أسعار الذهب تتجه لتسجيل أفضل مكاسب في 5 أسابيع    الأمم المتحدة تتبنى مبادرة المملكة لتعزيز ثقافة السلام وحماية المواقع الدينية    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة    روسيا تسجل أكثر من 21 ألف إصابة جديدة بكورونا    اهتمامات الصحف الباكستانية    المركز الوطني للأرصاد: استمرار نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار على منطقة نجران    جامعة #الأميرة_نورة تنفذ برامج متنوعة علمية وتقنية    مقتل جنديين سودانيين بانفجار في معسكر للجيش    إيطاليا: 84 ألف وفاة بفيروس كورونا    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة الشماسية تُنفذ أكثر من 3 آلاف منشط في حملة " الخوارج شرار الخلق "    اهتمامات الصحف الليبية    انخفاض أسعار المستهلك في اليابان    داعش الإرهابي يتبنى التفجير الانتحاري المزدوج ببغداد    ولي العهد يهنئ الرئيس عبدالمجيد تبون بنجاح العملية الجراحية    «تاريخ الرواية النسائية السعودية».. كتاب جديد للمؤلف منيف الضوي    «قِوام».. أول حاضنة أعمال رقمية مرخصة في المملكة من منشآت    الكونغو الديمقراطية تكسب أنجولا في بطولة العالم لكرة اليد    أخطاء الحكام تعمد أم جزء من اللعبة ؟    نظام «مكافحة التحرش».. القانون يردع ويحفظ حقوق الآخرين    التعامل مع شخصية المدمن    حقبة بايدن.. معانقة الحلفاء .. أم العودة للأعداء !؟    حكم أجنبي للسوبر.. يا حيف    ربط نسب توطين الطيران المدني بحجم الشركات    «تحليل ملامح» لضمان مصداقية طالبي القروض        العلا.. عروس الجبال وحاضنة التاريخ والحضارات والآثار    مليون ريال لإنشاء 7 مراكز صحية بالمدينة    بدء تسجيل الطلاب المستجدين بعد غد    «المساهمة المليونية».. «سندات مرفوضة» وأرامل ومطلقات ضمن المتضررين    أمير الرياض يعزي ذوي الشهيدين الحربي والشيباني    الترفيه: حفلات أسبوعية في «أوايسس الرياض»    رسالة عيد ميلاد من أحلام لأنغام    خرافة الإنسان    حول المسؤولية الوطنية للمبتعث    الصورة وانعكاسها الثقافي !    فيفا يحذر اللاعبين والأندية من المشاركة في «الدوري السوبر الأوروبي»    الخوارج شرار الخلق    يا تطلقني يا تطلقها !    لماذا تعمل النساء غير المحتاجات مادياً ؟    خروج الريال «المذل» من الكأس يهدد مستقبل زيدان    مصر تخطو بقوة نحو التأهل لربع نهائي مونديال اليد    تأجيل موعد جرعة لقاح كورونا الأولى لمن لديهم موعد مسبق    فحوصات وكشف عن بعد للمرضى بالمناطق النائية    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يُنفذ مبادرة الحوار الرقمي " المعارف الرقمية وتأثيرها على المجتمع "    " فيفا " تُغرم " النصر " بسبب " مايكون "    غرامة تفرض عند إصدار بطاقة هوية بدل تالف للمرة الثانية    "النمر": 4 أسباب وراء انقطاع النفس الليلي يجب الحذر منها    #تعليم_سراة_عبيدة يُدشن حملة ” الصلاة نور”    #أمير_تبوك يستقبل مدير فرع #وزارة_العدل بالمنطقة    العواد يشكر القيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتمديد خدمته على المرتبة الممتازة لمدة أربع سنوات    توجه لتعديل عدد ساعات العمل وإقرار إجازة اليومين خلال أيام    "المياه الوطنية" تدعو المتضررين من ارتفاع الفواتير لإجراء هام    في مبادرة تطوعية أبطال الصحة بعفيف ينظمون مبادرة " لشتاء دافئ "    أمانة جدة تنجز 6 مشروعات لتصريف مياه الأمطار خلال 2020    أمير تبوك يرأس اجتماع لجنة الدفاع المدني الرئيسية    احذر صيد الحيوانات المهددة بالانقراض.. عقوبات صارمة تنتظرك    5 ملايين غرامة لرمي ودفن النفايات بالمناطق المحمية    لحظة وداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما تكون القامات أعلى من الأسوار !
