاعبين قبل مواجهة الباطن    رفض 3 احتجاجات.. وتغريم «محترف» بسبب «قميص»    النفط صوب عتبة ال71 دولارا.. أكبر تعاف في 14 شهرا    أمانات 3 مناطق تلاحق مخالفي البروتوكولات بالإغلاق    منصة لكل منطقة.. كيف يستفيد «ذوو الإعاقة» عن بعد ؟    نزلاء السجون يصدرون وكالاتهم إلكترونياً    مشعل بن ماجد يستقبل مدير مكافحة المخدرات    تخصيص 500 مليون متر ل «الإسكان» ومحفظة للاستئجار لرفع مستوى كفاءة عقارات الدولة    الفيصل يتوج الفائزين والفائزات بجوائز إبداع «2021»    أمير القصيم يشهد انطلاق جلسته الأسبوعية    وكيلة «جامعة الإمام» في حوار مع «الرياض»: 119 امرأة في مناصب قيادية وعليا    «الإسلامية» تغلق 8 مساجد وتنفذ 100 ألف جولة في 5 أسابيع    «أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ».. تلاوة تهز القلوب من الحرم المكي    الشيخ الخثلان يوضح حكم تلقين الميت بعد دفنه (فيديو)    تسجيل أعلى حصيلة يومية للمتعافين من «كورونا» منذ 102 يوم    آل الشيخ: السعودية تقدم نموذجاً فريداً في التعليم عن بعد    مطالبة بتوحيد المسميات «المتحورة»    «المؤسس» تعلن افتتاح 48 عيادة للقاحات كورونا    «الخارجية الأمريكية» تُدين الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على المملكة    الكوكب يواجه العدالة.. وأحد في ضيافة الطائي    «البلاد» تنشر ضوابط استقبال المعتمرين            الأخضر تحت 20 عاماً يواصل تدريباته في القصيم            مصر في المقدمة و5 مغاربة في قائمة "أغنى 10 لاعبين عرب" meta itemprop="headtitle" content="مصر في المقدمة و5 مغاربة في قائمة "أغنى 10 لاعبين عرب""/    رئيس جمهورية غينيا بيساو يزور المسجد النبوي    النائب العام: المرأة السعودية تتمتع بكامل الحقوق ودعم القيادة    ترقية العياشي إلي رتبة رئيس رقباء    «غرفة لا أظن لها بابًا» !    هل ينتصر «الشورى» و«المنافسة» لصحافتنا على الطريقة الأسترالية ؟    المدير العام للإيسيسكو يؤكد أن برنامج عواصم الثقافة في الدول الإسلامية يكشف غنى ثقافات هذه الدول    يوفنتوس يخش مفاجأة بورتو    رئيس غينيا بيساو يصل إلى المدينة المنورة    قيادات نسائية بجامعة الملك خالد: المرأة السعودية طالما سجلت حضورها ودورها بفعالية في نهضة وطنها    "الزهراني" يتوج بالمركز الأول في المؤتمر الدولي ل "علم النَّفس الرِّياضي التَّطبيقي"meta itemprop="headtitle" content=""الزهراني" يتوج بالمركز الأول في المؤتمر الدولي ل "علم النَّفس الرِّياضي التَّطبيقي""/    الحج تحذر من استغلال المستفيد لتصاريح العمرة ومنحها للغير    قيادات نسائية بتبوك : رؤية المملكة 2030 عززت مكانة المرأة وجعلتها إحدى الركائز الأساسية في عملية البناء والتنمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تستمر الخطايا الأمريكية في سوريا ؟
نشر في عكاظ يوم 27 - 01 - 2021

