ولي العهد يعزي الرئيس الإندونيسي    أين حقوق هؤلاء المقاولين ؟!    بريطانيا تدين بشدة هجوم مليشيا الحوثي بصاروخين باليستيين على الرياض وجازان    اضرب الميليشيات ولا تحاورها    هل نشر السفاح أردوغان «كورونا» في أوروبا !    الحوثي ذراع مقطوعة    «التجارة» تداهم عمارة استغلها عمال مخالفون لتخزين الأغذية (فيديو)    طائرة «درون» لرصد درجة حرارة المتسوقين في المدينة    كورونيات.. مع وضد !    عفوية عامل تستثير بلدية المخواة    الداخلية: تعليق الدخول والخروج من محافظة جدة    حكومة رشيدة طبقت كليات الشريعة    فريق أمني لتلقي طلبات التنقل بين مناطق المملكة للظروف الطارئة    هل يُستخدم الملح الخشن في تعقيم المطابخ ضد كورونا؟.. «الصحة» توضح    سمو أمير حائل وسمو نائبه يطمئنان على صحة مدير شرطة المنطقة    33 مرفقا سياحيا للحجر الصحي ب3 مناطق    المالكي: المملكة‬ قوية بقيادتها وشعبها.. وميليشيات الحوثي تحاول استغلال انشغال العالم بمواجهة كورونا    «وزير العدل» يوجه بمواصلة العمل لاستكمال منظومة الخدمات العدلية عن بعد    ولي العهد يعزي الرئيس الإندونيسي في وفاة والدته    حريق وانفجار طائرة فلبينية قبل إقلاعها يصرع 8 من ركابها    «إمام» واحد لجميع الفروض.. إعلان جدول التناوب اليومي لأئمة الحرمين    تأجيل الأقساط    صرف المخصصات المالية وبدل العلاج للمبتعثين ومرافقيهم    الإنسان أولاً    ساري ولاعبو يوفنتوس يوافقون على خفض رواتبهم    «السلة» يطالب الأندية بمقترحات لتحديد مصير الموسم    مجلس الطفولة والتنمية: دور المملكة قيادي وريادي    دياب: عاشور خارج حسابات الاتحاد    تباهي بفعل الفواحش وتعاطي مخدرات والحديث بألفاظ خادشة للحياء .. القبض على 10 شباب وفتاتين بالرياض    وفاة الفنان سليمان الياسين بعد وعكة صحية    التطوع في زمن الكورونا .... نادي الطلبة السعودي في ريدنج يقدم الخدمات لاكثر من 300 مبتعث ومبتعثة    أمير القصيم يرأس جلسة مجلس المنطقة خلال الاتصال المرئي    رئيس دورتموند يعتذر للأندية الصغيرة    في ظل التعليق.. "الخطوط" تعلن تسيير "طائرات الركاب" لأغراض الشحن فقط    622 وظيفة شاغرة للرجال والنساء وذوى الإعاقة    أمير عسير يوجه باستكمال تأهيل نقطة القرضة الأمنية لتكون منفذا نموذجيا للفرز الأمني والصحي بأعلى المعايير    «أمانة كبار العلماء»: الهجمات العبثية لميليشيا الحوثي تؤكد خروجهم عن المسار الإنساني    مؤسسة النقد تقرّ حزمة إجراءات احترازية لمواجهة آثار انتشار جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية    إسقاط طائرة مسيرة حلقت فوق منزل الرئيس السوداني 7 مرات    متحدث الصحة يكشف حقيقة رصد إصابة بفيروس كورونا بأحد الأسواق التجارية بالرياض    «البطولة المجمعة» أمل الاتحاد الآسيوي في إنقاذ دوري الأبطال    بالصور.. “السديس” يباشر مهام عمله عن بعد تنفيذاً للإجراءات الاحترازية    احذر.. القلق والتوتر من «كورونا» يضعفان أهم أجهزة الجسم    ضبط أكثر من مليون كمامة مخزنة بحائل بهدف تسويقها لاحقا وضخها في الأسواق    اصطدام مركبة بعمود إنارة بجدة يسفر عن إصابة شخصين والجهات المعنية تباشر    في جدة .. الداخلية تقدم موعد منع التجول ابتداءً من الساعة 3 مساءً وتعليق الدخول والخروج منها    الأرصاد : هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على منطقة عسير    إصابة مدنيين اثنين بشظايا صاروخ باليستي تناثرت على أحياء سكنية متفرقة بالرياض    إصابة مالك نيويورك نيكس لكرة السلة بكورونا    لجنة أبها النسائية تطلق مبادرة" بوعيي أحمى وطني"    السديس : إطلاق صاروخين على الرياض وجازان في ظل الأوضاع الراهنة إمعان في الكيد    بالفيديو.. أول لقطات من موقع سقوط شظايا «الصاروخ الحوثي» على الرياض    السعودية باعت كل شيء من أجل شعبها    «أكاديمية الحوار» تنظم 4 برامج تدريبية رجالية ونسائية «عن بُعد»    قصص قصيرة.. مخبَّأة تحت الحصيرة    مملكة الإنسانية تسأل..؟    مشاهير الفلس    الدعوة والإرشاد تعلن تأجيل مسابقة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم المحلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القومية الطبيعية أمان من القومية الإيديولوجية