نشر في عكاظ يوم 25 - 11 - 2020

وهكذا كانت 2020م صعبة وكئيبة ومرة وموجعة حد البكاء، وهكذا ستظل في الذاكرة، سنة للفقد وللخذلان والانتكاسات، تركت ندوباً في الجسد والروح، ورحلت مثلما جاءت، بليدة وقاسية، سيظل ما تركته من علامات سوداء في السيرة الذاتية من حياتي، وسيظل ما أورثته فيّ من حزن غيوماً رمادية تظلل ما بقي من العمر، فاجأني هذا العام برحيل أكثر من صديق هنا وفي أمريكا، رحلوا وتركوا لي الندم، كنت أعيش بين الحرج في زيارتهم، والطافح من الإحراج أن أكسر قوانين المستشفيات، (وأنا الذي كتب معظمها) أو السفر لمعاودة من هم بالخارج، وأنا الشاعر بالعجز الكبير حيث كاحلي مطوق بسلاسل الحظر من السفر، غادروا وتأكدت بأن لقاءنا الذي كان يزخر بالفرح والدهشة والظمأ العنيد للحوار لن يحدث أبداً، أصدقاء كانوا يلوحون مطراً عندما يشتد العطش، ودرباً أخضر حينما تسد كل الدروب، وعمود نور عند انكسار الضوء، لا زال عطر أيادي بعضهم طازجاً على مقابض أبواب بيتي، كنت أقبض عليهم كخيال طفل يمسك بقروش قليلة تضوي مثل نجوم سماء كفه، كنت أحكم قبضتي على هذا النور، غير أنهم تسللوا كشعاع من بين أصابعي، خطفتهم (الكورونا) اللعينة في غفلة مني، بعضهم كان خبزي، والحد الفاصل للضجيج في عظامي، كل شيء منهم أصبح مدفونا تحت الأرض، ما أجمل أن يكون للإنسان أصدقاء حقيقيون، إنهم لذة الحياة، غير أن فقدهم هو غاية الشعور باليتم، ما زال في العام متسعٌ للحزن، ومازال2020م جاثماً على الصدر، بكل ما فيه من قسوة ومفاجأة، ولا أدري إن كان في الصفحات المتبقية من الروزنامة مفاجآت حزينة أخرى، غير أنني أعد الأيام كي أفارق هذا العام أو يفارقني بلا وداع، وقد أقسمت أن أكسر عشرين جرة من الفخار في آخر دقيقة منه، وأقسمت أيضاً أن أمضي نحو شمس عام جديد تشرق على داري، وتملأ روحي بالنور، أشرع الأبواب والنوافذ، أخرج لاستقبال الصباح الجديد، أبحث عن العصافير وأنصت إلى زقزقتها مع شق الفجر، أتأملها تنقر فتات الخبز، مثلما اعتادت أن تفعل في زمان مضى، أبارك الشارع العريض أمامي حيث الوجهة البحرية يحتفل بعودة الناس والعربات والمهرولين والحالمين، أنهض ورأسي شامخاً ونظراتي تسبقني إلى الأمام، وفي شموخي لا أبالي بمن يرفس دماغي بحافر تشاؤمه.. سأنهض من بين أكوام الرماد، طيراً جديداً، يرسم السعادة بجناحيه في تحليقه اليومي، فالجائحة التي أيبست بعضاً من عشبنا الأخضر، وداست أرواحا، لم تبلغ غايتها، كل الانهيارات لم تقتل حبة الحنطة، المقيمة في مكان سري من باطن هذا الوطن حيث زرعها المؤسس رحمة الله عليه، فكل انهيار رفعه عنا ابنه خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبدالعزيز) وحفيده ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) وهم يتابعون مسيرتهم النورانية، لأنهم يؤمنون بالغد، وبالإنسان، وتحقيق أهداف الرؤية العظيم، هبوب العاصفة لم يقتلعنا من المكان، فالأسوار كانت أعلى منها القامات، والعاصفة بكل ما لها من جبروت وقوة ظلت عاجزة عن إبادة أشجار النخيل السامقة، سأخرج كل يوم مع شروق الشمس إلى مقهى الشاطئ، أجلس على مقاعده الزرقاء، أرتشف القهوة المطيبة بحب الهال، أصغي إلى عراك النورس فوق سنديان البحر، وأستقبل ما تبقي من أصدقاء العمر.. أشاطرهم السلام والكلام، ثم ننهض لنواجه يوماً آخر من أيام العمر..!!
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.