أكثر من مليار و589 مليون ريال مشروعات تنموية في أبو عريش    النيابة العامة تعلن توفر وظائف شاغرة للرجال بمرتبة «ملازم تحقيق»    شورية تشارك في الجلسة البرلمانية بالأمم المتحدة    الكونجرس يطلع على مشروعات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن    القيادة تهنئ رئيسة نيبال بذكرى يوم الديمقراطية لبلادها    أتلتيكو «العنيد» يسقط ليفربول بهدف ساؤول    هالاند يقود دورتموند لضرب سان جيرمان بثنائية    إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الجزائري    زواج جماعي للحد من الإسراف في عويره    أمير الشمالية: نعمل ليكون «مهرجان الصقور» وجهة سياحية    فيصل بن مشعل يؤكد أهمية تأصيل القدوة الحسنة لدى الشباب والفتيات    كاريلي بدأ المهمة.. ويواجه الإعلام اليوم    «الأمن الصناعي» تحقق جائزة الخدمات الميدانية في ملتقى أبشر    STC تفند محاولات الابتزاز وتوضح حقيقة شعارها    نائب أمير الجوف يقدم تعازيه لأسرتي المانع والمهنا    آمال وتطلعات من مجلس شؤون الجامعات    عم نايف: والده فُجع بخطفه ومات بعد إصابته بالقلب    طليقة سلطان ماليزيا تفجّر «مفاجأة الخيانة»    «مكتبة المؤسس» تدعم مبادرات الوصول الحر في الجامعات الخليجية والعربية    النصر يتغلب على العين بهدفين.. والتعاون بالعلامة الكاملة يتصدر مجموعته    غوتيريس: على العالم الاستعداد لمخاطر كورونا الهائلة    الجيش الليبي يقصف سفينة أسلحة تركية في ميناء طرابلس    مشعل بن ماجد يتوج الفائزين بمسابقة جامعة جدة للقرآن    «القيادة» تهنئ رئيسة نيبال بذكرى يوم الديمقراطية لبلادها    فيصل بن سلمان يُدشن ملتقى الانتماء واللُّحمة الوطنية بالمدينة    مدرب مصر: سعيد بالبداية القوية.. ومدرب الجزائر ينوّه: لم نخسر بطاقة التأهل    تعرف على أسماء المتورطين في تهريب الأسلحة والمخدرات بالمهرة اليمنية    من حق الفلسطينيين أن يرفضوا صفقة القرن    العظماء السعوديون الأربعة    أمير القصيم: علينا إبراز وتشجيع كل قدوة حسنة    دورة لتصحيح وتلقين التلاوة بجازان    الغزالي وكانط في النادي الأدبي    منظمة الصحة العالمية تدعو الدول للمزيد من الاستعدادات قبل أن ينتشر كورونا على نطاق أوسع    القضية مقامرات السيد وزيف محور المقاومة    شرطة القصيم تطيح بتشكيلٍ عصابي تورط بارتكاب جرائم سرقة المنازل    هدر الإسكان    المملكة ملتقى الحضارات نجران والعلا نموذجا    المشاهير الرازق في السماء والحاسد من الأرض    اسمه تمكين لا تهجين    مدير "طبية المسلحة": تقليص الانتظار بالطوارئ 55% وتدوير الأسرة 13 %    محافظ الطائف⁩ يترأس اجتماع المجلس المحلي للتنمية والتطوير التاسع في الدورة الخامسة    محافظ الدرب يتفقد عدداً من قرى مركز ريم التابع للمحافظة    بالفيديو.. “الزعاق”: البرودة الشديدة انتهت والأجواء المعتدلة بعد أسبوعين    النيابة : يجب إطلاع صاحب المسكن على إذن التفتيش    العواد يستقبل وفد الخارجية الفرنسي ويبحث أوجه التعاون في مجال حقوق الإنسان    سعود بن نايف يرأس اجتماع مجلس المنطقة الشرقية ال 12    جداريات الخط العربي تزين الأماكن العامة    وظائف ب جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    محافظ المجاردة يدشن مهرجان العلوم والتميز والإبداع للموهوبين والموهوبات في شتانا غير    افتتاح نادي العظام والإصابات الرياضية التابع للمركز التخصصي للعظام والإصابات الرياضية بالمستشفى السعودي الألماني