نشر في الوطن يوم 23 - 02 - 2020

وسط المتاعب والمؤامرات والأعاصير التي يتعرض لها الناس في أوطانهم، أو تتعرض لها بلدانهم تتأكد الدعوة للحمة الوطنية والالتفاف حول القيادة، والانتصار على الذين يعتبرون ذلك تسترا على الأخطاء، أو تساهلا في التعامل معها، أو تزلفا للقيادة، أو أولئك الذين لا يفهمون أن من أهم مقومات جمال الأوطان هو أن تقوم على التعددية والتنوع، وهو الأمر الذي كانت عليه دولة الإسلام في عصر الرسول، صلى الله عليه وسلم، التي تجاور فيها الإسلام مع اليهودية والنصرانية، وتجمعت الأديان السماوية، بل حتى بعض الأديان الوضعية كعبادة الأوثان والأصنام، ولم يمنعهم ذلك من أن يستظلوا بظل دولة واحدة، وقانون مدني خالد، وضعه لهم صلى الله عليه وسلم، في وثيقة اعتبرها علماء التاريخ والحضارة أول قانون مدني في البشرية، وهو الذي عرف ب «وثيقة المدينة»؛ فبعد أن كانت الدول متحدة العرق والدين، كفارس والروم وغيرهما، جاءت دولة الإسلام لتجمع تحت ظلالها المواطنين مختلفي العقائد والأديان بلا حرج، يشملهم جميعا قول الله العظيم: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}.
«حب الأوطان من الإيمان» عبارة خالدة، وترجمتها عمليا أمر لازم، ولا تكون الترجمة صحيحة إلا بالإخلاص للوطن، والتفاني في الذود عنه، والتضحية في سبيله بكلّ عزيز، لأن الأمان الذي سيحققه الوطن للإنسان لا يقدر بثمن، ولأن الخير الذي سيتحصّل عليه سيُنشئ حُرمة مقدسة بينه وبين ووطنه، ستحيي فيه (القومية الطبيعية) الصادقة لوطنه، وهي تلك التي تتجلى في حب الجميع للوطن؛ بكل لهجاته ومعتقداته ومذاهبه وتاريخه وثقافته وسماته، وعندها سيفهم الناس ما قيل في أدبيات الهند: «حرمةُ بلدك عليك مثل حرمة أبويك؛ لأنّ غذاءك منهما، وغذاءهما منه»، وسيعي الكل سلوكيات النبي الأعظم، صلى الله عليه وسلم، عندما خرج من مسقط رأسه قائلا: «إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولو تركت فيك ما خرجت منك»، وستنهزم فورا (القومية الإيديولوجية)، التي تكره الاختلاف والتنوع والتباين في الألوان والألسنة، وكأنها لم تقرأ قول العزيز القوي: {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}؛ فالاختلاف قدر إلهي، وبدونه يحصل الاضطراب، وتفوت المطالب، وينعدم التفكر، ويغيب الاعتبار.
أختم بأن كثيرا من المندسين يحاولون إيجاد فجوة بين الدين الذي لا يعارض التنوع والتعدد، وبين الوطن، ويستميتون بكل قواهم في إحداث انفصام بين الوطن والمواطنين، بطرق كثيرة متناقضة، وأحيانا متقاطعة؛ ففريق يجعل الوطن ملكا له ولأفكاره هو فقط، ويحرمه على غيره، ويجعل حدود وطنه على ما يعتقده، وفريق يجعل الوطن حفنة تُراب، والنتيجة المترتبة على هذا وذاك هو أن يُنظر للوطن نظرة دُونية، يترتب عليها سهولة التفريط فيه، مع إضعاف أو إلغاء للولاء، والانتماء، وهو ما لا يستطيع الوصول إليه الوشاة المتربصون من الداخل والخارج بجمال المشهد المتنوع لمملكتنا السعودية، والذي يأتي كنتيجة طبيعية لقيادة راشدة، نهج راعيها وولي أمرها أبقاه الله: «التصدي لأسباب الاختلاف، ودواعي الفرقة، أو التنافر، بين مكونات المجتمع، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع، بما يضر بالوحدة الوطنية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.