شرطة مكة: القبض على مواطنين عبثا بجهاز "ساهر"    رئاسة الحرمين ترفع الكفاءة والطاقة التشغيلية للمسجد الحرام    "الشؤون الإسلامية" تؤكد استمرار تطبيق التباعد بين المصلين والعمل بالإجراءات الاحترازية    "الصحة": تسجيل 49 حالة إصابة بكورونا    تأجيل العودة الحضورية للطلاب الأقل من 12 عامًا حفاظًا على سلامتهم    سوق الأسهم السعودية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً    أمانة عسير: تم التخلّص من هيكل طائرة «سما أبها» لتقادمه وتعرضه للتلفيات    حشود غفيرة تشيّع اللواء الحمزي في مكة المكرمة    مهرجان الجونة السينمائي يعلق على جدل ريش    الولايات المتحدة تتجه لاعتماد استخدام لقاح مختلف للجرعة المعزّزة    خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بترقية وتعيين قضاة بديوان المظالم    شاهد.. إحباط محاولات تهريب أكثر من طن حشيش و66 طنًا من القات في جازان وعسير ونجران    مقتل 48 حوثيا في غارات للتحالف على منطقتين قرب مأرب    خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة خطية من ملك البحرين    «الزكاة والضريبة» تحذر مما يحدث على «تويتر»: يعرضك لعقوبة    منطقة لوجستية أمام منتدى الشرقية 2021    التجارة تضبط 742 مخالفة للإجراءات الاحترازية بالمنشآت    إضافة ممثل من وزارة الطاقة إلى عضوية لجنة المساهمات العقارية    " 6 " مباريات في سابع جولات الدوري الممتاز لكرة اليد    " 119 " مليون يورو قيمة الدربي الآسيوي بين الهلال والنصر    هل هو «خريف الإخوان»؟    تركيا ترفع ضرائب الخمور وتزيد نفقات الشؤون الدينية    شبح الإصابات يطل في «حديقة الأمراء»    شقيق المفقودة نوف يناشد بالبحث عنها    بعد عامين من الأزمات جاء الفرج    نبأ عن ألف نبأ    عبور 29 شاحنة مقدمة من "سلمان للإغاثة" لعدة محافظات يمنية    أمام خادم الحرمين الشريفين.. وزير الصحة يؤدي القسم    وزير "الشؤون الإسلامية" يوجه بتخصيص خطبة الجمعة المقبلة للتحذير من تنظيم "السرورية" الإرهابي    "الفلقي "يدشن عيادة فحص سرطان الثدي بمركز صحي وسط أبها    22 مدينة ومحافظة تسجل إصابات كورونا والرياض في الصدارة    أمانة الشرقية تعتمد ترسية مشروع استثماري لتطوير مركز ترفيهي وسياحي بالخبر    15 مليون كتاب في الدورة ال 40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب    بدر بن سلطان يتسلم التقرير السنوي لمشروعات النقل بمنطقة مكة    وسط مفاوضات سرية.. ما سيناريوهات تشكيل حكومة العراق الجديدة؟    استئصال ورم من المبيض لمريضة بمستشفى الملك عبد العزيز بجدة    ضيوف يختار المرشح المفضل للكرة الذهبية    «الزعاق» يوضح مواسم البرد الفعلية وأبرز سماتها    النصر والهلال.. ديربي تاريخي بحثاً عن بطاقة نهائي آسيا    مسؤول بتحالف القوى السياسية السودانية ل"حمدوك": تدخل بسرعة قصوى لإنقاذ السودان    الإطاحة بمضرمي النار في إطارات السيارات بالمنطقة الشرقية    بيدرو يسعى للثأر من جارديم    السعودية لمجلس الأمن: تحمل مسؤولياتك السياسية لإلزام الاحتلال الاسرائيلي بالانسحاب من الأراضي العربية    الصين.. قاتل يتحول إلى «بطل شعبي» بعد فشل الشرطة في القبض عليه    أمير المدينة يلتقي مدير السجون    انطلاق فعاليات المؤتمر الثاني لمنهج السلف الصالح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودور المملكة في تعزيزه    العالمي يتفاءل بمرسول    صندوق في «الضمان الصحي» لتغطية تجاوز الوثيقة وتطويق المبالغ الإضافية    نوال تلغي متابعة شيرين وتثير التساؤل.. هل تخدع حسابات المشاهير متابعيهم؟    «الصناعات العسكرية» تبحث أوجه التعاون مع 40 مستثمراً كورياً    أمير نجران يواسي آل سالم وآل شرية    الربيعة وزيراً للحج..    حجر.. بشر.. من يسبق؟!    «بينالسور» في ضيافة المملكة للمرة الثانية            وفاة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول    بحضور وزير الصحه الأسبق مجموعة (وفاء)تكرم نخبة من الأطباء والطبيبات على مستوى المملكه.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قفزات الأسعار خارج حسابات المسؤولية المجتمعية
نشر في الوطن يوم 16 - 07 - 2021

في الوقت الذي تتزايد فيه مظاهر وأشكال المسؤوليات المجتمعية للشركات، بالتزامن مع زيادات وارتفاعات متفاوتة في الأسعار أبدى مختصون اختلافًا مفاهيميا في أدوار المسؤولية الاجتماعية للشركات ففي حين ربط البعض بين الجوانب السعرية للمنتجات ومسؤوليتها الاجتماعية رفض آخرون هذا الربط واعتبروه جانب قد يتسبب الربط بينه وبين الأسعار في خسائر للشركات تتسبب في خسائر اجتماعية واقتصادية على المستوى البعيد.
