«هدف» يعلن فتح التسجيل للقطاع الخاص في معرض لقاءات الإلكتروني للتوظيف    "الاتصالات" ترصد مؤشر جودة الإنترنت في 2019.. وهذه الشركة الأكثر تحسنا في تقديم الخدمة    “فريق تقييم الحوادث” يفند ادعاءات بشأن ارتكاب قوات التحالف لحوادث في اليمن    السودان..”مليونية” إلى مقر الاعتصام تمسكا بمدنية السلطة    «باكستان» تعلن عن تجربة ناجحة على صاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس نووية    “FIFA” يلزم سعيد المولد والنادي البرتغالي بدفع مبلغ “مليون ريال” لنادي الاتحاد    ابن نافل يناقش مع مجلس الهلال مستقبل النادي    الأرصاد تنبه بهطول أمطار رعدية متفرقة على محافظات منطقة مكة المكرمة    شاهد.. الأمير محمد بن عبد الرحمن للأيتام أثناء مشاركتهم الإفطار: “جاي علشانكم مب علشانهم”    الشؤون الإسلامية تقيم محاضرتين نسائيتين بجامع الراجحي بالرياض يومي الجمعة والسبت    مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة ينهي معاناة فتاة مع إنحراف في العمود الفقري    القيادة تهنئ رئيس دولة أرتريا بذكرى استقلال بلاده    مستشفى قيا العام ينظم حملته الثالثة للتبرع بالدم بالتعاون مع بنك الدم    اهتمامات الصحف التونسية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    فيصل بن مشعل يحتفي بمنجزات «القصيم» الرياضية    شاهد.. كواليس بناء موقع تصوير “حَادثة اقتحام الحرم المكي” من “العاصوف”    حوارات رمضان والتكرار !    الشؤون الإسلامية تكمل تعيين (7122) خطيباً وإماماً ومؤذناً بالمملكة    بالفيديو.. متى يبدأ تطبيق أحكام السفر للمسافر؟.. “المغامسي” يُجيب    بالفيديو.. بدر العساكر يروي بداياته المهنية وكيف تعرف على الأمير محمد بن سلمان    فتح مراكز الاقتراع في هولندا وبريطانيا للانتخابات الأوروبية    العساكر يكشف عن قصة تعرفه على الأمير محمد بن سلمان    توجيهات خادم الحرمين منهاج ونبراس    «الجوازات» تدعو المواطنين والمقيمين لتحديث بياناتهم    المملكة تحصد جائزة عالمية في مكافحة التدخين    «هدف»: تقديم إعانة «حافز» إلى 30 مايو    إيران تذعن.. لا للحرب    تركيا: لن نخلي مواقعنا في إدلب    ب 3 مسارات عمل.. «وحدات التمكين» في 138 مكتبا للضمان    السعودية لا تسعى لغير السلام.. وعلى إيران ووكلائها الابتعاد عن التهور والتصرفات الخرقاء    الناصر: 4 % نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المُسال سنويا    م .أحمد الراجحي    من هي الأميرة سلمى الرشيد التي رحلت من حائل على ظهر «بعير» في تاريخ توحيد المملكة ؟    30 فعالية تجذب 4 آلاف زائر ل«ليالي رمضان» بالعوامية    أدبي جدة يوقع اتفاقية شراكة ثقافية مع سجون منطقة مكة        الحضور السعودي كامل العدد في «الآسيوية»    وزير الحج ونائبه: تحويل «الطوافة» لشركات يرفع كفاءة خدمات الحجاج    جانب من العمل التطوعي    في مزيج ثقافي رائع يجمع الصائمين من مختلف الجنسيات        من لقاء محافظ شقراء بالمجلس البلدي        أحمد بن فهد يدعو لدعم فرق الصيانة بالمساجد    إحالة 4 قضاة ل «التأديب» بسبب التجاوزات    لاتعارض في التقديم للوظائف التعليمية والإدارية بوقت واحد    صندوق الاستثمارات يخطط لطرح شركة تشغيل «ساهر» للاكتتاب العام    رئيس هيئة الرياضة ووزير التعليم يرعيان نهائي دوري نخبة المدارس    وفاة حكم بوليفي تعيد فتح ملف اللعب على المرتفعات    مال قطر الحرام يلوث الرياضة من جديد    19 مليون مشاهد لآخر حلقات «صراع العروش»    “مستشفى ميسان” العام يفعل انشطة توعوية خاصة برمضان    استعداد الحلفاء لصد عدوان إيران    مشكلتك.. مع نفسك!    