الرئيس الصيني يبدأ زيارته إلى كوريا الشمالية    باراجواي و الأرجنتين تتعادلان 1 / 1 في كوبا أمريكا    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    50 مخالفة على مقيّمين معتمدين    103 صفقات خاصة على الأسهم.. وتنفيذ المرحلة الثالثة من «فوتسي راسل»    سعود بن نايف: التنسيق والتكامل مطلوبان في العمل الأمني    «التحالف» يدمر «درون» حوثية في حجة    لجنة شورية تبحث تطوير الطرق داخل مكة المكرمة مع «البلدية»    النهدي.. رصانة مهنية وأناقة إعلامية    جدة: إجازة ما بيع من أراضي «السعيد»    «الشورى» ل «المياه»: لا تحملوا المواطنين أخطاءكم.. نطالب برقابة محايدة على الفواتير    أمير المدينة ونائبه يواسيان في وفاة القحطاني    تقنية جديدة تمنحك فرصة إنجاب أطفال أذكياء            أمير منطقة تبوك خلال استقباله ضيوف جائزة سموه:    الجماهير تشكر الموسى وتطالب الرئيس الجديد بإعادة الزعيم            يصنف الأكبر في المحافظة على مساحة 11.300 متر    استقبل وفد مجلس الشورى    الموقع المكتشف «سبيل الكافر»        د. حمد بن محمد الوهيبي    جانب من الدورة    سموه يشارك في دورة الإسعافات الأولية لموظفي الإمارة        أنمار ل المدينة : عدت للاتحاد برؤية جديدة    ال «VAR» يصدم البرازيليين    أمانة عسير: تسليم المنح لأسر الشهداء والمصابين خلال شهر    الجيش الأمريكي يتهم إيران بهجوم الناقلة اليابانية    البرلمان العربي يصنف ميليشا الحوثي «إرهابية»    القتل قصاصًا لطاعن غريمه في نجران    3700 حكم عمالي خلال 18 يوما تتصدرها الأجور والتعويضات    «الغذاء والدواء» تبدأ حملة تفتيشية على منشآت الأسماك    الجبير: تقرير قضية خاشقجي حافل باتهامات لا أساس لها    «القيادة» تعزي رئيس وزراء أثيوبيا في وفاة والده    أطفال عسير يستقبلون المصطافين بالورود    أمير تبوك يستقبل مدير مطار خليج نيوم    أمير الجوف يستقبل مدير القطاع الشمالي لهيئة الغذاء    3 ملايين مستخدم لتطبيق"مصحف المدينة النبوية"    بدر بن سعود مساعدا لقائد قوة المسجد الحرام    أمير مكة يطلع على خدمات الصندوق العقاري بالمنطقة    «السلمي» سيتم فتح باب الترشح لرئاسة النصر مرة ثالثة    السماري يتحدى المزورين    لليوم الرابع.. «وقف تواصل» يؤهل طلاب الإعلام في مجال الصحافة الإلكترونية (صور)    وعادت الحيرة للأسرة السعودية    الوطن وفضيلة النقد الحر    النيابة العامة تفتح ملف الأمن الأسري    نطنطة    مصادر ل«عكاظ»: «الثقافة» تتسلم «مركز الملك عبدالعزيز» و«مكتبة الملك فهد» بجدة.. قريباً    احتراق شاحنة ووفاة قائدها على طريق «بيشة – سبت العلايا» (فيديو)    الجبير: تقرير «كالامار» بشأن مقتل خاشقجي يحوي ادعاءات واتهامات زائفة    السعودية للكهرباء تؤكد أن خطوات الاشتراك في الفاتورة الثابتة لا تستغرق أكثر من دقيقتين وتتم في 3 خطوات    الغذاء والدواء توضح صحة ما تداول حول احتواء الكاتشب على "كوكايين وكحول"    كيف تتعامل مع الشخص المصاب بالحروق .. هنا الخطوات    "دور المرأة في خدمة ضيوف الله" بثقافه وفنون جدة    رئاسة الحرمين تبدأ في أعمال صيانة الكعبة المشرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيران.. هل تتذكرون اتفاق «نايف - روحاني» !
نشر في عكاظ يوم 20 - 05 - 2019

تقدم إيران نفسها للعالم باعتبارها دولة تبحث عن السلام والحوار، لم تفعل ذلك عبر الدبلوماسية فقط، بل استفادت من الجالية الإيرانية الواسعة في أمريكا وأوروبا لاختراق المؤسسات السياسية في تلك الدول من الإيرانيين الحاملين للجنسيات الغربية، لقد بنت لنفسها لوبيا واسعا يمرر أفكارها ومشاريعها ويحسن صورتها.