ومع زيادة حملات المطالبة بخفض أسعار العديد من المنتجات الغذائية والخدمية ظهرت حملات متسعة تطالب بربط الأسعار بالمسؤولية المجتمعية للشركات وإن يكون الحفاظ على السعر أحد المسؤوليات المجتمعية للشركات أمام جمهورها المستهدف.
تباين الأدوار
يرى المستشار الاقتصادي الدكتور علي بوخمسين أنه من الضرورة أن تقوم الشركات بدورها في جانب المسؤولية المجتمعية وهي تستطيع ممارسه هذا الدور بعدة أشكال خاصة في جانب تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، وذلك في حالة غلاء وزيادة الأسعار وذلك من عدة جوانب متعددة المجالات والمستويات كمشاركة فاعلة من الشركات في بناء المجتمع وتنميته انطلاقًا من مبدأ المواطنة ومبدأ المسؤولية الاجتماعية التي باتت لزامًا في بعض المجتمعات على سبيل المنفعة المتبادلة أو الالتزام الأخلاقي حيث إن الشركات هي في الأساس بنت ثرواتها من هذا المجتمع وفي حال تراجع مستواه الاقتصادي فهي ستتضرر بانخفاض مبيعاتها، وهذا ما يستدعي منها النهوض بالمستوى الاقتصادي لهذا المجتمع باعتباره سوقها الأساسي، ومن هذه الجوانب المساهمة في خفض الأسعار من خلال عمل الشركات على خفض تكاليفها الإنتاجية بتحديث وسائل طرق الإنتاج، وكذلك السعي لإيجاد عدة بدائل من السلع بمختلف الأسعار في ظل الحفاظ على الجودة الأساسية لهذه السلع بالإضافة إلى مساهمة هذه الشركات في حل مشكلة البطالة خاصة عندما يؤمنون بدور شركاتهم الاجتماعي ويؤمنون بقدرة الشاب السعودي وتحمله للمسؤولية من خلال المحاولات الجادة لسعودة الوظائف بالقطاع الخاص.
تبني المشاريع
أضاف بانه يمكن للشركات المساهمة في زيادة دخل المواطن من خلال تبني العديد من المشاريع التي تتمثل في دعم الأفكار للمشاريع التجارية للمبتدئين، وتوظيف الشباب عن طريق برامج السعودة، ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة وظيفيًّا، بالإضافة إلى توظيف الأيتام والمعوقين بصريًّا هذا كله تعبير حقيقي وملموس عن التزامهم بالمسؤولية الاجتماعيه كمبدأ ثابت يطبقونه عمليًّا، وليس مجرد شعار يرفع للاستهلاك الإعلامي.
تكلفة الإنتاج
لفت بوخمسين إلى أنه لا يوجد شك بأن واحدا من أهم العوامل الخاصة بتحديد أسعار السلع هو تكلفة إنتاجها حيث يرتبط السعر ارتباطًا مباشرًا بتكلفة الإنتاج، وبالتالي من الطبيعي أن تؤدي زيادة تكلفة مواد الإنتاج إلى زيادة تكلفة إنتاج السلعة، مما ينعكس مباشرة على سعر بيعها، وهنا يأتي دور الدولة في مراقبة ارتفاع الأسعار قبل وبعد الزيادات التي طرأت على تكلفة مواد الإنتاج، وللمستهلك الحق في الالتزام بالأسعار المحددة خاصة للمنتجات المعروضة بالسوق (old stock) والتي تم إنتاجها قبل تاريخ إنتاج السلع الجديدة وفقًا للتكلفة الجديدة، وعليه يعتبر ارتفاع أسعار المنتجات كلما زادت إحدى مكونات الإنتاج هو حق للشركة المنتجة بشرط الالتزام بهامش الربح المحدد والمناسب بحيث لا تثقل كاهل المستهلك وتحافظ على وجودها بالسوق لأنها في النهاية لو أصرت على الإبقاء على أسعار مرتفعة لسلعها فستخسر حصتها السوقية حينما يتجه المستهلك لسلع بديلة، فهو صاحب القرار الأخير الذي يحدد ما يشتري ومن أي شركة فما لا شك فيه أن للمستهلك الحق في البحث عن بدائل أخرى.