تعليم العربية بوصفه نافذة على الثقافة    تسهيلات طبية وخدمات إجتماعية وتطوعية لذوي الإعاقة    خادم الحرمين يستقبل أمراء المناطق.. ويوجههم بالاهتمام بمصالح المواطنين والمقيمين (صور )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما لا يكون الطبيب حكيماً
من الحياة
نشر في عكاظ يوم 19 - 04 - 2019

في كثير من بلدان عالمنا العربي، كان الناس يطلقون على الطبيب - وذلك منذ عقود خلت - لفظ «الحكيم»، لأنه لم يكن معالجاً لرواده ومرضاه بالعقاقير وحسب، بل بابتسامة وحكمة وحب وعطف وحنان، لم يكن الطبيب في الماضي يتعالى على المرضى، وإنما كان يشعر من أمامه بأنه أحد أفراد أسرته، ومن ثم فإن مصطلح «الحكيم» كان مصطلحاً صادقاً ومعبراً عن واقع فعلي، مع أن أطباء الزمن الماضي الجميل، لم يكونوا من حملة الألقاب العلمية الرنانة، ومعظمهم لم يتخرج من أوروبا أو أمريكا، وليس معه زمالة أو نحوها من الألقاب التي تزدان بها اللافتات.
أتذكر هذا كله وقد روى لي أحد الأصدقاء مأساة عاشتها أسرته، إذ عانى ابنه الصغير من آلام وصداع ووجع في الرأس، وطافت به أمه على مشاهير الأطباء، وكان آخرهم قد طلب منها ما يسمى بالرنين المغناطيسي، ولما رأى النتيجة، انزعج واكفهر وجهه، وطلب من الأم الاتصال به فيما بعد. عاشت الأسرة كلها لحظات بائسة، تتلاعب بهم الأفكار السوداء، ووجد الوسواس الخناس طريقه إلى قلوبهم ونفوسهم، ولما اتصل الوالد بالطبيب وسأله عن حقيقة مرض ابنه، أخبره أنه يحتاج إلى عملية بسيطة - أي والله - في الجيوب الأنفية.
طالما أن العملية بسيطة، فما مبررات الإخفاء على الأم، وإظهار قلقه من الفحوص التي أجرتها؟ إنها الحكمة التي يفتقدها هذا الطبيب وأمثاله في تعاملهم مع المرضى وذويهم، في وقت أصبح الطب فيه في عالمنا العربي «تجارة»، كغيرها من أنواع التجارة التي نعرفها، متاجرة بآلام المريض، ومتاجرة بأحاسيس أسرهم وذويهم. طبعاً أنا لا اتهم كل الأطباء بالافتقار إلى الحكمة في التعامل مع المرضى ومراعاة نفسياتهم وذويهم، ولكن هذه شريحة موجودة بالفعل، حيث يلجأ البعض ممن افتقدوا الحكمة إلى التهويل والتخويف؛ لاستنزاف المريض، وهذه ظاهرة عانى منها الكثيرون في بلادنا وفي غيرها من البلدان الشقيقة.
وإن كنا لا نملك سلطة على غيرنا، فإننا بإمكاننا أن نطالب الجهات المعنية، وسواء فيما يتعلق بمناهج الدراسة في كليات الطب، أو حتى بعد تخرج الأطباء، أن يتم التركيز على أسلوب التعامل مع المريض وذويه، فالأطباء ملائكة رحمة، وليسوا منابع قلق وذعر وإزعاج وترهيب، عليهم أن يعتزوا باللقب الضائع، لقب «الحكيم»، أكثر من اعتزازهم بما حصلوا عليه من شهادات وزمالات.
على هؤلاء أن يتقوا الله تعالى في مرضاهم، فهم بشر، لهم مشاعر وأحاسيس، وبحاجة إلى الكلمة الحانية اللطيفة، قبل حاجتهم للدواء والعلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.