بعسير    حساب المواطن يرد على مستفيد يشكو إيقاف الدعم    أمير الجوف يستقبل مدير مكتب وكالة الأنباء السعودية    التلفزيون الرسمي: وفاة مدير مستشفى مدينة ووهان الصينية بسبب «كورونا»    سمو الأمير فيصل بن مشعل يدشن أيقونة "القصيم" في موقع صحيفة الوطن الإلكتروني    الجبير خلال استقباله وفد الكونجرس الأمريكي    جانب من الاستقبال    المقرود الثمانيني ينكب أميرة الماس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرقية الشرعية في منشآت الصحة النفسية
نشر في عكاظ يوم 24 - 01 - 2020

حدثني أحد الأصدقاء العاملين في الصليب الأحمر الياباني أن حكومة طوكيو أرسلت ذات مرة، فريقا طبيا إلى إحدى القرى الأفريقية البدائية للمساعدة بالعلاج لتقليل حالات وفيات الأمهات، وواجه الفريق مشكلة كبرى إذ لم تأت أم واحدة إلى العيادة للكشف أو لطلب العلاج أو للولادة، لأن الناس هناك كانوا يفضلون المعالجة الروحية في القرية على الذهاب إلى هناك، فلجأ الفريق إلى المعالجة الروحية والطقوس التقليدية، كما يمارسها الأهالي في قريتهم. فازداد الإقبال على العيادة، وازدادت حالات الولادة فيها، في ظل بركة المعالجة الروحية.
تذكرت هذه القصة، وأنا أقرأ على وسائل التواصل الاجتماعي ما أشيع أخيرا من أن وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة أقر جملة من التعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام الرعاية الصحية النفسية، بمقتضاها، سيتم السماح بإجراء جلسات الرقية الشرعية داخل منشآت الصحة النفسية.
وبينت في دراسات سابقة أن العلاج الديني يعتبر من بين العوائق التي تمنع الفرد المصاب أو المعرض للإصابة بأمراض نفسية من أن يحصل على خدمات الصحة النفسية، وتطرقت إلى دراسات سابقة كشفت أن أكثر من 50% من الأفراد في السعودية يفضلون الحصول على مشورة معالج ديني لأمراض نفسية مختلفة، إضافة إلى أن غالبية الأشخاص الذين يستشيرون المعالجين الدينيين يعانون من الاكتئاب والقلق.
ولكن إذا افترضنا صحة هذه الشائعة وإقرار التعديلات وتفعيلها، فإن سؤالا قد يتبادر إلى الأذهان حول ما إذا كنا أناسا رجعيين حتى نتخذ هذا الإجراء؟
الجواب أننا لسنا كذلك، بل إن قرارا كهذا يجعلنا في مقدمة الدول التي انتبهت إلى أهمية العلاج البديل أو التكميلي، وسمحت به. فالعلاج الروحي أو الديني موجود في أغلب الديانات السماوية أو حتى الوضعية، تطبقه وتعترف بعض الدول المتقدمة وتعتبره من أنظمة العلاج البديل. وبناء على ذلك أعتقد أنه سيساعد على تقنين دور الرقاة الشرعيين ويجعل مهنتهم مهنة تستوجب الحصول على شهادة علمية ورخصة لمزاولتها، وفق معايير دقيقة تضبطها وزارة الصحة، فيساعد ذلك على التقليل من الدجل، والجشع، والتحرش. دون أن ننسى أيضا، إمكانية استحداث تطبيقات وبرمجيات إلكترونية تسمح للفرد بالتأكد من مدى مطابقة الراقي للشروط والمعايير الحكومية المفروضة، فضلا عن معرفة حقوقه ومسؤولياته.
والخلاصة، أنه لا يجب علينا أن نتجاهل لماذا يذهب الناس إلى الرقاة.. إنه الأمل والشعور بالانتماء والطمأنينة والوجدانية التي لا يوفرها العلاج النفسي الصحي. وحتى وإن كان الخبر لا يتعدى حدود الشائعة، فإنه يمثل فرصة لمزيد البحث والتفكير في فوائد دمج الرقية الشرعية مع الرعاية الصحية النفسية، عسانا نحقق ما حققته التجربة اليابانية في تلك القرية الأفريقية.
* باحث في مجال الصحة النفسية الإلكترونية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.