كبح الجشع
قال بوخمسين إن حملات المقاطعة تُشكل أهمية في الحد من جشع التجار والتلاعب بالمنتج أو الخدمة، أو الزيادة غير المبررة التي تطرأ على أسعار السلع والمنتجات، كما أنها تُعد من السياسات الناجحة التي يلجأ لها المستهلكون للضغط على التجار والشركات، وتحفزهم للمطالبة بحقوقهم وإيصال أصواتهم.
وبالرغم من ظهور عدد من حملات المقاطعة فإن فاعليتها لا تزال محدودة، بل إن الكثير منها لم يحقق أهدافها في ظل غياب الرؤية الموحدة للمستهلكين بالرغم من أن هذه الحملات تؤثر في ثقة المستهلكين في هذه الشركات وحتى تعمل هذه الشركات لإعادة ثقة المستهلكين من جديد يتطلب ذلك جهود توعوية وتسويقية كبيرة من قبل هذه الشركات.
اختلاف المسؤولية
المهندس علي الشيخ يرى أن هناك اختلافًا في أطروحات المسؤولية الاجتماعية، فبينما يتبنى البعض وجود دور اجتماعي للشركات من خلال المساهمات الخيرية والتبرعات لدعم الصحة والمجتمع كمبالغ تستقطع سنويًّا من ميزانية هذه الشركات للجهات الخيرية أو جهات دعم الأبحاث أو إعانة الطبقات الفقيرة، فإن البعض الآخر يرى بأن الدور الاجتماعي الخاص بالشركات يتمثل في أدوار مختلفة عن هذه فإن قامت بها هذا أمر جيد، وإن لم تقم بها هي غير مسؤولة عنها فالمسؤولية المجتمعية التي يراها الجانب الآخر على الشركات تتمثل في أن تكون أعمال هذه الشركات لا تسبب أضرارًا بيئية تضر بصحة الإنسان أو النظام البيئي هذه المسؤوليات الاجتماعية هي ضرورة أخلاقية ينبغي أن لا تتخلى عنها بالإضافة إلى أن تعامل العاملين لديها بعدالة وألا تستنزفهم وتخلق لهم بيئة عمل لا تؤثر على حياته الأسرية ولا الاجتماعية ولا الصحية فهناك اتجاهان أحدهم يرى الدور الاجتماعي للشركات في التبرعات والآخر يراه في الحفاظ على الجوانب الأخلاقية.
رفع الأسعار
يرى الشيخ أن رفع الأسعار والمحافظة عليها ليس من ضمن الأدوار التي تقوم بها الشركة لدعم المجتمع باعتبار أن الشركة موجودة في سوق تنافسي ولو رفعت السعر أكثر من اللازم تعتبر نقطة ضدها عند المنافسين يؤدي لانخفاض الطلب، ومن ثم خسارة الشركة، فالعرض والتنافس هو الذي يحكم السعر في النهاية أحيانًا يكون خفض السعر يؤدي لخسارة الشركة، وبالتالي تسريح عاملين والتأثير على فئات معينة والشركة تبدأ بالخسارة، وهذا ضد دورها الاجتماعي واحد الأدوار الاجتماعية للشركة أن تحافظ على استمراريتها وكيانها فعملية تخفيض الأسعار قد يكون لها مردود عكسي على الشركة كخفض الرواتب وتسريح العاملين وخفض القوى العاملة لديها، وهذه فيه أضرار على الاقتصاد والمجتمع، وبما أن هناك قانون عرض وطلب فلا يمكن إلزام الشركات بسعر معين.
التبرعات
صاحب مبادرة إنشاء مستشفى خاص بأمراض الكلى بمحافظة القطيف الدكتور عبدالله السيهاتي يرى أن المسؤوليات الاجتماعية للشركات تتفاوت بتفاوت حجم وعدد الفئة التي تستهدفها تلك الشركات، وتختلف طبيعتها أيضًا باختلاف الخدمات التي تقدمها تلك الشركات، فوجود معامل لشركات في مناطق معينة يلزمها أخلاقيًّا أن تقدم لتلك المناطق خدمات تغطي الأضرار أو السلبيات التي قد تتسبب بها تلك المعامل أما من خلال الأعمال الاجتماعية والتطوعية أو من خلال مميزات وظيفية أو سعرية.
الرأي الأول
خفض الأسعار من خلال عمل الشركات على خفض تكاليفها الإنتاجية بتحديث وسائل طرق الإنتاج.
السعي لإيجاد عدة بدائل من السلع بمختلف.
حل مشكلة البطالة.
متابعه تسعير لسلعها المطروحة بالسوق.
التزام الشركات بهامش ربح معقول.
الرأي الثاني
المساهمات الخيرية.
التبرعات لدعم الصحة والمجتمع.
استقطاع مبالغ للجهات الخيرية.
عدم التسبب بأضرار بيئية وصحية.
التعامل مع العاملين بعدم وعدم استنزافهم.
خلق بيئة عمل لا تؤثر على الأدوار الاسرية والاجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.