قبل عشر سنوات، خرج الشعب السوري زرافاتٍ ووحداناً، يطالب بالحرية في مواجهة نظام هو الأعنف في تاريخ المنطقة، ومع ذلك خرج الشعب لعله ينعتق من عبودية لطالما فرضت عليه على امتداد عقود. ومنذ اللحظة الأولى كانت الأنظار موجهة إلى ذروة التطور البشري في إطار الحوكمة، حيث بلغ البشر مرحلة تعهدوا فيها أن يتحاكموا إلى القانون ويحكّموا الشرعية الدولية عبر مؤسسات الأمم المتحدة ودول تدعي أنها تقود العالم الحر. نعم كانت الأنظار تتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية على وجه التحديد باعتبارها صدعت رؤوسنا بأنها تقود العالم الحر وأنها تشن الحروب دعماً للشعوب ومناصرة للديمقراطية، فكانت أمام امتحان حقيقي لمواجهة كل أولئك الذين شككوا بنوايا واشنطن عندما احتلت جحافل المارينز الأمريكي بغداد، متعهدا بأنه سوف يبني ديمقراطية تستجيب لمتطلبات الشعب العراقي، ومع إيماننا بأن الديمقراطية لا تأتي على ظهر الدبابة ومع ذلك بقي هناك بصيص أمل بأن تكون الولايات المتحدة مؤمنة بما تدعيه. السفير الأمريكي كان يتنقل بين المظاهرات بما يعني دعماً مباشراً لها. بل إن السفير فورد قام بزيارة عزاء شهيد الثورة السورية السلمية غياث مطر وكذلك ذهب إلى حماة وهي جرح ما زال نازفاً في الوعي الجمعي السوري. لكن إدارة أوباما صمت الآذان وأغلقت العيون أمام المأساة السورية وعمدت إلى تحركات وتصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إن أوباما صرح بأن استخدام السلاح الكيماوي خط أحمر بما يعني أن النظام يستطيع أن يستخدم كل الأسلحة. وبينما كان حلفاء النظام ينزلون بثقلهم إلى الساحة السورية ويدافعون عن النظام كان دعم الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين أشبه بإعجابات الفيس بوك عديمة الجدوى. بل عندما أوشكت المعارضة السورية على الإطاحة بالنظام أوقفت الولايات المتحدة وصول أي سلاح للمعارضة ومنعت تسليحها بمضادات الطيران لتوقف تدمير سوريا. إذا كان الدعم الإيراني والروسي للنظام ليس له حدود فإن الولايات المتحدة كتفت المعارضة السورية عبر منع تسليحها وإيصال أسوأ الشخصيات الفاسدة لكي تديرها والسماح بنشوء الجماعات المتطرفة على عين من العالم برمته بما فيه واشنطن، وأخيرا الاتفاقات سيئة الذكر بين كيري ولافروف. نعم لقد تركت إدارة أوباما الوضع في سوريا يتهتك، وما يثير السخط والغضب أن أوباما عندما يتطرق إلى المأساة السورية لا يراها سوى من المنظور الطائفي، وكأننا مجرد عشائر بدائية تتناحر وهو الذي ينظر إليها من علٍ. ولكن حتى من هذا المنظور وبهذا المنطق فإن هذه العشائر هي بشر يستحق أن يعيش وينعم بالأمن والسلام الذي سلب من السوريين. عندما جاء ترامب لم ينظر للملف السوري سوى من زاويتين؛ الأولى العداء لإيران الذي لم يترجم عملياً سوى عبر ضغوط اقتصادية لم تفعل الكثير لتغير سياسة نظام الملالي في سوريا، والثانية وعوده الانتخابية بالانسحاب من الشرق الأوسط. وطوال السنوات الأربع الماضية بقي عدم التناغم بين ترامب ومؤسسات الدولة العميقة حتى بدت السياسة الأمريكية متخبطة.
ارتكبت الولايات المتحدة أخطاء وخطايا كان ثمنها دماء غالية، ربما لا يعبأ بها السيد أوباما ولكنها طاهرة وعزيزة علينا وهي أرواح وحيوات وآمال وعائلات، إنها ببساطة وطن. هل سيغير الرئيس الجديد من تلك الصورة المأساوية التي انتجتها الإدارتان السابقتان، نأمل ذلك وإن كنا لا نتوقعه.
باحث سياسي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.