في العلاقة مع إيران ومنذ منتصف الثمانينات كانت السعودية تبدي دائما حسن النوايا وتتغافل وتقدم المصلحة العليا للمنطقة على الحسابات الضيقة، والشواهد في ذلك كثيرة، وطوال أربعين عاما كانت الرياض مؤمنة بأن الحوار والتفاهم مع الجيران هو السبيل والطريق الأمثل لبناء علاقات مع «جغرافيا» لا يمكن تغييرها وتاريخ لا يمكن القفز عليه ليس مع إيران فقط بل مع الجميع.
وعلى الرغم من الاستفزازات الإيرانية المتتالية والتدخل في الشأن الداخلي ومحاولة تقويض أمن المملكة والمنطقة العربية ودعم متطرفي «السنة والشيعة» على حد سواء لإثارة النعرات والنزاع الطائفي، ومحاولة تسييس الحج ودفع الحجاج الإيرانيين للقيام بفوضى ومظاهرات سياسية بل والاعتداء على رجال الأمن والمواطنين وتخريب المؤسسات وحرقها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كما حدث في حج 1987، فضلا عن التمادي الإيراني الذي وصل إلى تهريب متفجرات سي 4 شديدة التأثير مع حجاجهم والتي كانت تهدف إلى تخريب موسم الحج، إلا أن السياسة السعودية بقيت تقدم ضبط النفس على الاقتصاص والحوار على الحرب المفتوحة.
اليوم يبدو المشهد أكثر قتامة وطبول الحرب تقرع بسبب تصرفات الحكومة الإيرانية التي يقودها مثلث «روحاني خامنئي قاسمي»، وسعيها لامتلاك قنبلة نووية، ولم يعد أمام الرياض ولا الدول التي تستشعر الخطر الإيراني أي مساحة للتسامح مع نظام كاذب غادر لا يفي بأي وعد يلتزم به.
الرغبة السعودية في علاقات حسنة وسلام يعم المنطقة ليست دعايات تبثها في الليل وتخترقها في الصباح كما الإيرانيين، بل هي سلوك منضبط ومستمر والرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني أكثر سياسي في طهران يعرف ذلك، ودعونا نذكره بأهم اتفاق وقع بين الرياض وطهران عندما كان رئيسا لجهاز «الاطلاعات الإيراني» وهو جهاز يقابل الاستخبارات والأمن القومي في دول العالم، وأداره روحاني بين 1989 - 2005، ما جعله مسيطرا على الكثير من الأحداث التي مارستها إيران سرا وعلانية.
خلال تلك الفترة شهدت العلاقات بين البلدين سلسلة من اللقاءات قام بها وزير الخارجية السعودي الأسبق الأمير سعود الفيصل رحمه الله، وكذلك الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات العامة الأسبق، لمحاولة الوصول إلى نقاط تفاهم مع طهران، إلا أن الخطة الإيرانية كانت تسير باتجاه آخر، هو تحويل الحوار مع الرياض إلى وسيلة ابتزاز سياسي للدول الغربية، فيقول الإيرانيون: نحن نتحاور مع السعوديين فما بالكم لا تتحاورون معنا.
لقد كانت خطة ذات وجهين، تقوم على التفاوض أطول فترة زمنية ممكنة، وفي الوقت نفسه إنشاء مشاريع لحصار السعودية في اليمن والعراق والبحر الأحمر بالتشارك مع القطريين ومعمر القذافي والجماعات الإسلاموية المتطرفة.
ومع ذلك كله توصل الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- ولي العهد الأسبق ووزير الداخلية، مع وزير «الاطلاعات» حسن روحاني -حينها- إلى اتفاق سمي باتفاق «نايف- روحاني»، يتضمن مجموعة من الشروط التي وافقت إيران على الالتزام بها لتحسين العلاقات، ونزع التوترات في المنطقة، كان من أهمها التوقف عن التدخل في الشأن الداخلي السعودي والخليجي والعربي، والتزام إيران بالتوقف عن دعم العمليات الإرهابية في السعودية مثل عملية «الخبر 1996»، وعدم إعطاء القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى ملاذا آمنا في إيران والدفع بهم لتنفيذ أعمالهم الإجرامية في المملكة، ووقف تبني الإرهاب في العالم والالتزام بمكافحته، والانتهاء من تهريب المخدرات إلى المملكة وملاحقة الجهات الناشطة في التهريب، ودعم جهود المملكة في لبنان لإرساء السلام بين الفرقاء، كل تلك الالتزامات كان من الممكن أن تبني علاقات حسن جوار مهمة بين الرياض وطهران لو التزمت بها إيران.
الرسالة السعودية تقول اليوم لروحاني الذي وقع على ذلك الاتفاق ولم تتوقف دولته عن زعزعة الأمن في المنطقة ولو لساعات.. هل نسيت اتفاقك يا روحاني، وأين الالتزامات التي وافقت عليها ووعدت بتنفيذها، نحن نعلم أنكم لا تنفذون ما تعدون، ولذلك عليكم اليوم سداد فواتير 40 سنة من الإرهاب والخيانة، وعليكم تجرع كأس السم الذي حاولتم مرارا أن تسقوه لنا.
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.