أثار الحريق الهائل الذي اندلع في مجمع محاكم وانغ فوك، متسببًا في مقتل ما لا يقل عن 128 شخصًا، موجة غضب واسعة بسبب اتهامات بالإهمال والفساد في أعمال التجديد، وامتدت النيران إلى سبعة من الأبراج الثمانية في المجمع المكتظ بنحو 4800 ساكن، بينما كان بعض السكان قد أبلغوا عن مخاوف تتعلق بسلامة السقالات قبل عام من الحريق دون معالجة واضحة. تحقيقات واعتقالات وألقت الشرطة القبض على ثلاثة رجال من شركة إنشاءات بتهم القتل غير العمد والإهمال الجسيم، قبل أن تعيد هيئة مكافحة الفساد توقيفهم لاحقًا على خلفية دورهم القيادي في أعمال التجديد، كما اعتُقل سبعة رجال وامرأة آخرون في وقت سابق، وتشير وثائق إلى أن شركة بريستيج للإنشاءات والهندسة كانت مسؤولة عن المشروع، بينما صادرت السلطات وثائق عديدة بحثًا عن مخالفات محتملة. ثغرات خطيرة وكشفت وزارة العمل أنها تلقت شكاوى حول مواد السقالات المستخدمة وأنها أجرت 16 عملية تفتيش منذ يوليو 2024، مع توجيه إنذارات متكررة للمقاولين، ورغم امتثال شبكة السقالات للمعايير، لم تكن هي محور التفتيش، فالتحقيقات الأولية بيّنت أن الحريق بدأ من السقالات في الطابق السفلي، ثم انتشر بسرعة بفعل الألواح الرغوية شديدة الاشتعال التي تسببت في تحطم الزجاج وتوسع النيران داخل الوحدات السكنية. إخفاقات متكررة ورفعت وزارة العمل ثلاث دعاوى ضد الشركة بسبب انتهاكات تتعلق بالعمل على ارتفاعات عالية، وأدت إدانتان إلى غرامات مجموعها 30 ألف دولار هونغ كونغي، كما غُرّمت الشركة ثلاث مرات في 2023 لمخالفات أخرى، وأكدت خدمات الإطفاء أن بعض أجهزة الإنذار في المجمع لم تكن تعمل، ما ساهم في تفاقم حجم الكارثة. بحث عن ضحايا واستغرق إخماد الحريق أربعين ساعة من العمل المتواصل، وأسفر عن إصابة 79 شخصًا، بينهم 12 من رجال الإطفاء، بينما لقي أحدهم حتفه، وما زالت أعمال انتشال الجثث مستمرة، إذ تحتاج السلطات إلى تحديد هوية 44 ضحية، فيما لا يزال نحو 150 شخصًا في عداد المفقودين، وأفادت الخارجية الإندونيسية بوجود ضحايا ومفقودين من عمال المنازل الإندونيسيين. حداد رسمي وأعلنت الحكومة الحداد ونكست الأعلام، بينما قاد الرئيس التنفيذي جون لي دقيقة صمت، ويُعد هذا الحريق الأشد فتكًا في هونغ كونغ منذ حادثة 1948، التي أسفرت عن 176 وفاة، متجاوزًا كارثة عام 1996 التي أودت بحياة 41 شخصًا.